الجزائر تسلم سلطات مالي تقارير سرية تتهم المغرب بتمويل الجماعات المسلحة في شمال البلاد

 الجزائر تسلم سلطات مالي تقارير سرية تتهم المغرب بتمويل الجماعات المسلحة في شمال البلاد
الصحيفة من الرباط
السبت 15 أكتوبر 2022 - 13:17

لم تعد ورقة "المخدرات" و"المهاجرين" هما الوحيدتان اللتان تلعبهما الجزائر من أجل ضرب مصداقية المغرب في المنطقة، كما أن الأمر لم يعد يتعلق بالحديث عن حدودها المشتركة مع المغرب، بل أيضا بتلك التي تربطها بدول أخرى، الأمر الذي كشف عنه تقرير يتحدث عن محاولاتها إبعاد المغرب عن مالي، عبر تمرير معطيات إلى سلطات باماكو يُصور الرباط كداعمة للجماعات المسلحة الناشطة بشمال البلاد.

وقال تقرير لموقع "مغرب إنتلجنس" الناطق بالفرنسية، إن السفارة الجزائرية في مالي قدمت تقارير سرية إلى السلطات الحاكمة في باماكو، تتهم المغرب بشكل واضح بـ"تمويل ودعم الجماعات المسلحة في شمال البلاد من أجل فرض سيطرتها على هذه المنطقة الحساسة من الساحل"، مبرزة أن الأمر يتعلق بحملة يقودها بوجمعة ديلمي الملقب بـ"السيد مالي"، المبعوث الجزائري الخاص إلى منطقة الساحل.

وأورد المصدر نفسه، أن الجزائر أطلقت استراتيجية جديدة لتعزيز نفوذها في مالي، البلد الذي يشترك معها في 1300 كيلومتر من الحدود والذي يعيش اضطرابات كبيرة منذ سنة 2020 بسبب استيلاء المجلس العسكري على السلطة، وفي هذه الاستراتيجية تم تخصيص محور كامل للمغرب بهدف إبعاده عن "رقعة الشطرنج" وترسيخ السيطرة الجزائرية على هذا البلد.

وأبرز التقرير أن الجزائر تمارس ضغوطا كبيرة على المجلس العسكري المالي من أجل تقليص حجم التجارة مع المغرب وتحجيم علاقاتها مع الرباط، بما يشمل الربط الجوي مع المطارات المغربية والحضور الدبلوماسي إلى جانب الاستثمارات الاقتصادية، ويحاول النظام الجزائري إدخال الشكوك إلى العقيد أسيمي غويتا رئيس اللجنة الوطنية للإنقاذ، في جدوى الاتفاقيات التي تربط بلاده بالمملكة.

وتُصور التقارير الجزائرية المغرب على أنه "تهديد محتمل للأمن القومي المالي"، انطلاقا من أن الرباط "تقف إلى جانب الدول المعادية لاستقرار هذا البلد، ونظرا للتمسك المغربي باللوبي الغربي ولاسيما الإسرائيلي، المؤيد للتدخلات الأجنبية في منطقة الساحل"، زاعمة أن هذا الأمر "يضر بمحاولات التهدئة في مالي"، ووفق التقرير، فإن هذا الضغط المكثف بدأ يلقى "آذانا صاغية" في باماكو.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...