توعد بطرد المهاجرين ومنع الإسلام.. استقالة الحكومة الهولندية تتيح لـ"عدو المغاربة" فرصة الفوز بالانتخابات

قدمت الحكومة الهولندية هدية لا تُرفض لخيرت فيلدرز، زعيم حزب "من أجل الحرية" اليميني المتطرف، قبل شهرين فقط من الانتخابات التشريعية، وذلك بعدما اضطرتها فضيحة إجبار آلاف الأسر على إرجاع التعويضات المخصص للأطفال نتيجة أخطاء في الحسابات الضريبية، إلى الاستقالة أمس الجمعة، فاسحة المجال للعدو الأول للمهاجرين المغاربة للوصول إلى منصب رئيس الوزراء لأول مرة في تاريخه.

وسلم رئيس الوزراء الحالي، مارك روته، يوم أمس، استقالة حكومته لملك البلاد، أوسليم ألكسندر، وذلك في غمرة الاستعداد للانتخابات المقبلة المقررة يوم 17 مارس 2021، والتي سيكون منافسه الأول فيها هو فيلدرز، إذ رغم أن آخر استطلاعات الرأي كانت تعطي الصدارة لحزب "الشعب من أجل الحرية والديمقراطية" الذي يقوده روته، إلا أن تأثير الفضيحة على 28 ألف أسرة بالإضافة إلى التدابير الصارمة المتخذة ضد جائحة كورونا تسببت في تآكل شعبيته.

وكان فيلدرز قد استبق هذه الاستقالة بحملة انتخابية شعبية مبكرة، ركز فيها على الخطاب المعادي للمهاجرين وعلى رأسهم المغاربة وللدين الإسلامي، حيث أعلن مؤخرا أنه في حال ما أصبح رئيسا للوزراء فإنه سيُنشئ وزارة "لإعادة المهاجرين" وأخرى "للتطهير من الإسلام"، متعهدا أيضا بالتوقف عن استقبال طالبي اللجوء والمهاجرين المسلمين، بالإضافة إلى إغلاق المساجد والمدارس الدينية الإسلامية ومنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة ومحاربة نشر الأفكار الإسلامية بواسطة القرآن.

وفي حال ما أصبح زعيم حزب "من أجل الحرية" رئيسا للوزراء، فإنه أيضا سيعمل على حرمان الهولنديين من أجل مغربي من حق الترشح والتصويت في الانتخابات في حال ما كانوا يتوفرون على جنسية مزدوجة، وفق ما ورد في برنامجه الانتخابي القائم أيضا على إعادة تعريف الإسلام على أنه "إيديولوجيا شمولية"، وهو الخطاب الذي يلقى رواجا متزايدا في أوساط اليمينيين المتطرفين الهولنديين.

وستكون هذه الانتخابات فرصة لفيلدرز من أجل الانتقام من المغاربة الذي بنى توجهه السياسي على معاداتهم، خاصة بعدما نجحت الجالية المغربية في هولندا، شهر شتنبر الماضي، في توجيه ضربة قوية له حين واجهته قضائيا وتسببت في إدانته استئنافيا بتهمة توجيه إهانة جماعية للمغاربة خلال تجمع خطابي سنة 2014، دعا فيه إلى تقليص أعداده باعتباره المتسببين في الجرائم والمشاكل الاقتصادية.

وكان فيلدرز قد حقق تقدما ملحوظا في الانتخابات العامة لعام 2017، حين حل حزبه ثانيا في مجلس النواب بحصوله على 20 مقعدا من أصل 150 مضيفا لنفسه 5 مقاعد مقارنة بالانتخابات الماضية، في حين حل حزب رئيس الوزراء في الصدارة بـ33 مقعدا، لكنه فقد 8 مقاعد مقارنة بالاستحقاقات السابقة، غير أن تحالفه مع أحزاب أخرى خاصة الرافضة لليمين المتطرف، مكنه من تشكيل الحكومة والحصول على أغلبية برلمانية.

الأحد 18:00
مطر خفيف
C
°
15.55
الأثنين
16.27
mostlycloudy
الثلاثاء
17.37
mostlycloudy
الأربعاء
20.7
mostlycloudy
الخميس
16.79
mostlycloudy
الجمعة
16.14
mostlycloudy