جَدل يُرافق إعلان مجلس "صاحبة الجلالة" عن حملة مُصالحة القارئ بالصحف

جدد إعلان المجلس الوطني للصحافة عن قرب إطلاقه للحملة التحسيسية الوطنية للتشجيع على قراءة الصحف المغربية الجدل بخصوص مهام وأدوار المجلس ومدى تمثله للقضايا الراهنة والمستعجلة للقطاع والعاملين فيه.

كما أن اختيار "لجنة المنشأة الصحافية وتأهيل القطاع" للفنانين سامية اقريو ورشيد الوالي سفراء لهذه الحملة، دفع بالعاملين في مجال الصحافة بشقيها الورقي والالكتروني والمهتمين به عموما إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء عدم اختيار أسماء من مجال الصحافة والكتابة خلفت مسارا حافلا بالكتابة الصحفية، في مقابل التعاقد مع إسمين بخلفية فنية بعيدة عن المجال بخصوصياته المتعددة، وما الإضافة التي من الممكن أن يقدمها الفنانين لحملة تحسيسية تهدف إلى مصالحة القارئ بالصحف؟

وفي الوقت الذي أكد فيه رئيس "لجنة المنشأة الصحافية وتأهيل القطاع" نور الدين مفتاح في تصريح لـ"الصحيفة" على أن "أزمة القراءة في المغرب هيكلية وليست وليدة اليوم، وأنها تطال الصحف والكتاب على حد سواء، معتبرا الهدف الأساسي من الحملة التحسيسية هو الرفع من نسبة القراءة"، يرى مجموعة من المهتمين أنه لا يمكن الاعتماد على حملة تحسيسية محدودة في الزمان والمكان في تغيير واقع العزوف عن القراءة لارتباطه بالأدوار المتداخلة لمؤسسات التنشئة الاجتماعية.

كما أن ضعف محتوى الصحف الورقية يسائل المجلس الوطني للصحافة، الذي يضم في تشكيلته أعضاء عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، عن أدواره على مستوى حث ناشري الصحف على تجويد المنتوج الاعلامي وتنويعه ليصير متميزا وقادرا على جلب اهتمام القارئ.

ويؤكد مفتاح أن الحملة التي اختير لها شعار: "آش من صحافة بغينا، مسؤولية بين أيدينا"، للتحسيس والتشجيع على قراءة الصحافة المغربية، المزمع إعطاء انطلاقتها يوم 15 نونبر الذي يصادف اليوم الوطني للصحافة أنها "مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى خلق نوع من المصالحة بين القارئ والصحف المغربية بشقيها الورقي الذي يتكون من عشرات العناوين والالكتروني الذي يضم 500 موقع حاصل على الملاءمة، مما يوفر للقارئ تنوعا وغزارة في المضمون الذي له كامل الحرية في الاقبال عليه والاختيار الأجود من بين المعروض عليه".

رئيس لجنة "لجنة المنشأة الصحافية وتأهيل القطاع" بالمجلس الوطني للصحافة يرى أنه من "أدوار المجلس الوطني للصحافة تأهيل القطاع، ومن ركائز هذا التأهيل الانتصار للصحافة المهنية والأخلاقية ورقية وإلكترونية، وهو ما لن يتم إلا بتشجيع الاقبال على القراءة، خصوصا وأن نسبة الاقبال عليها وقراءتها هو سبب وجودها"،

مشددا على أن المجلس سينظم قوافلا جهوية يلتقي من خلالها بممثلي الصحافة الورقية والالكترونية في ندوات وموائد مستديرة للنقاش وتصفية الأجواء في أفق مصالحة شاملة تعيد للقارئ الثقة، وذلك بهدف سحب البساط من تحت أرجل من يريدون افتعال المواجهة بين الصحافة الورقية والالكترونية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .