خلال ستة أشهر.. إسبانيا تُصبح المزود الأول للمغرب بالغاز الطبيعي عبر الأنبوب "المغاربي الأوروبي"

 خلال ستة أشهر.. إسبانيا تُصبح المزود الأول للمغرب بالغاز الطبيعي عبر الأنبوب "المغاربي الأوروبي"
الصحيفة – بديع الحمداني
الأربعاء 21 دجنبر 2022 - 9:00

كشفت تقارير إسبانية بناء على إحصائيات متعلقة بحجم صادرات إسبانيا من الغاز إلى المغرب خلال 6 أشهر، من يونيو إلى غاية نونبر من السنة الجارية، عن تحول إسبانيا إلى المزود الرئيسي الأول للمغرب بالغاز، بالنظر إلى ارتفاع نسبة الصادرات خلال هذه الفترة.

وحسب ذات المصادر، فإن صادرات إسبانيا من الغاز إلى المغرب عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي، ارتفعت بنسبة قياسية بلغت 800 بالمائة، حيث كانت إسبانيا في يونيو قد صدرت إلى المغرب 60 جيغاواط في الساعة من الغاز، وارتفعت النسبة في نونبر إلى 553 جيغاواط في الساعة.

وأضافت نفس المصادر، أن كمية الغاز المصدرة من إسبانيا إلى المغرب عرفت عبر توالي الشهور ارتفاعا مستمرا، مشيرة إلى أن المملكة المغربية لا نعتمد على إسبانيا فقط في استيراد الغاز، بل تقتني كميات من السوق الدولية، ثم تعتمد على محطات تحويل الغاز الإسبانية لتصديره إلى المغرب عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي.

وتُظهر هذه الأرقام، أن المغرب عوّض ما فقده من الغاز الجزائري الذي كان يحصل عليه نظير تصدير الجزائر لغازها إلى أوروبا عبر الأنبوب الذي يعبر المغرب، بالحصول على حاجياته من السوق الدولية إضافة إلى إسبانيا، والاعتماد على البنية التحتية الإسبانية لتحويل الغاز المسال ونقله إلى المغرب.

وكانت تقارير عديدة قد أشارت العام الماضي، أن المغرب قد يعاني في ظل توقف الجزائر عن تصدير الغاز إلى أوروبا عبر المغرب، وفقدان الرباط لحصتها المجانية من الغاز الجزائري، إلى أنه أكثر من سنة على ذلك القرار لكن دون أي تأثير على حاجيات البلاد من الغاز.

هذا وصدرت تقارير إسبانية مؤخرا، تتحدث عن إمكانية عودة الجزائر لاستخدام الأنبوب العابر للمغرب من أجل تصدير الغاز إلى إسبانيا، على إثر تدخل الأردن في وساطة لتشغيل هذا الأنبوب، بالرغم من وجود خلافات بين الجزائر وإسبانيا، وبين الجزائر والمغرب.

وكانت الجزائر قد أعلنت العام الماضي قطع جميع علاقاتها مع المغرب بدعوى "الأعمال العدائية للمغرب تجاه الجزائر"، دون أن تقدم أي دلائل على تورط المغرب في أي عمل عدائي تجاهها، ومن ثم قررت بعد ذلك إيقاف العمل بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي العابر للمغرب لنقل الغاز إلى أوروبا، وهو قرر تبين خطأه بالنسبة للطرف الجزائري، حيث وجدت نفسها غير قادرة على الاستجابة لكافة الحاجيات الأوروبية في ظل اعتمادها على أنبوب واحد فقط.

كما أن الجزائر قررت في مارس الماضي قطع علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع إسبانيا، على إثر قيام مدريد بإعلان دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربي لحل نزاع الصحراء، وأبقت على اتفاق واحد يتعلق بتصدير الغاز إلى إسبانيا عبر أنبوب ميدغاز، بالنظر إلى وجود اتفاق مسبق في هذا الإطار.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...