بَعد تصاعد التوتر في الخليج.. المغرب ينأى بنفسه عن بلاغات التضامن – الصحيفة

بَعد تصاعد التوتر في الخليج.. المغرب ينأى بنفسه عن بلاغات التضامن

في خضم كل ما يحدث من توتر في منطقة الخليج، وما لحق ذلك من بلاغات إدانة بعد تخريب أربع سفن نفطية منها سفينتان سعوديتان (المرزوقة وأمجد)، وأخرى إماراتية (ميشيل)، الأحد الماضي، قبالة ساحل إمارة "الفجيرة" بدولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة استهداف الحوثيين لأنابيب النفط السعودية، اليوم الثلاثاء، بطائرات مسيّرة، وما أعقب ذلك من بلاغات من مجلس التعاون الخليجي ومن العديد من الدول العربية والأوروبية، ظل المغرب في خضم كل هذه الأحداث في منأى عمّا يدور في منطقة الشرق الأوسط.

وفضلت الرّباط الصمت، والنأي بنفسها عن الأحداث الدائرة في منطقة الخليج التي تشهد تصعيدا كبيرا، ينذر بدخول الشرق الأوسط مرحلة "الفوضى" الغير معروفة المآل.

ويبدو أن المملكة فضلت الاكتفاء بدور المتابع للأحداث الدائرة على سواحل الإمارات حينما استهدفت أربع سفن نفطية قبالة ميناء "الفجيرة"، أو عندما ضُرب العمق السعودي بطائرات مسيّرة من طرف الحوثيين في تطور مثير للأحداث خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وعلى خلاف البلاغات التي كانت تصدرها وزارة الخارجية المغربية كلما تعلق الأمر بحدث يمس دول الخليج، مثلما حصل مع البحرين سنة 2009 حيث قامت المملكة بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع إيران تضامنا مع الدولة الخليجية الصغيرة، أو عندما يتعلق الأمر بأي تصعيد ضد السعودية والإمارات، في خلافهما مع طهران، فضلت الرباط، هذه المرة التزام الصمت، الذي يعكس مدى الخلاف الكبيرة والتباعد المستمر بين المملكة المغربية ودولتي الإمارات والسعودية إلى حد عدم إصدار بلاغات التضامن في مثل هذه الحالات.

ويبدو أن الرباط، أصبحت فعليا، بدون لبس خارج سياق أي تنسيق أو تضامن أو تعاون أمني أو ديبلوماسي بينها وبين السعودية والإمارات، رغم تصريحات السفير السعودي في الرباط، عبد الله بن سعد الغريري، الأسبوع الماضي، حول موقف بلاده الإيجابي من قضية الصحراء، في محاولة لرتق العلاقة بين المملكتين المتباعدتين منذ صعود ولي العهد السعودي إلى لاعب محوري في السياسة الخارجية للسعودية.

وإن كان الخلاف مع السعودية، بدأ يجد طريقه نحو "الحلحة" فيبدو أن الخلاف المغربي الإماراتي آخذ في التصاعد، خصوص بعد مغادرة السفير الإماراتي، علي سالم الكعبي، المغرب، بناء على "طلب سيادي عاجل".

وحسب المعطيات، فإن التدخل الإماراتي الكبير في ليبيا كان ملفا آخر وضع فوق ظهر العلاقات بين الرباط وأبوظبي، خصوصا وأن المغرب يعتبر المنطقة المغاربية تدخل ضمن عمقه الأمني، ولا يرغب في دخولها حالة فوضى قد تعصف بالمنطقة بكاملها مثل ما هو حادث في الشرق الأوسط الذي يعيش حالة من اللا استقرار الدائم.

غير أن أبو ظبي كانت لها أجندات مختلفة في ليبيا بدعمها الكبير ماليا وسياسيا للواء المتقاعد، خليفة حفتر ضدا في الاتفاق السياسي الذي رعاه المغرب والأمم المتحدة والذي أفرز اتفاق "الصخيرات" لإنهاء الأزمة الليبيةو وهو ما لم تقبله الرباط الذي أبدت امتعاضها من هذا الموقف الإماراتي "المفاجىء".

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .