تقرير إسباني: واشنطن تميل للمغرب على حساب إسبانيا والجزائر بعد قرب موافقتها على صفقة أربع طائرات "درون" من طراز MQ-9B SeaGuardian لصالح الجيش المغربي

 تقرير إسباني: واشنطن تميل للمغرب على حساب إسبانيا والجزائر بعد قرب موافقتها على صفقة أربع طائرات "درون" من طراز MQ-9B SeaGuardian لصالح الجيش المغربي
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 12 ماي 2024 - 19:33

تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو الموافقة على صفقة تفويت 4 طائرات "درون" حربية للمغرب من طراز "MQ-9B SeaGuardian"، وهو الأمر الذي اعتبره تقرير صادر عن موقع يهتم بشؤون الحكومة الإسبانية، بأنه بمثابة "تنازل" عسكري أمريكي للرباط على حساب دول المنطقة.

ووفق موقع "مونكلوا" الإسباني، فإن موافقة إدارة جو بايدن على هذه الصفقة، تُعتبر "بادرة حسنة" من الولايات المتحدة الأمريكية تُجاه المغرب، وتزيد من تعزيز العلاقات الاستراتيجية والعسكرية بين البلدين، مما يشير إلى وجود ميل أمريكي لصالح المغرب على حساب دول مجاورة لها أيضا علاقات جيدة مع واشنطن.

ولمح التقرير الإسباني إلى دول المنطقة، مثل إسبانيا والجزائر، التي بدورها لها علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها لا تحظى بما وصفه التقرير بـ"التنازلات" الأمريكية للمغرب، في مجال التسلح، الأمر الذي قد يكون له تداعيات على تلك الدول، حسب تعبير التقرير.

وتحدث الموقع المذكور في تقريره، على مميزات الطائرات بدون طيار الأربعة التي تعتزم الولايات المتحدة الترخيص لنقلها إلى المغرب، حيث أشار إلى قدراتها العسكرية المتميزة، سواء في مجال الرصد والمراقبة، أو في قدرات الاستهداف التي تتوفر عليها هذه الطائرات.

وكانت تقارير دولية قد تحدثت في الأيام الأخيرة عن استعداد الكونغرس الأمريكي من جديد لفتح ملف صفقة بيع 4 طائرات بدون طيار إلى المغرب من طراز "MQ-9B SeaGuardian"، التي كان قد وافقت عليها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وأوقفتها إدارة بايدن من أجل المراجعة.

ووفق نفس المصادر، فإن الكونغرس الأمريكي سيدرس في الفترة القريبة المقبلة، امكانية استكمال هذه الصفقة، وبالتالي تمكين المغرب من الحصول على هذا الطراز من المسيرات عن بُعد، التي تُعتبر من أفضل "الدرونات" العسكرية في العالم في الوقت الراهن.

وكانت هذه الصفقة قد وقع عليها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، خلال الأسابيع الأخيرة من فترته الرئاسية، ضمن اتفاق شامل يتضمن العديد من البنود الجانبية للاتفاق الثلاثي المغربي والإسرائيلي والأمريكي، وهو الاتفاق الذي كان وراء عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الرباط وتل أبيب، واعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء.

غير أن هذه الصفقة، على غرار العديد من صفقات التسلح التي وقعها ترامب مع عدد من الدول، كالمغرب والإمارات والمملكة العربية السعودية وغيرهم، تم تعليق استكمال إنجازها من طرف إدارة جو بايدن، من أجل مراجعتها قبل اعطاء الموافقة النهائية.

ولازالت العديد من الصفقات التي وُقعت في فترة ترامب عالقة إلى غاية هذه الفترة، من طرف الإدارة الأمريكية الحالية، في حين تمت الموافقة على صفقات أخرى، ويُرجح أن تكون الصفقة المغربية من بين الصفقات التي سيتم الموافقة عليها قبل انتهاء الفترة الرئاسية لجو بايدن.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطائرات الأربع بدون طيار التي يسعى المغرب الحصول عليها من طرف واشنطن، تصنعها شركة "جنرال أتوميكس" الأمريكية، وتتميز بقدرتها على الطيران لمدة 40 ساعة في جميع الظروف المناخية، حتى الصعبة منها.

وهي مزودة برادار Lynx متعدد الأوضاع، وهو جهاز استشعار كهروضوئي متطور، مع إمكانية الإقلاع والهبوط التلقائي، بالإضافة إلى قدراتها العسكرية في مجال المراقبة والرصد تحديد الأهداف، واستهدافها في نفس الوقت.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...