خوفا من "مَغربة" السكان.. البرلمان الإسباني يمنع تعليم الدارجة والأمازيغية بمدارس سبتة ومليلية

 خوفا من "مَغربة" السكان.. البرلمان الإسباني يمنع تعليم الدارجة والأمازيغية بمدارس سبتة ومليلية
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأحد 27 دجنبر 2020 - 12:40

حرب جديدة خاضها اليمين المتطرف الإسباني مع مظاهر الثقافة المغربية في مدينتي سبتة ومليلية، وذلك بعدما تمكن من إسقاط مقترح باعتماد اللغة العربية باللهجة الدارجة واللغة الأمازيغية ضمن النظام التعليمي في المدينتين داخل مجلس الشيوخ الإسباني، تزامنا مع المشكلة الدبلوماسية الحاصلة بين الرباط ومدريد بشأن تصريحات رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني حول كونهما منطقتين مغربيتين محتلتين.

واستطاعت أحزاب اليمين أن تحشد دعما كبيرا لفكرة إسقاط المقترح داخل الغرفة الثانية للبرلمان الإسباني، حيث عارضه 253 عضوا من أصل 262 أي ما يزيد عن 95 في المائة من البرلمانيين، وهي النتيجة التي أسعدت حزب "فوكس" اليميني المتطرف المشارك في الحكومة المحلية لمدينة سبتة، والذي دعا شريكه الحزب الشعبي، الذي صوت بدوره ضد المقترح، إلى التوقف أيضا عن دعم الترويج للغتين محليا.

ولا يعني التصويت ضد هذا المقترح منع إدراج اللهجة الدارجة واللغة الأمازيغية وحدهما في المقررات التعليمية على المستوى المحلي باعتبارهما "لغات أم" لا تحظى بالاعتراف الرسمي على غرار لغة إقليم إكستريمادورا، بل أيضا منع إشراك لغات أقاليم ليون وأراغون وأستورياس في عملية التدريس على الرغم من كونها تحظى باعتراف رسمي، مقابل "حماية" اللغات المستخدم حاليا إلى جانب الإسبانية، ويتعلق الأمر بالكتلانية والباسكية و"الغاييغو" المُتحدَّث بها في منطقة غاليسيا وكذا لغة إقليم بلنسية.

وأعطى هذا "الانتصار" البرلماني دافعا جديدا لحزب "فوكس" اليميني للعمل على "إضعاف" الدارجة والأمازيغية في المدينتين المحتلتين، وهو ما اتضح من خلال تصريحات رئيسه في سبتة خوان ريدوندو، الذي انتقد "ازدواجية" الحزب الشعبي، حيث أورد أنه عارض اعتمادهما في المقررات الدراسية لكن الحكومة المحلية في المقابل تنفق مئات الآلاف من اليوروهات على الجمعيات التي "تروج للدارجة"، داعيا رئيسها خوان بيباس إلى التوقف عن ذلك.

ويبرر "فوكس" حربه على اللغتين المغربيتين، في تصريحات ممثله التي نقلها التلفزيون المحلي لسبتة، بكون الأمر يتعلق بعملية "مَغْرَبَة" متسارعة للسكان المحليين والتي ستجلب "عواقب وخيمة على الهوية الثقافية للمدينة وطبيعتها الإسبانية"، على حد تعبيره، مبرزا أن العديد من السكان المقيمين بالمدينة يجدون صعوبات كبيرة في استخدام اللغة الإسبانية، وهو ما يشي بأن هؤلاء سيكونون غير قادرين على "الاندماج الاجتماعي والتعليمي".

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...