"جشعها" يصل البرلمان.. بنوك تقتطع أقساط القروض من دعم الدولة!

 "جشعها" يصل البرلمان.. بنوك تقتطع أقساط القروض من دعم الدولة!
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأثنين 13 أبريل 2020 - 23:30

صُدم العديد من المواطنين المغاربة الذين فقدوا عملهم بسبب حالة الطوارئ الصحية التي فرضها وباء كورونا، بقيام بعض المؤسسات البنكية باقتطاع أقساط القروض من الدعم المحول لهم من صندوق مواجهة الجائحة، والمخصص أساسا لمساعدتهم في التغلب على الأزمة المادية الخانقة التي يواجهونها، وذلك على الرغم من التزامها سابقا بتأجيل الاقتطاعات، الأمر الذي استدعى إيصال المشكلة لقبة البرلمان.

وأصبح هذا الأمر مُحرجا للحكومة وللمجموعة المهنية للأبناك، بعد أن أعلنا في وقت سابق توصلهما لاتفاق من أجل تأجيل سداد أقساط القروض لمدة 3 أشهر دون غرامات تأخير شريطة قيام المعنيين بالأمر بتعبئة طلب موجه لوكالاتهم البنكية، وهو الأمر الذي لم تلتزم به بعض البنوك، التي انتظرت تحويل مبلغ الدعم لتقتطع منه أقساطها وكأن الأمر لا يتعلق بظرفية استثنائية.

وحسب مجموعة من المتضررين، فإن الأمر يتعلق بمبلغ الـ1000 درهم المخصص كتعويض على فقدان العمل المؤقت خلال النصف الثاني من شهر مارس، بالنسبة للمنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث تم اقتطاع جل هذا المبلغ بالإضافة إلى "غرامات التأخير"، على الرغم من تقديم المعنيين بالأمر طلبات التأجيل داخل الأجل القانوني.

وتأتي هذه الخطوة التي وصفها المتضررون بـ"الجشعة"، على الرغم من سريان تنفيذ اتفاق بين لجنة اليقظة الاقتصادية التي تضم في تمثيليتها عدة قطاعات حكومية وبين المجموعة المهنية للأبناك بالمغرب، بتاريخ 30 مارس 2020، والتي تنص على منح المقترضين إمكانية تأجيل اقتطاعات سلفات السكن والقروض الاستهلاكية و"الليزينغ" من شهر مارس حتى شهر يونيو، دون مصاريف أو غرامات التأخير.

ووجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون، تمحور في شق منه حول هذا الأمر، مذكرا بـ"الضرر الذي لحق بالكثير من الأسر المتوسطة الدخل وخصوصا تلك المثقلة بقروض السكن والاستهلاك".

وجاء في السؤال الموجه من طرف النائب لحسن حداد، وزير السياحة الأسبق، أن الآثار السلبية لجائحة كورونا انعكست أيضا على المقاولات الصغرى والمتوسطة "التي تعرضت بدورها لأزمة خانقة ستؤدي لا محالة لإفلاس العديد منها إن لم نقل جلها، وهو الأمر الذي يقتضي من الجهات الوصية العمل أو التنسيق مع بنك المغرب لتغيير نسبة الفائدة المرجعية لمواجهة الظروف الإستثنائية التي أصبحت تعيشها بلادنا على جميع المستويات ولم لا وضع معايير لتحديد المقاولات المتضررة والتي تحتاج إلى مساعدة حتى تتمكن من الخروج من  هذه الأزمة بأقل الأضرار".

ودعا البرلماني نفسه الحكومة إلى الكشف عن الإجراءات المتخذة من أجل وقف سداد قروض السكن والاستهلاك بالنسبة للأسر الراغبة في ذلك دون أن تترتب على هذا الأمر أي فوائد، بالإضافة إلى إمكانية وضع آليات جريئة لمنح قروض للمقاولات المتوسطة والصغرى المتضررة من الجائحة والراغبة في ذلك تُسدَّدُ على مدى خمس سنوات ودون فوائد، مع تأخير في بداية التسديد لمدة سنة.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...