تاريخ "عريق" بين "ترجي باب السويقة" و"رجاء الشعب" في الكؤوس الإفريقية

هي "بروفة" أخرى من مشهد "قمة" الترجي الرياضي التونسي أمام الرجاء الرياضية، الذي وعلى الرغم من قلة مشاهدها، إلا أنها ابتسمت لصالح الفريق "الأخضر"، منتشيا على إثرها بلقبين قارين، كأس عصبة الأبطال الإفريقية الثانية في تاريخ النادي، سنة 1999 ونجمة ثانية على مستوى كأس "السوبر"، 20سنة بعد ذلك.

مساء غد السبت، يتقابل الفريقان، مجددا، عبر محطة دور مجموعات عصبة الأبطال، مسابقة يعرفها الترجي جيدا، باعتباره حامل لقب النسخة الماضية، في المقابل، اشتاق الرجاء لخوضها، بعد غياب لسنوات عن أعرق المسابقات القارية للأندية.

على الورق، يبقى الترجي الأفضل، قياسا بعامل التجربة، إلا أن مواجهات الفريقين، أتبثت أن الفوارق تذوب عند المستطيل الأخضر، كما كان الأمر خلال مواجهتمها الأخيرة، برسم كأس "السوبر"، حين كانت الترشيحات تصب لصالح "المكشخين" للتويج باللقب، قبل أن يقلب زملاء بدر بانون الطاولة، وينتزعان اللقب، من قلب ملعب الغرافة بالعاصمة القطرية الدوحة.

ملحمة المنزه.. طريق الرجاء نحو العالمية!

بعد أن فقد لقبه لصالح "أسيك ميموزا" الإيفواري، عاد الرجاء للبحث عن معشوقته الإفريقية وسط أدغال القارة، لاسيما وأن كأس 1999، وفي حال أحرزه الفريق "الأخضر"، سيحتفظ به للأبد في خزانة ألقابه، كما سيخول له لعب كأس العالم للأندية أول فريق إفريقي يخوض "موندياليتو2000" في البرازيل.

مر الرجاء من "فخ" الأدوار الأولى، حين أجبر على تجاوز فريق دجوليبا المالي بصعوبة، قبل أن تضعه قرعة المجموعتين، في مواجهة الأهلي المصري، قلوب الصنوبر الغاني وشوتينغ ستارز النيجيري، مجموعة أولى تصدرها الرجاء برصيد 11 نقطة، من أصل ثلاثة انتصارات، وتعادلين وهزيمة واحدة.

في الجانب الآخر، خرج الترجي التونسي متصدرا لمجموعته، ليضرب موعدا مع الرجاء في ملعب "الأب جيكو"، خلال لقاء ذهاب النهائي القاري، هذا الأخير لم يمنح الإشارات المطمئنة لجيل من الشباب داخل التركيبة البشرية للمدرب الأرجنتيني أوسكار فيلوني، في مواجهة انتهت بالتعادل السلبي.

لم يكن يعلم سفراء الكرة المغربية ما ينتظرهم في "جحيم" ملعب المنزه بتونس، حيث كانت كل الظروف مهيأة من أجل أن يظل اللقب في "باب السويقة"، إلا أن التاريخ سيسجل للرجاء أنه تمكن من خطف نجمته الثالثة رغم كل الظروف التي أحاطت بمباراة العودة، من طرد المدافع عبد اللطيف جريندو، إلى ضربة الجزاء الضائعة من قبل التونسيين حتى بلوغ مرحلة ضربات الجزاء، الأخيرة التي ابتسمت لثالث مرة لصالح "الرجاويين"، على غرار 1989 و1997.. بقية القصة مسار "مونديالي" للتاريخ في البرازيل ومباراة للذكرى أمام ريال مدريد الإسباني.

"كاف2006".. الترجي يقصي الرجاء من الثمن

بعد خروجه من مسابقة عصبة الأبطال الإفريقية على يد فريق شبيبة القبائل الجزائري، عاد الرجاء ليخوض الدور ثمن نهائي "مكرر" من مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث التقى بفريق الترجي التونسي، الأخير الذي كان قد احتل المرتبة الثالثة في الدوري التونسي، خلف النادي الرياضي الصفاقسي والنجم الساحلي.

غصة الخروج من "العصبة"، خيمت حينها على استضافة الرجاء لخصمه التونسي، حيث تابع جمهور قليل المباراة التي امتهت بالتعادل السلبي، بنتيجة صفر لمثله، في الرباط، قبل أن ينتصر الترجي في الإياب، بملعب المنزه، بثنائية نظيفة، ليعبر إلى دور المجموعات، حيث توقفت مسيرته، في نسخة شهدت فوز نجم الساحل التونسي باللقب، بعد انتصاره في المباراة النهائي أمام الجيش الملكي.

كأس "السوبر".. الرجاء يكرس "العقدة"

بتاريخ 29 مارس 2019، توج فريق الرجاء البيضاوي، حامل لقب كأس الكونفدرالية، بكأس "السوبر" الإفريقي، في نسختها ال27، بعد تغلبه على منافسه فريق الترجي التونسي، بطل عصبة الأبطال، بهدفين لهدف واحد، في المباراة التي جمعتهما، بملعب "ثاني بن جاسم" بنادي الغرافة في العاصمة القطرية الدوحة.

المهاجم عبد الإله الحافيظي، سجل هدف الرجاء الأول، في حدود الدقيقة 22، بعد تمريرة عرضية من عمر بوطيب على مشارف منطقة الجزاء، ليسدد في الشباك ويهزم الحارس التونسي رامي الجريدي، قبل أن يدرك الجزائري يوسف البلايلي التعادل للترجي، في الدقيقة 58 (الشوط الثاني) بتسديدة قوية، استقرت في  شباك الحارس أنس الزنيتي.

المدافع بدر بانون، عميد الرجاء، أبى إلا أن يدون هدف الفوز، في حدود الدقيقة 65 من المباراة، بعدما حول تسديدة الليبي سند الورفلي، بالكعب، على طريقة "مادجر"، وهو السبق الذي حافظ عليه الفريف، حتى موعد إعلان صافرة النهاية، ليتوج الرجاء بثان ألقابه القارية على حساب الترجي التونسي، بعد عشرين سنة من "عصبة1999"

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .