جنديان آخران يفقدان حياتهما.. القوات المغربية تواصل تضحياتها لحماية مسلمي إفريقيا الوسطى من الميليشيات المتطرفة

 جنديان آخران يفقدان حياتهما.. القوات المغربية تواصل تضحياتها لحماية مسلمي إفريقيا الوسطى من الميليشيات المتطرفة
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 15 يونيو 2022 - 20:16

توفي جنديان مغربيان، بشكل غامض، خلال قيامهما بمهامهما ضمن البعثة المغربية المشاركة في عمليات حفظ الاستقرار بجمهورية إفريقيا الوسطى، وهو الأمر الذي أكدته رسميا هذا الأسبوع الأمم المتحدة التي نقلت عن الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة إشادته بهما، قبل أن تعود وتعلن أنهما توفيا غرقا في منطقة "بانغاسو" والتي تنتشر فيها ميليشيات مسيحية متطرفة تهدف إلى استئصال مسلمي المنطقة.

وأول أمس الاثنين أعلنت بعثة الأمم المتحدة لإحلال الاستقرار في إفريقيا الوسطى المعروفة اختصارا بـ"مينوسكا" عن أن اثنين من عناصر القبعات الزرق المنتميين إلى القوات المغربية، قد توفيا في "بانغسو" بتاريخ 12 يونيو 2022، ثم عاد المتحدث باسم البعثة، فلاديمير مونتيرو، وأوضح أن العسكريين "توفيا غرقا في حادث مؤسف بنهر رافاي على بعد 700 كيلومتر من العاصمة بانغي".

ولم تكشف الأمم المتحدة عن حيثيات الواقعة، لكن الملاحظ أنها ليست المرة الأولى التي يلقى فيها جنود مغاربة حتفهم خلال مشاركتهم في مهام حفظ الاستقرار بجمهورية إفريقيا الوسطى، وتحديدا في المناطق التي تشهد انتشار عناصر ميليشيات "آنتي بالاكا" المتطرفة، التي تحاول فرض سيطرتها على البلاد وتقوم بمجازر إبادة جماعية في حق مسلمي البلاد.

ففي يناير من سنة 2021 أعلنت "مينوسكا" عن مقتل جندي مغربي وآخر غابوني في كمين نصبته الميليشيات المذكورة إلى جانب حلفائها "الاتحاد من أجل السلام"، والمثير للانتباه أن الهجوم وقع على بعد 17 كيلومترا من مدينة "بانغسو" التي قُتل فيها العسكريان المغربيان نهاية الأسبوع الماضي، وهي منطقة تشهد انتشارا مكثفا لعناصر القبعات الزرق ويلعب هناك المغاربة دورا رئيسيا.

وفي 26 ماي الماضي كرمت الأمم المتحدة 4200 جنديا من مختلف دول العالم والذين فقدوا حياتهم خلال قيامهم بمهام حفظ السلام ضمن عناصر "القبعات الزرق"، بمناسبة اليوم العالمي للسلام، وحينها أعلنت المنظمة أن من بين المُكَرَّمين المغربيان الملازم محمد زريق والرقيب رشدي مرغيش، واللذان فقدا حياتهما خلال عملهما في بعثة "مينوسكا" بإفريقيا الوسطى

ويشارك المغرب في البعثة الأممية المذكورة أكثر من 750 جنديا منذ تأسيسها في 2014، وذلك بعدما دخلت إفريقيا الوسطى في حرب أهلية منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق فرانسوا بوزيزي في انقلاب عسكري قاده وزير الدفاع ميشيل دجوتوديا الذي لم يُعمر بدوره في المنصب، وجعلت الانهيارات المتتالية لاتفاقات السلام مسلمي البلاد العُزل ضحايا لهجمات الميليشيات المسلحة، لتكون حمايتهم على رأس مهام الجنود المغاربة.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...