خاص - مدير المخابرات الخارجية قام بجولة آسيوية شملت كبرى الدول لحسم موقفها بمغربية الصحراء

يبدو أن المغرب يسير بسرعة قصوى نحو تغيير معادلات ملف الصحراء، بعد الاعتراف الأمريكي بخريطة المغرب التي تتضمن المناطق الجنوبية.

وعلم موقع "الصحيفة" أن ياسين المنصوري، مدير المخابرات الخارجية "لادجيد" قام بجولة طويلة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بالعديد من دول آسيا، لحشد الدعم لقضية الصحراء، والاتفاق المبدئي مع العديد من دول آسيا لـ"حسم" موقفها بشكل أوضح بخصوص مغربية الصحراء.

وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "الصحيفة"، فإن ياسين المنصوري، مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات، جال طيلة أسبوع، العديد من الدول وبَسَط للعديد من المسؤوليين الأمنيين والسياسيين في دول مهمة و"كبيرة" في آسيا، أهمية "حسم" موقفهم من قضية الصحراء، وضرورة التأييد الكامل للمغرب بدون "تعابير فضفاضة".

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن العديد من الدول الآسيوية "المهمة" ستعبر خلال الأسابيع القليلة القادمة عن موقفها "الواضح" من ملف الصحراء، وتعلن عن استثمارات مهمة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خصوصا بعد الاعتراف الأمريكي الرسمي بمغربية الصحراء، ونشر إعلان قرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بالسجل الفيدرالي الأمريكي، كما قامت، واشنطن، بشكل رسمي، بإعلام الأمم المتحدة اعترافها بمغربية الصحراء.

ولم يستطع موقع "الصحيفة" التأكد ما إن كان من بين الدول التي زارها ياسين المنصوري توجد الصين، والهند، ضمن الجولة التي قام بها، بداية هذا الشهر، خصوصا وأنهما ذات وزن سياسي واقتصادي كبير في آسيا، غير أنّ المرجح، أن تكون هاتان الدولتان كانتا ضمن جولة مدير المخابرات الخارجية للمغرب.

ويبدو أن المملكة، بدأت تتقدم بشكل سريع في صيغة طرح المواقف السياسية التي تنتظرها من الدول، ولم تعتد تكتفي بالبلاغات "الفضفاضة" التي تتحدث عن "الحل السياسي المتفق عليه ضمن الشرعية الدولية"، بل تطلب موقفا واضحا بمغربية الصحراء، مستعملة في ذلك لغة المصالح المشتركة، و"الصفقات" وفق الأحداث الدولية المتسارعة التي تطلبت من المملكة "تطوير" قواعد تحركها في قضية الصحراء.

وقبل إعلان ترامب بمغربية الصحراء، كانت المملكة، قد قامت بتوقيع اتفاقية للصيد البحري مع روسيا تتضمن أقاليم الصحراء المغربية، بالرغم من بيان وزارة الخارجية الروسية المعارض لموقف ترامب والذي وصفته موسكو بأنه "يخالف القانون الدولي"، وهو بلاغ كان منتظرا بحكم قيمة صفقات الأسلحة السنوية مع الجزائر، غير أن الرباط تنتظر أن يتطور موقف موسكو وفق قاعدة "رابح/رابح" مع تشابك المصالح الاقتصادية المشتركة مع المملكة في المستقبل القريب.

كما دخلت بريطانيا باستثمارات ضخمة في الأقاليم الجنوبية للمغرب من خلال المشروع البريطاني المسمى "XLinks"،  الذي يدخل ضمن خطة حكومة المملكة المتحدة لتوفير أمنها الطاقي مستقبلا دون الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية التقليدية، وهو الأمر الذي دفعها لفتح باب المشاورات مع نظيرتها المغربية لاستثمار 18 مليار جنيه إسترليني ما بين إقليمي طانطان ووادي الذهب من أجل إحداث حقول للطاقتين الشمسية والريحية على مدار السنة، ونقلها عبر "كابل" هو الأكبر من نوعه في العالم يمر تحت مياه البحر من الصحراء وصولا إلى بريطانيا.

الاستثمار البريطانيا من المنتظر إن تمّ تفعيله كاملا على أرض الواقع أن يُستكمل بقرار سياسي، يدعم الاستثمارات في أقاليم الصحراء المغربية، وسيتناغم مع الموقف الأمريكي، الذي سبقه استثمار 1.5 مليار دولار في مشروع "Harmattan" الذي تعتزم شركة "Soluna Technologies"الأمريكية إنشاءه في مدينة الداخلة ابتداء من سنة 2021.

ويتمحور هذا المشروع، حول إنشاء مزارع لتوليد الطاقة الريحية على مساحة تتجاوز 11 ألف هكتار، بقدرة إنتاجية تصل إلى 900 ميغاوات ستكون مخصصة لتزويد خوادم شبكات "بلوكشاين" المتعلقة بالمعاملات المالية الرقمية، وذلك وفق ما أكده المدير التنفيذي للمؤسسة جون بيليزاير.

الجمعة 0:00
غيوم متفرقة
C
°
16.71
الجمعة
18.94
mostlycloudy
السبت
19.32
mostlycloudy
الأحد
19.76
mostlycloudy
الأثنين
20.17
mostlycloudy
الثلاثاء
19.03
mostlycloudy