حصول "البوليساريو" على الدرون.. هل هو الخطأ الذي ينتظر المغرب أن ترتكبه الجبهة الانفصالية؟

 حصول "البوليساريو" على الدرون.. هل هو الخطأ الذي ينتظر المغرب أن ترتكبه الجبهة الانفصالية؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
السبت 29 أكتوبر 2022 - 16:56

كثُر الحديث مؤخرا عن عزم جبهة "البوليساريو" على الحصول على طائرت مُسيّرة عن بُعد لاستخدامها ضد القوات المغربية في الصحراء، وفق ما جاء في العديد من التقارير الإعلامية التابعة للجبهة الانفصالية، وقد تم نسب بعض التصريحات في هذا المضمار لمسؤولين في الجبهة، وقيل أن الجهة التي ستزود "البوليساريو" هي إيران.

عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بدوره أشار الخميس في ندوة صحفية بنيويورك إلى هذه الأنباء، وتمنى "أن يكون الأمر متعلقا فقط بالبروباغاندا والأخبار المضللة التي اعتادت أن تأتينا من تندوف"، لأن حسب تعبيره حصول "البوليساريو" على "الدرون" العسكرية هو "تطور خطير".

لكن هلال قال بصريح العبارة بأن تلك الأنباء إن كانت صحيحة، فإن هذا "يُثبت أن المغرب كان على حق منذ عامين حين حذر من وجود عناصر إيران وحزب الله في تندوف وفي منطقة شمال إفريقيا، وقد مروا الآن من تدريب عناصر البوليساريو إلى تجهيزها بطائرات مسيرة".

هذا الكلام يعطي إشارات واضحة على أن المغرب سيستغل هذا "الخطأ" الذي يُرجح أن ترتكبه الجبهة الانفصالية وسيُعطي للرباط "الذريعة القانونية" التي تسمح لها بالضرب بقوة ضد الجبهة الانفصالية، وقد تحصل على دعم دولي، خاصة من البلدان المعارضة لمخططات إيران التوسعية مثل الولايات المتحدة. وقد قال هلال في هذا السياق بأن هذا الأمر "سيعني تغيُّرا لقواعد اللعبة، والمغرب سيتعامل مع نتائج ذلك وسيكون ذلك بالطريقة المناسبة"، قبل أن يضيف "لن أتعمق في هذا لأنني سأتركه للسلطات العسكرية المغربية العليا".

كما أشار هلال في ذات التصريح، لـ"خطأ" آخر قد يدفع الرباط لاستخدامه بقوة ضد الجبهة الانفصالية، والأمر يتعلق عن مصدر الأموال التي تحصل عليها الجبهة الانفصالية لاقتناء الأسلحة والدرونات، حيث أن هذا يطرح، وفق تعبير هلال، "مشكلة أخلاقية، لأنه في الوقت الذي تطالب فيه البوليساريو برفع قيمة المساعدات التي تتوصل بها المخيمات، وفي الوقت الذي تتحدث فيه عن أزمة وخصاص في جميع المجالات، تزامنا مع تحذير ممثل الأمم المتحدة في الجزائر من وجود خطر للمجاعة هناك، فإن قيادات الجبهة تقتني الدرونات بآلاف الدولارات."

ويبدو وفق العديد من المتتبعين لقضية الصحراء، أن توجه جبهة "البوليساريو" للحصول على الدرون الحربية لاستخدامها ضد القوات المغربية، سيكون بداية تحول كبير في المنطقة، وستكون له انعكاسات سلبية على الجبهة في الأصل، خاصة أن رد الفعل المغربي سيكون قويا في ظل وجود مبررات تدعوه للتعامل بحزم مع "هجمات الدرون" التابعة لجبهة "البوليساريو" الانفصالية.

وتتماشى هذه التحولات مع المساعي المغربية التي بدأت منذ سنوات، لجعل جبهة "البوليساريو" تظهر بمظهر الجماعات الإرهابية والعصابات، مما سيؤدي إلى تراجع الدعم لهذه الجبهة من طرف بعض الدول التي لازالت تساندها سياسيا بعد انفضاض جميع المدعمين الماديين لها عدا الجزائر المحتضة لها في صحراء تندوف.

ويبقى السؤال المطروح في ظل هذه التحولات، هو هل يكون حصول "البوليساريو" على الطائرات المسيرة عن بُعد، هو الخطأ الجديد الذي تنتظره الرباط للتنقل إلى المرحلة الأكثر تقدما في إنهاء نزاع الصحراء؟

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...