بَرنامج “حضي راسك”، يَفتح صندوق “الأشرار” بوزارة الصحة.. والدكالي يُهدّد – الصحيفة

بَرنامج "حضي راسك"، يَفتح صندوق "الأشرار" بوزارة الصحة.. والدكالي يُهدّد

فجرت الحلقة الأخيرة من البرنامج الاذاعي "حضي راسك" التي بُثّت على أمواج الاذاعة الوطنية بتاريخ 24 غشت 2019 تحت عنوان "الخيانة الطبية"، والتي خُصصت للوقوف عند مجموعة من الممارسات التي تعرفها مهنة الطب في المغرب، (فجرت) صراعا قديما جديدا بين الجسم الاعلامي من جهة وهيئات الأطباء من جهة أخرى، ينضاف إليهم هذه المرة وزير الصحة الذي وجه شكاية إلى رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري يشجب فيها "ما جاء في هذا البرنامج من إساءة لمهنة الطب وللأطباء الذين يقدمون خدمات نبيلة للمواطنات والمواطنين من خلال محاولة النيل من سمعتهم والضرب بصورة هذه المهنة النبيلة، خاصة وأن منشط البرنامج ساق هذه الاتهامات بصفة التعميم، وهو ما يمكن اعتباره إساءة كبرى لمهنة الطب وللأطباء في بلادنا".

وفي الوقت الذي أكد فيه الوزير على أن "القطاع الصحي الخاص والعام بلادنا لا يخلو من بعض الممارسات المحصورة والتي يتم التصدي لها في حينها، وذلك من خلال المفتشية العامة لوزارة الصحة والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء"، دعا رئيسة "الهاكا" إلى "اتخاذ الاجراءات المناسبة لرد الاعتبار لكل مهنيي الصحة سواء بالقطاع العام أو الخاص، وذلك من خلال مقتضيات قانون الاتصال السمعي البصري، والتدخل بشكل مستعجل للحيلولة دون بث الجزء الثاني من هذه الحلقة المرتقب إذاعتها يوم السبت 31 غشت".

من جهته، لم يترك الاعلامي محمد عمورة شكاية الوزير دون رد، حيث عمم رسالة مفتوحة وجهها للوزير مذكرا إياه بأن "ملك البلاد عينك وزيراً للصحة لا وزيراً للأطباء.. واعلم أن زمن تكميم الأفواه وسنوات الرصاص قد ولى، ولن يعود أبداً؛ لأن خيار الديمقراطية وحرية التعبير وربط المسؤولية بالمحاسبة خيار لا رجعة فيه"، مضيفا في ذات الرسالة أن التاريخ سيسجل على أنس الدكالي أنه "أول وزير مغربي تقدم بشكاية ضد صحفي مغربي قام بواجبه المهني في فضح الفساد وفي إطار ما يمنحه له الدستور المغربي من حق في حرية التعبير، وأول وزير يطالب بوقف بث حلقة من برنامج إذاعي لا أحد يعرف مضمونها بعد في تدخل سافر في تخصص السلطة الرابعة".

المنتدى المغربي للصحفيين الشباب، الذي أعلن تضامنه مع الصحفي محمد عمورة، اتهم وزير الصحة بمحاولة تكميم الأفواه، معتبرا أن لهذا الأخير تصورا خاطئا عن دور الإعلام بشكل عام، والإعلام العمومي بشكل خاص، في الإخبار والتوعية والتثقيف، وهي الوظائف التي، بحسب بلاغ المنتدى، تحتم على الصحافيين تسليط الضوء على الظواهر السلبية المنتشرة في العديد من المهن ببلادنا، والتي من بينها -مع كامل الأسف- مهنة الطب.

هذا، وقد سارعت مجموعة من الهيئات الطبية، فور بث هذه الحلقة، إلى مراسلة رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وتعميم بلاغات تؤكد فيها أن "الحلقة تخللتها مجموعة من الألفاظ والمصطلحات التي تم تداولها من طرف مقدم الحلقة تعتبر أحكام قيمة وتهم مجانية حول مهنة الطب في كل القطاعات، من قطاع خاص بمصحاته وقطاع عام"، داعية لطيفة أخرباش إلى "اتخاذ القرار المناسب حماية للرسالة الاعلامية، وقد اعتبرناها شكاية ذات طلب استعجالي نظرا لنية مقدم البرنامج بتقديم حلقة أخرى حول تلطيخ سمعة الطب عامة وطب التجميل خاصة".

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .