تفاديا لتكرار مأساة مليلية.. السلطات المغربية تُرحل مئات المهاجرين غير النظاميين من ضواحي سبتة

 تفاديا لتكرار مأساة مليلية.. السلطات المغربية تُرحل مئات المهاجرين غير النظاميين من ضواحي سبتة
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
السبت 12 نونبر 2022 - 14:45

تمكنت السلطات المغربية في الأيام الأخيرة، من ترحيل العشرات من المهاجرين السريين الذين ينحدرون من دول جنوب صحراء إفريقيا، من ضواحي سبتة المحتلة، إلى مدن مغربية في الوسط والجنوب، تفاديا لأي محاولة اقتحام جماعية لسياج سبتة على غرار ما وقع في يونيو الماضي في مليلية وأدى إلى مأساة مقتل أكثر من 20 مهاجرا.

وحسب مصادر من السلطات المغربية لـ"الصحيفة"، فإنه تم ترحيل أكثر من 500 مهاجر غير نظامي في الأيام الأخيرة، كان قد جرى توقيفهم في العديد من المناطق الغابوية التي اعتاد المهاجرون اتخاذ كنقط للإيواء المؤقت في انتظار تنظيم اقتحام جماعي لسياج سبتة، وتتواجد هذه الأماكن بالقرب من بليونش والفنيدق.

وكانت القوات المساعدة المغربية قد قامت في الأيام الماضية بحملات تمشيطية واسعة في الغابات المجاورة لسبتة، بعد توصلها بمعلومات مرصودة، تفيد بتواجد تحركات مشبوهة للعشرات من المهاجرين السريين بين بليونش والفنيدق، في احتمال لتنفيذهم لمحاولة اقتحام لسبتة.

وتمكنت القوات المغربية في الساعات الأولى من صبيحة الأحد الماضي من إجهاض محاولة في المهد، لحوالي 300 مهاجر ينحدرون من جنسيات إفريقية، كانوا يخططون للهجوم بشكل جماعي على حدود سبتة وتسلق السياج الحدودي.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد، أن القوات المساعدة المغربية كانت قد نفذت في الشهور الماضية مجموعة من الإجراءات التي تُصعب من احتمالية وصول المهاجرين بشكل جماعي إلى سياج سبتة، بوضع العديد من المتاريس على مقربة من المعبر الحدودي، وزيادة عناصر المراقبة في المناطق الحساسة التي تشهدف تدفقات المهاجرين في أوقات معينة.

وتلقت القوات المساعدة المغربية تعليمات من وزارة الداخلية، تحثها على التدخل بسرعة وبشكل استيباقي عند رصد أي تحركات مشبوهة لمجموعة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، وبالتالي يُتوقع أن تقوم القوات المغربية بين فترة وأخرى بحملات تمشيطية بمحيط سبتة لمنع أي إعداد للهجوم على السياج الحدودي.

جدير بالذكر أن حدود مليلية كانت قد شهدت في 24 يونيو الماضي، هجوما عنيفا نفذه المئات من المهاجرين السريين، وقد تمكنت القوات المغربية بتعاون مع نظيرتها الإسبانية من التصدي لجل المهاجرين، ولم يتمكن إلا عدد قليل منهم من تجاوز السياج الحدودي، إلا أن عملية التصدي أدت إلى مقتل أكثر من 20 مهاجرا سريا في حادث مأساوي لازال المغرب وإسبانيا يواجهان تبعاته الحقوقية إلى اليوم.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...