حكم غير مفاجئ بإعدام قاتل الطفل عدنان في محاكمة ماراثونية أغمي عليه فيها بعد أن تراجع عن اعترافاته

 حكم غير مفاجئ بإعدام قاتل الطفل عدنان في محاكمة ماراثونية أغمي عليه فيها بعد أن تراجع عن اعترافاته
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 13 يناير 2021 - 10:49

دون مفاجأة، أعلن رئيس هيئة المحكمة المكلفة بمُحاكمة المتهم الرئيس في ملف قتل الطفل عدنان بوشوف بعد الاعتداء عليه جنسيا، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء بمحكمة الاستئناف بطنجة، إدانة القاتل والحكم عليه بالإعدام، مقابل الحكم على 3 من زملائه في السكن بالحبس 4 أشهر نافذة بتهمة عدم التبليغ عن الجريمة، وهي الأحكام التي سبقتها لحظات مثيرة خلال الجلسة الأخيرة، وضعت العديد من علامات الاستفهام حول الملف الذي تحول إلى قضية رأي عام.

وشهدت الجلسة التي انطلقت منذ الثلاثاء، العديد من اللحظات غير المتوقعة، كان أبرزها تراجع المتهم الرئيس، البلاغ من العمر 25 عاما، عن اعترافاته أمام الضابطة القضائية، ومحاولة إلصاق تهمة القتل باثنين من رفاقه في السكن، حيث ادعى أن الخطة كانت هي اختطاف الطفل من أجل طلب فدية من أسرته، إذ تولى هو استدراجه ثم دفنه بعد قتله، أما المتهمان الآخرين فكانا هما اللذان نفذا جريمة القتل.

وفي المقابل، ووجهت أقوال المتهم الرئيس بالرفض من طرف دفاع أسرة الضحية استنادا إلى اعترافاته المدونة في محاضر الشرطة القضائية وأمام النيابة العامة، وهو الأمر الذي تبناه أيضا نائب الوكيل العام للملك الذي طالب بالعقوبة القصوى في حق القاتل المفترض، في الوقت الذي اكتفت فيه الأسرة في الشق المدني بطلب تعويض رمزي مع الإصرار على تشديد العقوبة، وهو ما تمت الإشارة إليه في مرافعة الدفاع التي سقط خلالها المتهم مغشيا عليه، ما استدعى رفع الجلسة مؤقتا.

ومن الأمور التي أشعلت الجلسة الأخيرة أيضا، الصدام بين دفاع أسرة الضحية ودفاع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي انتصفت كطرف مدني ووكلت رئيس فرعها بطنجة المحامي عبد المنعم الرفاعي، هذا الأخير الذي أثار الشكوك بخصوص حقيقة موت الطفل ودعا إلى فحص الجثة من جديد للاشتباه في موته مسموما وليس مخنوقا، مطالبا بتأجيل النطق بالحكم إلى حين إجراء المزيد من التحريات، وهو ما رفضه محامي الأسرة ورفضه أيضا رئيس هيئة المحكمة.

وكانت الجمعية قد نصبت نفسها في هذا الملف لمراقبة أطوار المحاكمة، وفق ما سبق لرئيس فرعها أن صرح به لـ"الصحيفة"، لكنها وجدت نفسها في موقع محرج، إذ من جهة تقول إنها كانت تبحث عن العدالة للطفل الضحية، ومن جهة أخرى اصطدمت بمطالب أسرة الضحية بإنزال أقصى العقوبات عليه، ما يعني المطالبة بإعدامه، وهو الأمر الذي سبق أن طالب به أيضا محتجون بعد الكشف عن الرواية الأمنية للجريمة، في حين تعارض الجمعية الحقوقية عقوبة الإعدام مبدئيا وتطالب بإلغائها من القانون الجنائي.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى شهر شتنبر من العام الماضي، حين اختفى الطفل عدنان البالغ من العمر 11 سنة لـ5 أيام عن منزل أسرته بحي "النصر"، ولم تتمكن حملة البحث المكثفة من إيجاده رغم أن إحدى كاميرات المراقبة رصدته رفقة شخص غريب، قبل أن تصل الشرطة إلى المشتبه فيه والذي تبين أنه ساكن جديد في الحي، قام باستدراج الطفل بحجة سؤاله عن مكان ما، ثم دعاه إلى منزله وهناك اعتدى عليه جنسيا بالقوة بعد أن ضرب رأسه في جدار، قبل أن يجهز عليه خنقا ويدفنه في حديقة منزوية غير بعيد عن محل سكناه.

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي يوجد بها "رئيسان"، يهنئ كل واحد منهما الآخر ويراسله بشكل رسمي؟

Loading...