تبادلا حديثا وديا.. وزير الداخلية المغربي لفتيت يلتقي بنظيره الإسباني لأول مرة بعد الأزمة الديبلوماسية

 تبادلا حديثا وديا.. وزير الداخلية المغربي لفتيت يلتقي بنظيره الإسباني لأول مرة بعد الأزمة الديبلوماسية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأربعاء 30 مارس 2022 - 9:00

قالت وكالة الأنباء أوروبا بريس، أن وزير الداخلية الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا، التقى أمس الثلاثاء نظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت، خلال مشاركتهما في دبي الإمارانية بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري للتحالف الأمني الدولي في دورته الرابعة.

وحسب ذات المصدر، فإن هذا أول لقاء مباشر يتم بين الطرفين منذ اندلاع الأزمة الديبلوماسية بين الرباط ومدريد بسبب قضية زعيم "البوليساريو" وخلافات حول قضية الصحراء المغربية، وهي الأزمة التي دامت حوالي 10 أشهر، إلى أن انتهت مؤخرا بعد إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء.

وأضاف أوروبا بريس نقلا عن مصادرها الخاصة، أن وزير الداخلية الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا التقى وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت على هامش هذا الاجتماع، وتبادلا حديثا وديا في ظل العلاقات الودية التي تجمع الوزيرين، ليكون بذلك أول لقاء مباشر بين مسؤولي البلدين منذ 10 أشهر.

ويُعتبر وزير الداخلية غراندي مارلاسكا، من الوزراء الإسبان الذين كانوا يدافعون بشكل علني على ضرورة تمتين العلاقات مع المغرب والابتعاد عن الملفات التي قد تؤدي إلى قوع أزمات بين الطرفين، وقد أشارت تقارير إسبانية عديدة، أنه من المسؤولين الإسبان الكبار الذين عارضوا قرار إدخال زعيم "البوليساريو" إلى إسبانيا للعلاج بشكل سري، قبل أن يُفتضح أمر ذلك، وبالتالي يؤدي إلى اندلاع أزمة ديبلوماسية بين البلدين.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أبرز اليوم الثلاثاء في دبي انخراط المملكة المغربية في الجهود الرامية لمنع حدوث انفلات في المنظومة الامنية الدولية.

وقال عبد الوافي لفتيت، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، في كلمة بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري للتحالف الأمني الدولي في دورته الرابعة، إن إقامة تحالف أمني دولي يضم في عضويته مجموعة من الدول المؤثرة في القرار الأمني العالمي، يأتي في ظل ما يجتازه العالم من تحولات جيو- استراتيجية متسارعة ، تستدعي تظافرا متزايدا للجهود لمنع حدوث انفلات في المنظومة الأمنية الدولية.

وأبرز أن انخراط المملكة المغربية في هذه الجهود الدولية، "نابع من عميق اقتناعها بأنه على الرغم من النجاحات التي حققها المنتظم الدولي في محاربته لظاهرة الارهاب ، فإن العالم لا يزال يعيش على وقع التهديدات المنبثقة عن تنظيمي (القاعدة ) و(داعش) وفروعهما، والتي أبانت عن قدرتها على التأقلم مع جميع المتغيرات الجيو-استراتيجية".

وبعد أن ذكر بأن منطقة الساحل تعرف نشاطا مكثفا لتنظيمات مختلفة مثل "تنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي" وفرعه بالساحل (جماعة نصرة الاسلام والمسلمين ) إضافة إلى (ولاية الدولة الاسلامية بالصحراء الكبرى)، قال وزير الداخلية إن التهديد الإرهابي الذي تشكله هذه التنظيمات على بلدان شمال أفريقيا ودول البحر الابيض المتوسط، يزداد حدة، مبرزا أنه تم رصد ارتباط بين هذه التنظيمات وعناصر تابعة "للبوليساريو " فضلا عن كون قيادة عدد من هذه التنظيمات تضم منحدرين من جبهة البوليساريو.

ولفت إلى انه إضافة إلى هذا التحدي في مواجهة العمل الإرهابي، يواجه العالم تنامي ظاهرة الجرائم العابرة للحدود التي ما فتئت تعرف تغيرات جذرية بفعل اللجوء إلى اعتماد وسائل الاتصال الحديثة، والأموال المشروعة، لتنفيذ الأعمال الاجرامية التي تهدد استقرار الدول والمجتمعات.

واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها السلطات المغربية للتصدي لعصابات الجريمة المنظمة التي تسعى لاستغلال الموقع الجيواستراتيجي للمملكة باعتباره ملتقى بين أفريقيا وأوروبا، لمزاولة انشطتها، مؤكدا أن السلطات المغربية، وعيا منها بهذه المخاطر، حريصة على مسايرة تطور أساليب الجريمة المنظمة عبر تأهيل الموارد البشرية للأجهزة الأمنية.

وأبرز ان المغرب قام أيضا بوضع نظم ووسائل فعالة لمراقبة الحدود والرفع من مستوى اليقظة في النقاط الحدودية المختلفة، البرية منها والجوية والبحرية، لرصد اي استعمال لوثائق مزورة، إضافة إلى تعبئة عناصر أمنية وإمكانيات لوجيستية هامة على طول حدود المملكة البرية، وعلى مستوى ساحلي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

وذكر أن الجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية المغربية ، بتنسيق مع السلطات الأوروبية ، خصوصا الإسبانية ، مكنت من الحد من سيول الهجرة نحو أوروبا عبر المغرب ، مسجلا أن أن ضبط هذا التدفق يتطلب تسخير المزيد من الموارد البشرية والمادية واللوجيستية.

ودعا لفتيت إلى ضرورة وضع تقييم مشترك لمستوى المخاطر التي قد تشكلها مختلف الظواهر الإجرامية العابرة للحدود، وإلى تبادل أفضل للمعلومات وللممارسات الجيدة، إقليميا وعالميا، وتعزيز التعاون الدولي، وجعل التحالف الأمني منصة لإبداع صور جديدة لهذا التعاون.

وخلص إلى أن التعاون الدولي يحظى لدى المملكة المغربية بمكانة هامة، حيث تعمد باستمرار إلى المساهمة الفعالة في التحرك الدولي لمحاربة ظاهرة الارهاب ، وذلك من خلال تبادل التجارب والخبرات والممارسات الجيدة في المجال.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...