تجربة مثيرة: جيران المغرب البريطانيون يتغلبون على كورونا بـ"صفر" وفاة

في الوقت الذي يسارع فيه المغرب الزمن لتطويق عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد وتقليل عدد المتوفين، تبرز تجربة منطقة "جبل طارق" ذاتية الحكم والتابعة للمملكة المتحدة كإحدى أكثر التجارب نجاحا في التعامل مع الجائحة على مستوى العالم، متفوقة على جارتها الأخرى إسبانيا وأيضا بريطانيا الدولة التي تنتمي إليها سياسيا.

وتقترب جبل طارق التي تبلغ مساحتها نحو 6,8 كيلومترات مربعة والتي يقل عدد سكانها عن 35 ألف نسمة، من تطويق المرض بشكل نهائي، مع تبقي حالتين فقط لا تزالان تتلقيان العلاج بعد تأكد إصابتهما بفيروس "كوفيد 19" من أصل 133 حالة، بنسبة شفاء بلغت لحد الآن 98,5 في المائة، ما يجعلها من بين الأكبر في العالم.

لكن المثير في تجربة "جيران المغرب البريطانيين"، ليس فقط عدد المتماثلين للشفاء، بل أيضا نسبة فتك الوباء، إذ حسب أرقام وزارة الصحة بالحكومة المحلية لم تُسجل أي حالة وفاة في صفوف المصابين، بمعنى أن نسبة الفتك هي صفر في المائة، ما يجعل شبه الجزيرة الصغيرة هذه تتسيد كل دول ومناطق العالم في محاربة الجائحة.

غير أن الحكومة المحلية لم تتسرع في إعلان القضاء على الوباء لكون مجموعة من الاختبارات التي أجريت على أشخاص مشكوك في إصابتهم لم تظهر نتائجها بعد، فحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة يوم أمس الجمعة لا تزال هذه الأخيرة تنتظر نتائج تحاليل 74 شخصا.

وتُعد التحاليل إحدى أبرز نقط القوة في تجربة جبل طارق، فقد بلغ عددها 2105 وهو رقم كبير بالمقارنة بعدد السكان، لكنه سهَّلَ كثيرا تطويق المرض ومكن السلطات الصحية من تفادي احتياج أي مصاب لدخول غرفة الإنعاش وكذلك عدم تسجيل أي بؤرة وباء، وفق ما أكدته الحكومة المحلية.

وتتفوق هذه التجربة على تجربة إسبانيا المجاورة التي سجلت إلى حدود اليوم السبت 223.759 حالة، منها 22.902 حالة وفاة، والتي أصيبت وزيرة في حكومتها وزوجة رئيس وزرائها بالفيروس، كما تتفوق على تجربة بريطانيا التي سجلت 149.554 حالة منها 20.319 وفاة، وهي المملكة التي أصيب ولي عهدها ورئيس وزرائها بالمرض، بالإضافة إلى تفوقها على تجربة المغرب جارتها الجنوبية التي سجلت 3.897 حالة والتي توفي بها 159 شخصا.

الجمعة 18:00
مطر خفيف
C
°
16.62
السبت
13.99
mostlycloudy
الأحد
14.66
mostlycloudy
الأثنين
16.43
mostlycloudy
الثلاثاء
16.91
mostlycloudy
الأربعاء
17.96
mostlycloudy