تأكيدا لعجز الوافي.. الملك يتدخل لإعادة المغاربة العالقين في رمضان

 تأكيدا لعجز الوافي.. الملك يتدخل لإعادة المغاربة العالقين في رمضان
الصحيفة - حمزة المتيوي
الخميس 23 أبريل 2020 - 21:58

بدأت تتضح معالم إبعاد الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج عن ملف المواطنين العالقين في مختلف دول العالم، حيث توصل موقع "الصحيفة" بمعلومات من مصادر مسؤولة تؤكد الشروع في إعداد رحلات استثنائية لهذا الغرض، وذلك بعد أيام قليلة من الخروج المثير للجدل لنزهة الوافي التي قصرت فيه تحرك الحكومة على دعم الأسر الراغبة في دفن أمواتها خلال الجائحة في مقابر إسلامية.

وحسم المغرب قراره بفتح الحدود المغلقة منذ 13 مارس الماضي بشكل استثنائي للسماح بإعادة مواطنيه العالقين في مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي أخطرت به وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج مجموعة من سفارات وقنصليات الرباط بدول أوروبا، وفق ما أكده مصدر ديبلوماسي اليوم الخميس لـ"الصحيفة".

وأورد المصدر ذاته أن المغرب حسم قراره بإعادة مواطنيه العالقين في مختلف دول العالم، وذلك بعدما تلقت الحكومة أمرا ملكيا بإعادة فتح الحدود بشكل استثنائي من أجل السماح بإعادة المغاربة خلال شهر رمضان بشكل تدريجي، مع تشديد الإجراءات الصحية عند دخولهم عن طريق فحصهم ووضعهم رهن الحجر الصحي.

وأوضح المصدر ذاته أن قرار إرجاع المغاربة "محسوم فيه"، لكنه لن يتم دفعة واحدة إذ من المرجح أن يتم الشروع في إرجاع المغاربة الموجودين في إسبانيا وفرنسا أولا عن طريق ميناء طنجة المتوسطي ومجموعة من مطارات المملكة، ثم سيتبعهم العالقون في مختلف دول أوروبا بحكم القرب الجغرافي، قبل أن تشمل العملية العالقين في مجموعة من دول إفريقيا وباقي دول العالم.

وتتقاطع هذه المعطيات مع خطاب ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمام أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني والأوقاف والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، التي أكد خلالها أن "تنسيقا يتم بينه وبين وزير الصحة خالد آيت الطالب من أجل العمل على إعادة المغاربة العالقين قريبا".

ووأضاف بوريطة أن الشروع في عملية إعادة العالقين يتم بناء على توجيهات ملكية واستنادا إلى كون هذا الأمر "حقا دستوريا لجميع المواطنين"، لكنه نبه إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالسائحين الذين يزيد عددهم عن 18 ألفا، بل أيضا الطلبة الموزعين على مختلف دول العالم، والذين يقاربون 50 ألف شخص، رابطا البدء في العملية بوجود ضوء أخضر من وزارة الصحة.

وتعاكس المعطيات التي حصلت عليها "الصحيفة"، وكذا التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية اليوم، ما صدر عن الوزير المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، نزهة الوافي الأسبوع الماضي، حين تحدثت عن "صعوبة" إعادة المغاربة العالقين موصية إياهم بـ"التضحية والصبر"، وهو الأمر الذي خلف عدة انتقادات خاصة من لدن العالقين وأهاليهم.

وبدت الوافي وكأنها بعيدة تماما عن هذا الملف، خاصة وأنها قبل أيام قليلة نشرت كبسولة دعائية حول "مجهوداتها" في تدبير هذا الملف، مصنفة تجاوب الوزارة المنتدبة مع أسئلة العالقين ووضع أرقام للتواصل مع السفارات والقنصليات في خانة الإنجازات التي "أشاد بها" المعنيون، وهو عكس ما تؤكده مجموعة من الفيديوهات والعرائض الصادرة عن العالقين التي ظلت تطالب بتدخل ملكي لإعادتهم إلى وطنهم.

ومن الأمور "المستفزة" لمشاعر العالقين التي تطرق إليها المقطع الدعائي، الحديث عن "تدخل الوزارة المنتدبة لتقديم الدعم لأهالي المتوفين لدفن ذويهم في مقابل أو مربعات إسلامية بدول الاستقبال للمعوزين الذين لا يتوفرون على تأمينات"، وهو الأمر الذي دعا الكثير من العالقين لتنبيه الوزيرة الوصية إلى "ضرورة الالتفات أيضا للأحياء".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...