تفادى الحسم في "فوائد تأجيل الأقساط".. هل ورَّط بنشعبون المغاربة مع الأبناك؟

 تفادى الحسم في "فوائد تأجيل الأقساط".. هل ورَّط بنشعبون المغاربة مع الأبناك؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الجمعة 1 ماي 2020 - 9:00

زاد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، موضوع الفوائد الناتج عن طربات تأخير أقساط القروض تعقيدا، بعدما رفض أن يجيب بشكل مباشر عن الأسئلة التي وجهت له بخصوص هذه القضية خلال مثوله أمام لجنة المالية التنمية الاقتصادية بمجلس النواب أمس الخميس، مفضلا الحديث عن "تقاسم الضغط بين كل الفاعلين".

وكان هذا الموضوع قد طُرح من لدن جل الفرق السياسية الممثلة في هذه اللجنة البرلمانية، غير أن الوزير الذي يرأس لجنة اليقظة الاقتصادية المعلِنة عن خيار تأجيل سداد الأقساط باتفاق مع المؤسسات البنكية، ووجه بسؤال مباشر من طرف عمر بلافريج، البرلماني عن فدرالية اليسار الديموقراطي، والذي طالبه بتأكيد وجود فوائد بنكية على هذه العملية من عدمها بشكل واضح ومباشر.

غير أن بنشعبون، وهو أيضا المدير العام السابق للبنك الشعبي المركزي، تفادى الإجابة عن هذا السؤال رغم تكراره مرتين، وتحدث في المقابل عن أن "الأبناك تقوم بعدة دراسات من أجل إيجاد حل"، معتبرا أن هذا الموضوع يتمحور حول ثلاث مداخل "الأول تواصلي والثاني تقني والثالث تضامني"، موردا أنه سيناقش في نهاية هذا الأسبوع مقترحات الأبناك، قبل أن يضيف "نحتاج للوصول إلى صيغة حل جيدة".

وألمح بنشعبون، رغم ذلك، إلى ضرورة تحمل المواطنين جزءا من الأعباء المالية لهذه العملية، حيث أورد "أحسن طريقة في نظري للخروج من الأزمة أن يظهر التضامن من جميع الفرقاء، فلا يمكن الضغط على الأبناك وحدها تفاديا لإضعافها مما قد يضر بالاقتصاد الوطني، كما لا يمكن الضغط على الدولة وحدها حتى تصبح في حالة سيئة"، مضيفا "علينا الخروج من الأزمة جميعا ونحن قادرون على الوقوف ومواصلة المشي".

وكان المواطنون الذين طلبوا بتأجيل أقساط قروضهم قد فوجؤوا بأن الأمر لا يتعلق بـ"تعليق" السداد لمدة ثلاثة أشهر كما فُهم من إعلان لجنة اليقظة الاقتصادية، وإنما بـ"إعادة جدولة"، أي أن العملية تشمل برمجة جديدة للأقساط، وهو ما يشمل إعادة احتساب الفوائد ما يجعلوا قيمتها أعلى منها في حالة سداد الأقساط في وقتها، معتبرين أن المستفيد من هذه العملية في نهاية المطاف هي الأبناك لا المستدينون.

ويعتبر العديد من المواطنين أنهم وقعوا "ضحايا" لهذه العملية رغم وجود ضمانات حكومية عليها، إذ حسب الاتفاق المعلن عنه رسميا في 30 مارس بين لجنة اليقظة الاقتصادية التي يرأسها بنشعبون، والتي تضم في تمثيليتها عدة قطاعات حكومية، وبين المجموعة المهنية للأبناك بالمغرب، نص على منح المقترضين إمكانية تأجيل اقتطاعات سلفات السكن والقروض الاستهلاكية و"الليزينغ" من شهر مارس حتى شهر يونيو، دون مصاريف أو غرامات التأخير.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...