تحدثوا عن محاولة انقلابية يتورط فيها اليمين والدولة العميقة.. آلاف الإسبان ينزلون لشوارع مدريد لمطالبة سانشيز بعدم الاستقالة

 تحدثوا عن محاولة انقلابية يتورط فيها اليمين والدولة العميقة.. آلاف الإسبان ينزلون لشوارع مدريد لمطالبة سانشيز بعدم الاستقالة
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأحد 28 أبريل 2024 - 9:00

في مشهد غير مسبوق منذ مرحلة الانتقال الديمقراطي في البلاد، خرج الآلاف من الإسبان في شوارع العاصمة مدريد، صباح أمس السبت لمطالبة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالاستمرار في منصبه، إثر قراره تجميد مهامه إلى حين البث نهائيا في قرار الاستقلال المتوقع أن يعلن عنه غدا الاثنين، متهمين اليمين واليمين المتطرف بمحاولة "الانقلاب" عليه.

وكان المثير في شعارات الآلاف من أنصار سانشيز، الذين تجمهروا أمام مقر الحزب الاشتراكي العمالي وسط العاصمة، أنها استدعت عبارات تربط تحركات الحزب الشعبي وحزب "فوكس" بفترة المرحلة الديكتاتورية إبان عهد الجنرال فرانسيسكو فرانكو، قائلين إن الأمر يتعلق بمحاولة انقلابية ضد رئيس الحكومة المستمر في مهامه منذ 2018.

وتحدث المحتجون، الذين قدرت وسائل إعلام إسبانية عددهم بأكثر من 12 ألف شخص، والذين قدموا من عدة مناطق إسبانية، عن خطة لليمين واليمين المتطرف من أجل "الانقلاب" على سانشيز، وبعضهم أشاروا إلى تورط "الدولة العميقة" في هذا المخطط، على اعتبار أن رسالة سانشيز التي أعلن فيها دراسته لقرار الاستقالة، أتت بعد توجيه القضاء الإسباني اتهامات بالفساد المالي لزوجته.

وردد المحتجون عبارات من قبيل "سانشيز ابقَ"، و"بيدرو قاوم"، و"نحن نتفهم ألمك، لكن البلاد في حاجة إليك"، وطالبه آخرون بالاستمرار في أداء مهامه الدستورية "حتى لا يتمكن الفاشيون من الانتصار"، وهي الاحتجاجات التي لم يشارك فيها فاعلون سياسيون فحسب، بل أيا مجموعة من النقابيين ونشطاء المجتمع المدني المحسوبين على اليسار.

وبالتزامن مع ذلك أعلن الحزب الاشتراكي العمالي دعمه لسانشيز ومساندته له من أجل الاستمرار في منصبه والتراجع عن فكرة الاستقالة، وذلك عقب اجتماع اللجنة الفدرالية للحزب بالمقر الذي تجمهر أمامه المحتجون، حيث ظهرت القيادية في الحزب والنائبة الأولى لرئيس الحكومة، ماريا خيسوس مونتيرو، رفقة أنصاره مرددة "سيدي الرئيس عليك البقاء، نحن في حاجة إليك".

وكان سانشيز قد فاجأ الرأي العام الإسباني، يوم الأربعاء الماضي، بنشر رسالة عبر موقع "إكس" أعلن فيها أنه يفكر في تقديم الاستقالة من منصبه، وذلك على خلفية اتهامات وُجهت لزوجته بالتورط في قضايا فساد واستغلال للنفوذ، إثر شكاية يرى أنها كيدية لكون الجهة التي حركتها أمام القضاء الإسباني هي جمعية محسوبة على اليمينيين المتطرفين.

وأورد سانشيز في رسالته "أحتاج إلى التوقف والتفكير لاتخاذ القرار بخصوص ما إذا كنت سأستمر في منصب رئاسة الحكومة أم أنه يتوجب علي التخلي عنه بشرف، محددا يوم 29 أبريل الجاري موعدا لإعلان قراره النهائي، على أن يُعلق جميع أنشطته خلال ما بقي من الأسبوع الجاري، الأمر الذي بات يهدد بأزمة حكومية جديدة في إسبانيا.

وقال سانشيز في رسالة من 3 صفحات ونصف "علي أجيب على سؤال ما إذا كان الأمر يستحق الاستمرار، بسبب مستنقع الطين الذي تسبب فيه اليمين واليمين المتطرف في سياستنا"، مضيفا "أنا لست ساذجا، وأعلم أن الشكوى التي قُدمت ضد "بيغونيا" (زوجته) ليست بسبب تورطها في أمر غير قانوني، لأنهم يعلمون جيدا أن هذا غير صحيح، بل لأنها زوجتي".

ويتعلق الأمر بشكاية وضعتها جمعية تسمى Manos limpias، وفق ما أعلنته المحكمة الوطنية العليا، ووفق تقرير صحيفة "إلكونفيدينثيال" فإن الأمر يتعلق بشبهات تحوم حول علاقة بيغونيا غوميز، زوجة سانشيز، بشركة سياحية تدعى Globalia والتي تملك شركة للطيران تحمل اسم Air Europe والتي حصلت على مساعدات حكومية بسبب معاناتها من تعات جائحة كورونا.

وتتحدث الشكاية عن اتفاق للرعاية وقعته غوميز مع الشركة المذكورة حين كانت ترأس مركزا IE Africa التابعة لكلية إدارة الأعمال بجامعة مدريد، ومشاركتها في مع مديرها التنفيذي خافيير هيدالغو، في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع الحكومة على خطة إنقاذ مكنتها من تلقي مساعدات بقيمة 75 مليون يورو في نونبر من سنة 2020، أي في فترة تولي زوجها لرئاسة الحكومة.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...