تزامنا مع تقدم المشروع المغربي.. الجزائر تُعلن أنها "تعمل بحزم" لإنجاز أنبوب الغاز مع نيجيريا متجاهلة الاضطرابات الإقليمية

 تزامنا مع تقدم المشروع المغربي.. الجزائر تُعلن أنها "تعمل بحزم" لإنجاز أنبوب الغاز مع نيجيريا متجاهلة الاضطرابات الإقليمية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 19 ماي 2024 - 21:45

أعلنت الجزائر، عبر وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، بأنها "تعمل بحزم" من أجل إنجاز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الذي سيربطها بنيجيريا مروروا من دول النيجر، وذلك تزامنا مع تقدم المشروع المغربي – النيجيري الذي انطلقت به الدراسات الطوبوغرافية في المقطع الشمالي الذي يشمل المغرب وموريتانيا والسنغال.

وقال الوزير الجزائر، خلال كلمة له في الدورة الثالثة للمنتدى الدولي "نحو الجنوب: الاستراتيجية الأوروبية من أجل حقبة جيوسياسية واقتصادية وسوسيو ثقافية جديدة في منطقة المتوسط"، الذي انعقد أول أمس السبت في مدينة سورينتو الإيطالية، بأن المشروع الجزائري النيجيري، "سيساهم مساهمة كبيرة في إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا، وبالتالي تعزيز أمن الطاقة في الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط"، مضيفا أنه "يدعم  أيضا التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدان العبور".

وأضاف عرقاب بأن هذا المشروع "هو مشروع مستقبلي لإنشاء خط أنابيب غاز طبيعي من نيجيريا إلى الجزائر، بكلفة إجمالية تتراوح بين 10 و12 مليار دولار لخط الأنابيب، وثلاثة مليارات لمراكز التجميع". لكنه تجاهل في كلمته التحديات والعراقيل التي تواجه هذا المشروع، خاصة الاضطرابات الإقليمية، جراء الانقلاب في النيجر، والتهديدات الإرهابية في الحدود الجزائرية الجنوبية مع دول الساحل.

وكانت تقارير إعلامية دولية، قد أشارت في وقت سابق إلى أن العديد من الجماعات الإرهابية، تُهدد المشاريع الاقتصادية في منطقة الساحل، حيث يعمد بعضها إلى سرقة النفط والغاز، في حين تقوم أخرى باستهداف هذه المنشآت كإحدى طرق الضغط أو مواجهة الحكومات المحلية.

وبخصوص المشروع المغربي النيجيري، فقد أعلنت شركة "ETAFAT" عن الشروع في إنجاز المسوحات والدراسات الطوبوغرافية بالتركيز على القسم الأولي للمشروع، والذي يشمل المغرب وموريتانيا والسنغال، لتحديد المسارات التي سيعبرها الأنبوب.

وكشفت الشركة عبر منشور لها على موقع "لنيكد إن"، أن اطلاق هذه الدراسات جاء بعد اجتماع جمعها مؤخرا بالمكتب المغربي للكربوهيدرات والمعادن، مشيرة إلى أن الدراسات الطبوغرافية في القسم الشمالي وصلت إلى مراحل متقدمة، وهو ما يُعتبر خطوة جديدة إلى الأمام في هذا المشروع.

وكانت صحيفة "الإيكونوميستا" الإسبانية المتخصصة في الاقتصاد، قد قالت في نونبر الأخير إن الاضطرابات التي تعرفها منطقة الساحل، تمنح الأفضلية لمشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، على المشروع الجزائري الذي يعبر دولة النيجر التي شهدت مؤخرا انقلابا عسكريا على نظام محمد بازوم.

وحسب ذات المصدر، فإن هناك صراع مغربي جزائري بشأن إنجاز أنبوب غاز عابر لإفريقيا من دولة نيجيريا، مشيرا إلى أن الأخيرة وقعت اتفاقيتين مع البلدين معا لإنجازهما، لكونها تتوفر على احتياطات هامة من الغاز الطبيعي، وبالتالي إنجاز أحدهما أو هما معا مفيد لأبوجا على المستوى الاقتصادي.

وأضافت الإيكونوميستا، أن المشروع مع المغرب يحظى بأفضلية من حيث الاستقرار، حيث سيعبر أنبوب الغاز من نيجيريا إلى المغرب عبورا من عدد من الدول الإفريقية الواقعة في الغرب على الساحل الأطلسي، وبالتالي فإن الأنبوب سيكون في جل مسافته تحت الماء، على عكس الأنبوب الجزائري الذي سيكون على البر انطلاقا من نيجيريا مرورا بالنيجر ووصولا إلى الجزائر.

ووفق نفس الصحيفة الإسبانية، فإن المشروع الجزائري يواجه تحديات، من أبرزها وجود اضطرابات في منطقة الساحل وبالخصوص في دولة النيجر، خاصة بعد الانقلاب العسكري الأخير وعدم استقرار الأوضاع في البلاد إلى حدود الساعة.

وأشارت الإيكونوميستا إلى مشكل آخر يعترض مشروع أنبوب نيجيريا - الجزائر، ويعود إلى وجود مجموعات إجرامية تعمل على سرقة الغاز والنفط في المناطق التي تشهد تغطيات أمنية ضعيفة في دلتا النيجر، وهي كلها عوامل تزيد من صعوبة تنفيذ هذا المشروع مقارنة بمشروع نيجيريا - المغرب الذي لا توجد اضطرابات تعوقه إلى حدود اللحظة.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...