جبهة" البوليساريو" الانفصالية تنتقد تصريحات سفير باريس في الرباط حول دعم عسكري فرنسي سابق للمغرب في الصحراء

 جبهة" البوليساريو" الانفصالية تنتقد تصريحات سفير باريس في الرباط حول دعم عسكري فرنسي سابق للمغرب في الصحراء
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأثنين 25 مارس 2024 - 20:10

لازالت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها السفير الفرنسى لدى الرباط، كريستوف لوكورتيي، حول الصحراء المغربية، تثير غضبا في أوساط جبهة البوليساريو الانفصالية، حيث خرج ما تسميه الجبهة بـ"وزير خارجيتها"، بتصريح يعتبر فيه أن ما صرح به لكورتيي، هو "دليل على تورط فرنسا" في دعم المغرب في قضية الصحراء.

وحسب وكالة الأنباء التابعة للبوليساريو، نقلا عن تصريح المسؤول الدبلوماسي في الجبهة، فإن ما صرح به السفير الفرنسي في المغرب يوم السبت الماضي، هو اعتراف بالدور الذي قامت به فرنسا فيما تصفه البوليساريو بـ"الغزو الاستعماري المغربي للصحراء"، داعيا باريس إلى إعادة النظر في سياستها الداعمة للمغرب في هذه القضية.

وكان السفير الفرنسي في المغرب خلال مشاركته في ندوة حول العلاقات المغربية الفرنسية في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، يوم السبت الماضي، قال بأن فرنسا وقفت إلى جانب المغرب في قضية الصحراء، عسكريا وسياسيا، حيث تدخل الجيش الفرنسي إلى جانب المغربي للتصدي لهجمات البوليساريو في بدايات النزاع، كما وقفت باريس إلى جانب المغرب في الأمم المتحدة باعتباره عضو دائم في الهيئة.

وسارع العديد من الموالين لجبهة البوليساريو الانفصالية، عقب تصريحات السفير الفرنسي، لتوجيه انتقادات إلى فرنسا، في الوقت الذي ذهب بعض القياديين إلى اعتبار أن التدخل الفرنسي هو الذي ساهم في "استعمار المغرب للصحراء"، ولولاه لما تمكن المغرب من فرض سيطرته على أرض الواقع، في حين أن الشواهد والدلائل التاريخية تثبت عكس ذلك.

ووفق ما تشير إليه العديد من الشواهد التاريخية، فإن جبهة البوليساريو الانفصالية هي التي كانت تحظى بأكبر قدر من الدعم السياسي والعسكري، حيث كانت تصلها الامدادات العسكرية من الجزائر وليبيا وكوبا، كما كان يشارك إلى جانبها في القتال عدد كبير من المرتزقة القادمين من العديد من الدول الإفريقية.

وسبق أن أكد العديد من المسؤولين الليبيين في السنوات الأخيرة، بأن الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، كان يُغدق على جبهة البوليساريو بالمال السلاح، في فترة السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، قبل أن تُساهم الحنكة الدبلوماسية للملك المغربي الراحل، الحسن الثاني، في إقناع القذافي بالتخلي عن دعمه لجبهة البوليساريو.

وكان الجيش المغربي قد تلقى العديد من الخسائر البشرية بسبب الدعم العسكري الذي كانت تحصل عليه جبهة البوليساريو من دول عديدة، إلا أن استماتته، وفق ما تؤكده مصادر تاريخية، وتوجهه نحو بناء الجدار الرملي العسكري، ساهمت في منع البوليساريو من تحقيق أي انتصار في الصحراء، ليصل الطرفان إلى اتفاق وقف إطلاق النار في سنة 1996، لتبدأ سلسلة المفاوضات السياسية والدبلوماسية.

وأدت محاولات عناصر البوليساريو إلى غلق معبر الكركرات في 2020، إلى تدخل الجيش المغرب لطردهم، فأعلنت البوليساريو عن عودة المواجهات العسكرية ضد الجيش المغربي من جديد، إلا أن هذه المرة، وفق ما صرح به الكثير من الخبراء، لم يعد بمقدور البوليساريو مسايرة المغرب في المواجهات الميدانية، بسبب حصول المغرب على عتاد عسكري متطور، مقابل تراجع الدعم الذي كانت تحظى به البوليساريو.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...