خاص - الميراوي ينجح في تمكين وهبي من ترخيص إحداث جامعة "غير قانونية" مُقابل إقصاء ملفات أكثر أهلية

 خاص - الميراوي ينجح في تمكين وهبي من ترخيص إحداث جامعة "غير قانونية" مُقابل إقصاء ملفات أكثر أهلية
الصحيفة - خولة اجعيفري
الخميس 27 يوليوز 2023 - 19:45

علمت "الصحيفة" من مصادر مسؤولة، أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف الميرواي، نجح أخيرا في تمكين حميد وهبي، شقيق وزير العدل عبد اللطيف وهبي، من الترخيص اللازم لإحداث جامعة خاصة بمدينة أكادير "لا تستوفي الشروط القانونية" وذلك مُقابل إقصاء جامعات أخرى وضعيتها القانونية أسلم.

ومكّنت اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي التابعة للوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، في 11 يوليوز الجاري، مقرب من الوزير الوصي على القطاع وزميله في الحزب حميد وهبي، الذي يكون أيضا شقيقا لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام للـ PAM، من ترخيص إحداث جامعة بأكادير "موجودة على الورق فقط، ولا تتوفر على الشروط القانونية المطلوبة والتي يتم تطبيقها حرفيا على باقي المشاريع" بحسب ما أكدته مصادر مسؤولة في الوزارة الوصية.

وأكدت المصادر المسؤولة ذاتها في تصريح لـ "الصحيفة"، أن ملف جامعة حميد وهبي الخاصة، كان "ناقصا"، وعلى الرغم من الملاحظات التي أبدتها اللجنة المكلّفة بدراسة الملفات والتي تضُم سبعة أعضاء هم الكاتب العام للوزارة الوصية، المنتخبين وأعضاء الإدارة، وممثلين عن المدارس العليا للتجارة، ومدارس الصحة، ومدارس المهندسين والجامعات الشريكة والحرة، بهذا الخصوص ووضعتها في التقرير الرسمي المعزز لقرار رفض التأشير للجامعة المذكورة، إلا أن الوزير الوصي على القطاع تدخل شخصيا لتحيين مضامينه وحذف هذه الملاحظات قبل تمكين صديقه من الترخيص.

وأكدت المصادر ذاتها، أن الجامعة الحاصلة أخيرا على الترخيص، لا تتوفر على مقر إلى حدود كتابة هذه الأسطر، بما معناه أنها مشروع غير موجود على أرض الواقع، كما لا تتوفر أيضا على شرط أقدمية ثلاث سنوات من الممارسة في تناف واضح مع الشروط التي يتضمنها دفتر التحملات لإحداث الجامعات الخاصة قبل الترخيص لها، ومقتضيات المادة الثانية من المسطرة المرجعية المؤطرة لطلبات الحصول على اعتراف الدولة بالجامعات الخاصة ومؤسسات التعليم العالي الخاص، والقانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي.

المصادر ذاتها، وصفت البلاغ الذي خرجت به الوزارة الوصية أمس الأربعاء وحمل نبرة تهديدية للمنابر الإعلامية من أجل تحرّي المصداقية في ما يتعلق بمنح تراخيص الجامعات بـ "التمويهي"، مشيرة إلى أن الغرض منه في الحقيقة "تعويم أنظار الرأي العام، والتغاضى عن فضيحة تضارب المصالح في ملف جامعة وهبي في محاولة يائسة وتصرف غير مسؤول".

واعتبرت المصادر ذاتها، أن عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يُحاول جاهدا إخفاء ما وصفتها بـ "فضيحة تضارب المصالح التي سقط فيها دفاعا على مسألة التأشير بالترخيص لوهبي".

وفي هذا الصدد، قالت المصادر ذاته، إنI من أجل تمويه الرأي العام، أصدر ميراوي، يوم الأربعاء 26 يوليوز، بلاغا، اعتبره "توضيحيا"، أكد فيه، "متحاشيا ذكر جامعة وهبي وفضل التحدث عن جامعة أخرى تدعى أطلنتيك، التي يقف خلفها عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات الذي يشغل فيه ميراوي منصب النائب الثاني للرئيس في ما يشبه فضيحة أخرى لتضارب المصالح".

وقد جاء في نص البلاغ التوضيحي أنه "لم يتم الترخيص لهذه المؤسسة (في إشارة إلى جامعة معزوز وليس إلى جامعة وهبي) إلى حدود كتابة هذا البلاغ"، داعيا، في ذات الوقت، "جميع المنابر الإعلامية إلى تحري مصداقية الإعلانات قبل نشرها، وذلك لتفادي ما قد يترتب عن ذلك من آثار سلبية على مستقبل الطلبة".

وذكّرت المصادر ذاتها، بكون "الخرق القانوني" الذي تسببه فرض ميراوي بالقوة ضرورة الترخيص لوهبي أدى إلى استقالة مدير الوكالة الوطنية لتقييم جودة التعليم العالي والبحث العلمي الذي رفض الرضوخ لضغوطات الوزير لتمرير الملف "غير القانوني" وعوضه بمستشاره في الديوان قصد الترخيص له، في حالة خطيرة أخرى من حالات الفساد الذي صار يعم القطاع منذ قدوم الوزير الحالي".

وكشفت المصادر ذاتها، أن الوزير الميراوي، "كلّف وزير الصحة السابق، الحسين الوردي، والذي عهد له عمادة كلية الطب بجامعة وهبي الجديدة، حضور لجان انتقاء رؤساء الجامعات العمومية، جامعة مولاي اسماعيل بمكناس نموذجا، بهدف إغراقها، كما هو الحال اليوم، بمزيد من مقربي وأصدقاء وزير التعليم العالي الحالي".

وكانت "الصحيفة"، قد انفردت في وقت سابق بنشر خبر مسابقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف الميرواي، عقارب الزمن من أجل تمكين مقربيه من تراخيص إحداث جامعات خاصة من بينهم حميد وهبي في أكادير رغم عدم استيفائها الشروط القانونية، بحسب ما كشفته مصادر شدّدت على أن المسؤول الحكومي يستغل منصبه لخرق القانون المؤطر في مثل هذه الحالات على الرغم من تنبيهات اللجنة المعنية، وبوتيرة سريعة متخوّفا من الإطاحة به في أيّ تعديل حكومي مُرتقب.

وكان مدير الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي السابق المختار بكور، قد اضطر لوضع استقالته المكتوبة رسميا من منصبه، احتجاجا على الضغوطات "المتزايدة" التي مورست عليه من الوزير، بعدما حاول لأشهر مجابهة كل الضغوطات الإدارية، النفسية والمهنية التي مورست عليه لاستمالته من أجل خرق القانون والتأشير على التراخيص المذكورة خلال مداولات اللجنة المختصة.

وأكدت مصادر "الصحيفة" وقتها، أن المختار بكور، قرّر الانسحاب نهائيا من الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والتخلي عن مسؤولياته تجنّبا للدخول في صراع مباشر وعلني مع الوزير الوصي على القطاع، خاصة وأن موقفه من الترخيص لم يتزحزح من مكانه على الرغم من كل الضغوطات، وكذا الاغراءات، مفضّلا بذلك العودة لمهنته الأولى للتدريس في الجامعة.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...