تأكيدا لاستمرار الأزمة.. المغرب يشارك بتمثيلية "جد منخفضة" في قمة الفرانكفونية بتونس وسفيره يظهر في "زيارة خاصة"

 تأكيدا لاستمرار الأزمة.. المغرب يشارك بتمثيلية "جد منخفضة" في قمة الفرانكفونية بتونس وسفيره يظهر في "زيارة خاصة"
الصحيفة – حمزة المتيوي
السبت 19 نونبر 2022 - 22:01

لا يبدو أن هناك أي بوادر لانتهاء الأزمة المغربية التونسية، الناجمة عن استقبال زعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية، إبراهيم غالي، من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد، في القريب العاجل، حيث فضلت المملكة المشاركة في القمة الثالثة والأربعين للفرانكفونية بتمثيلية منخفضة جدا على الرغم من أن الأمر يتعلق بأول مشاركة لوفد مغربي في تونس منذ شهر غشت الماضي، في حين يستمر سفير المملكة، حسن الطارق، في التواجد بالرباط.

وعلى الرغم من أن القمة يترأسها الرئيس التونسي قيس سعيد، ويحضرها زعماء عدة دول فرانكفونية أبرزهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إلا أن الرباط فضلت خفض تمثيلها لدرجة كبيرة، إذ اكتفت ببعث نادية الحنوط، مديرة التعاون والعمل الثقافي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والممثلة الشخصية لرئيس الحكومة لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية، في ظل غياب السفير حسن طارق.

السفير المغربي في تونس حسن طارق في زيارة خاصة بمنزل الشاعر عبد الرفيع الجواهري

وتفادى المغرب المشاركة برئيس الحكومة عزيز أخنوش، أو حتى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، والذي كانت تونس تتوقع مشاركته في ظل الغياب المؤكد للملك محمد السادس، لكن ملامح أزمة استقبال سعيد لزعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية اتضح استمرارها بجلاء، وهي التي دفعت المملكة إلى إعلان استدعاء سفيرها من تونس، وردت الأخيرة على ذلك باستدعاء سفيرها من الرباط، ووصلت العلاقة بين العاصمتين المغاربيتين لدرجة تقارب القطيعة.

وتزامنا مع ذلك، ظهر السفير حسن طارق في زيارة خاص قام بها رفقة قيادات سابقة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يوم أمس الجمعة، لمنزل الشاعر عبد الرفيع الجواهري، عضو المكتب السياسي السابق بالحزب، الأمر الذي كشفت عنه صورة نشرها جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني الأسبق على حسابه في موقع "فيسبوك".

وكان سعيد قد استدعى زعيم "البوليساريو" إلى القمة الإفريقية اليابانية "تيكاد 8" على الرغم من رفض طوكيو لذلك، ثم استقبله شخصيا في مطار قرطاج، لتقرر الرباط استدعاء سفيرها وعدم المشاركة في القمة، كما أصدرت وزارة خارجيتها بيانا جاء فيه أن "الاستقبال الذي خصصه رئيس تونس لقائد الانفصاليين هو فعل خطير غير مسبوق؛ يؤذي كثيرا مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية".

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...