تقرير بريطاني: الجزائر تتهم الإمارات والمغرب بالتحالف ضدها في قضية الصحراء ومنطقة الساحل

 تقرير بريطاني: الجزائر تتهم الإمارات والمغرب بالتحالف ضدها في قضية الصحراء ومنطقة الساحل
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الخميس 14 مارس 2024 - 16:45

سلط التقرير الاستخباراتي البريطاني الذي أنجزته شركة "ميناس أسوسيتس" المتخصصة في التحليلات الاستراتيجية والسياسية، (سلط) الضوء على جوانب من الصراع "الخفي" بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، وعلاقة ذلك الصراع بالممكلة المغربية التي تبقى هي "العدو الأول" للجزائر ولا توجد أي آمال "بتخفيف الجزائر عدائها للمغرب" حسب تعبير التقرير.

ووفق نفس المصدر، فإن الجزائر تتهم الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى إسرائيل، بالتحالف مع المغرب ضدها، في عدد من القضايا، من بينها قضية الصحراء، حيث يوجه النظام الجزائري داخل أوساطه، اتهامات مباشرة للإمارات، بدعم المغرب بالسلاح، إضافة إلى الدعم الاقتصادي عن طريق استثمارات ضخمة في إقليم الصحراء.

ويضيف التقرير الذي يغطي تطورات السياسة والاقتصاد وتحركات الجزائر في سنة 2023، أن الجزائر تعتقد أن ما تسميه بـ "التحالف المغربي-الإماراتي – الإسرائيلي" يعمل ضد مصالحها في الدول الإفريقية المتواجدة في منطقة الساحل، وتخشى من تداعيات القلاقل في المنطقة على حدودها الجنوبية مع النيجر ومالي.

وتوجه الجزائر، حسب التقرير البريطاني، اتهامات عديدة للإمارات العربية المتحدة، من بينها أن أبوظبي ترفض الكشف عن الأموال التي تم نقلها إلىها من طرف الشخصيات الجزائرية التي تنتمي إلى نظام عبد العزيز بوتفليقة، وترفض إعطاء أي معلومات للجزائر حول مبالغ مالية تصل إلى 300 مليون دولار تعتقد الجزائر أن الإمارات تتستر عليها.

وينضاف هذا الاتهام إلى اتهام آخر توجهه الجزائر إلى الإمارات العربية المتحدة، ويتعلق بما يصفه النظام الجزائري بمحاولات "الإمارات زعزعة استقرار البلاد"، عن طريق التوغل باستثمارات في الجزائر من أجل التحكم في الطبقة السياسية الحاكمة.

هذا وبخصوص المغرب، فإن التقرير أشار إلى أنه إلى جانب الاتهامات التي توجهها الجزائر إلى جارتها الغربية، إلا أنها في نفس الوقت تدخل في منافسة معها داخل القارة السمراء، وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع في عدد من البلدان، ومن أبرزها مشروع أنبوب الغاز مع نيجيريا، حيث ترغب في إنجاز أنبوب غاز ينطلق من نيجيريا عبر النيجر وصولا إلى ترابها، مقابل المشروع المغربي الذي ينطلق من نيجريا ويعبر 11 بلدا في غرب إفريقيا وصولا إلى المغرب.

وأشار التقرير في هذا الصدد، أن الجزائر "غاضبة من تفضيل نيجيريا الواضح لمشروع خط أنبوب الغاز البحري النيجيري المغربي (NMGP) على مشروع خط أنبوب الغاز البري عبر الصحراء (TSGP)"، مضيفا في هذا السياق، أن الجزائر طلبت من جنوب إفريقيا التدخل نيابة عنها لدى أبوجا لتغيير المعادلة لصالحها.

وتظهر مؤشرات تفضيل نجيريا للمشروع المغربي، حسب التقرير البريطاني، في كون أن نيجريا تتكلف بتمويل نصف المشروع فيما يتكلف المغرب بتمويل النصف الثاني للمشروع، في حين أن الجزائر هي من تتكلف بتمويل المشروع بالكامل.

غير أن هناك عوامل أخرى، وفق تقرير "ميناس أسوسييتس"، تعلب دورا في تفضيل نيجيريا المشروع المغربي على حساب المشروع الجزائري، وتتعلق بالاستقرار والأمن، حيث أن مشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجريا يعبر دولا لا تشهد اضطرابات أمنية، على عكس المشروع الجزائري الذي يعبر منطقة صحراوية مضطربة، في النيجر وفي الحدود الجزائرية الجنوبية.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...