حوادث سير واختناق مروري وفوضى في الطرقات.. كرونولوجيا قرارات الحكومة الارتجالية منذ بداية جائحة كورونا

 حوادث سير واختناق مروري وفوضى في الطرقات.. كرونولوجيا قرارات الحكومة الارتجالية منذ بداية جائحة كورونا
الصحيفة - حمزة المتيوي
الأثنين 27 يوليوز 2020 - 11:52

كانت مشاهد الاختناق المروري التي عاشتها مجموعة من الطرق السيارة وحوادث السير المسجلة على مستوى مجموعة من المقاطع الطرقية، كافية للتأكيد مرة أخرى على النتائج الكارثية للقرارات الفجائية والمُباغتة التي تتخذها الحكومة بخصوص تدبير جائحة كورونا، فالقرار الصادر مساء أمس الأحد بإغلاق 8 مدن ومنع الدخول والخروج منها، كان دافعا للآلاف للتحرك نحو مدنهم قبل انتصاف الليل.

فقبل أقل من 6 ساعات من حلول الساعة الـ12 ليلا، أصدرت وزارتا الداخلية والصحة بيانا مشتركا يقضي بمنع التنقل من أو إلى مدن طنجة وتطوان وفاس ومكناس والدار البيضاء ومراكش وبرشيد وسطات انطلاقا من منتصف الليل، دون الأخذ بعين الاعتبار وجود العديد من المواطنين داخل هذه المدن، والذين زاروها لقضاء أغراض مهنية أو عائلية، أو حتى لقضاء عطلتهم في إطار السياحة الداخلية التي ظلت الحكومة تشجع عليها طيلة الأيام الماضية، باعتبارها السبيل الوحيد لإنقاذ الموسم السياحي.

وشهدت مدينة تطوان "نزوحا" غير معهود لزائريها مباشرة بعد صدور البيان، حيث إن المدينة كانت قد استقطبت عددا كبيرا من السياح المحليين إثر تصنيفها ضمن مناطق التخفيف الأولى، والذين وجدوا أنفسهم مضطرين للرجوع إلى مدنهم مخافة أن يظلوا عالقين هناك، في حين أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بلاغا مساء اليوم نفسه يعلن إعفاء الأساتذة والموظفين الموجودين خارج مدن عملهم من توقيع محاضر الخروج بشكل حضوري، في تدخل طارئ لتخفيف الضغط على الطرقات وطمأنة الأطر التعليمية التي وجدت نفسها في ورطة غير متوقعة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومات مثل هذه القرارات المفاجئة التي تتسبب في ارتباك كبير لدى المواطنين خلال فترة الجائحة، إذ بتاريخ 6 أبريل 2020 صدر بيان مشترك لوزارات الداخلية والصحة والصناعة والتجارة يفيد بإجبارية ارتداء الكمامات انطلاقا من اليوم الموالي بالنسبة لجميع المواطنين المسموح لهم بالتنقل بشكل استثنائي خارج مقار سكناهم.

وأُعلن حينها أن المخالفين سيتعرضون لعقوبات حبسية تتراوح بين شهر و3 أشهر وغرامة تتراوح ما بين 300 و1300 درهم، وذلك قبل حتى أن تشرع السلطات المعنية بتعميم الكمامات على نقط البيع في ظل اختفائها من الصيدليات أو بيعها بأسعار مبالغ فيها، الأمر الذي أوقع العديد من المواطنين في مشاكل قانونية بعدما تم توقيهم لعدم ارتدائهم الكمامة التي لم يعثروا عليها أصلا.

وتكررت هذه "الارتجالية" كما يصفها الكثير من المعلقين، في قرارات أخرى مؤخرا، فمثلا يوم 12 يوليوز الماضي أصدرت وزارة الداخلية قرارا بإغلاق مجموعة من أحياء مدينة طنجة ابتداء من منتصف الليل دون أن تحددها، ثم بعدها بساعتين قررت تشديد القيود الاحترازية على المدينة بكاملها، ثم عادت لتقصر القرار على 4 مناطق سكنية فقط، قبل أن يُطالب رجال السلطة التجار في اليوم الموالي بإغلاق محلاتهم تحت طائلة العقوبة، وهو الأمر الذي تسبب في العديد من الاحتجاجات كون أن هذا الإجراء المُباغت سيعرضهم لخسائر جديدة بعدما اقتنوا سلعهم عقب القرار الحكومي بتخفيف إجراءات الطوارئ الصحية.

وكانت طنجة قد شهدت قرارا آخر مثيرا للجدل صادرا عن الولاية، ويتعلق الأمر بمنع تسليم وثائق السفر الاستثنائية مهما كانت المبررات، الأمر الذي تفاجأ به العديد من المواطنين الراغبين في الانتقال إلى مدن الأصلية لقضاء فترة عيد الأضحى مع عائلاتهم، ما أدى إلى توافد الناس بأعداد كبيرة على محطة القطار والمحطة الطرقية بغرض البحث عن وسيلة للسفر، في حين لجأ آخرون إلى الاحتجاج أمام بعض الملحقات الإدارية

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...