تقرير غوتيريش إلى مجلس الأمن: قصف الشاحنتين الجزائريتين كان بصاروخ جو أرض داخل الصحراء

 تقرير غوتيريش إلى مجلس الأمن: قصف الشاحنتين الجزائريتين كان بصاروخ جو أرض داخل الصحراء
الصحيفة من الرباط
السبت 15 أكتوبر 2022 - 19:51

أكدت تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الموجه إلى مجلس الأمن، أن الشاحنتين الجزائريتين اللتان تعرضتا للقصف في نونبر من العام الماضي، دخلتا بالفعل منطقة الصحراء، في تكذيب مباشر للحكومة الجزائرية التي فقدت حينها 3 من مواطنيها، مبرزا أن الأمر كان يتعلق بشاحنات لنقل الوقود.

وأوردت الوثيقة أن البعثة ظلت تحيط علما بالتقارير الواردة عن عمليات القصف المنفذة بطائرات مسيرة تابعة للجيش المغربي في الجانب الشرقي من الجدار الرملي، وفي بعض الحالات، أشارت تقارير إعلامية إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين نتيجة لعمليات القصف الجوي. 

وقال التقرير إنه نظرا للوقت الذي يستغرقه الحصـول على إذن من الطرفين لزيارة تلك المواقع، لم تتمكن البعثة من التأكد بشكل مستقل من وقوع إصابات إلا في حالة واحدة، في 16 نونبر 2021 في منطقة ميجيك، وبالإضافة إلى ذلك، لاحظت البعثة وجود آثار لرفات بشرية في أربعة مواقع أخرى.

وجاء في التقرير المخصص لوضع الصحراء، أن غارتين جويتين حدثتا في نونبر 2021 وأبريل 2022 تسببتا في إصابة مواطنين من بلدان مجاورة. 

وجاء في وثيقة الأمين العام أنطونيو غوتيريش، أنه في 2 نونبر الماضي أحاطت البعثة علما بتقارير إعلامية تشير إلى وقوع غارة جوية في بير لحلو، استهدفت شاحنتين جزائريتين، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين جزائريين، حسبما ورد. 

وفي 3 و 4 نونبر، أرسلت البعثة دوريتين بريتين إلى الموقع، ورافق الدورية الثانية خبير من عناصر الإجراءات المتعلقة بالألغام التابع للبعثة، ولاحظت البعثة وجود شاحنتين تحملان لوحتي تسجيل جزائريتين متوقفتين بالتوازي مع بعضهما البعض وقد تعرضتا لأضرار جسيمة وتفحم، وعُثر على شظايا قذيفة في الشاحنة التي يبدو أنها أصيبت بالقصـف.

وتبين لبعثة المينورسو من المعاينة أن الشاحنتين كانت تنقلان الوقود وأن الضـرر نجم عن انفجار قذيفة جو – أرض وما أعقب ذلك من حريق.

ووفق الوثيقة فقد أبلغ المحاور المحلي التابع لجبهة البوليساريو دورية البعثة أنه عثر على ثلاث جثث في الموقع في 1 نونبر، ولم تتمكن البعثة من التحقق من صحة هذه المعلومات بشكل مستقل.

وجاء في التقرير الأممي أيضا أنه 10 أبريل من سنة 2022، أفادت التقارير أن حادثا وقع بالقرب من الحدود مع موريتانيا قد أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، من بينهم جزائري ومواطنان من الجنسية الموريتانية. 

وفي 11 أبريل، أوضح رئيس أركان القيادة الجنوبية للقوات المسلحة المغربية، في رسالة موجهة إلى قائدة القوة بالنيابة، أن أنشطة المراقبة التي اضطلع بها الجيش المغربي قد كشفت في 10 أبريل وجود "أكثر من عشر مركبات قتالية ولوجستية تستخدمها ميليشيا جبهة البوليساريو المسلحة وتمكنت من تحييدها". 

واتهمت الرسالة كذلك جبهة البوليساريو "بادعاء وجود ضحايا مدنيين“ وأكدت أن الجيش الملكي المغربي يحتفظ "بالحق في الانتقام، إذا لزم الأمر، عند حدوث تجاوزات معادية".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...