دبلوماسية برلمانية ومصالح اقتصادية مع المغرب.. الأوروغواي تقترب من قطع علاقاتها مع "البوليساريو" بعد أن كانت مَعقلا لها

 دبلوماسية برلمانية ومصالح اقتصادية مع المغرب.. الأوروغواي تقترب من قطع علاقاتها مع "البوليساريو" بعد أن كانت مَعقلا لها
الصحيفة - حمزة المتيوي
الخميس 15 دجنبر 2022 - 9:00

ضربة أخرى ينتظر أن تتلقاها جبهة "البوليساريو" الانفصالية في إحدى معاقلها التاريخية، اليوم الأربعاء، بإعلان مُتوقع لجمهورية الأوروغواي قطع علاقاتها مع الجبهة وإلغاء اعترافها بما يسمى "الجمهورية الصحراوية"، الأمر الذي سيكون ثمرة مسار دقيق من العمل الدبلوماسي للمملكة، في شقه البرلماني هذه المرة، والذي انتهى إلى اقتناع مونتيفيديو بأن مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها السياسية الجادة موجودة مع الرباط.

وكشفت صحيفة "إل أوبسيرفادور" الأوروغوايانية، أمس الأربعاء، أن حكومة مونتيفيديو قررت جمدت علاقاتها بـ"البوليساريو"، وأنها تسير في هذا الاتجاه في ظل سعيها لتمتين العلاقات مع المغرب خاصة في المجال التجاري، مُنهية الاعتراف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية" بعد 15 عاما من إقدامها عليه، وتحديدا سنة 2007 في عهد الرئيس السابق تاباري فاسكيز بعد وصول الائتلاف اليساري لجبهة آمبليو إلى الحكم.

وكان التقارب بين المغرب والأوروغواي واضحا خلال السنتين الأخيرتين، خاصة من ناحية الدبلوماسية البرلمانية، التي قادها النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، وهو شخص يتحدر من الأقاليم الجنوبية للمملكة، ما أعطاه مصداقية أكبر في الحديث عن ملف الصحراء، وبدأ رحلة مناقشات منذ نونبر من العام الماضي كانت جولته الأولى في إسبانيا.

واجتمع ميارة برئيسة مجلس الشيوخ الأوروغوياني، بياتريز أرغيمون، عاقدا معها مباحثات بمناسبة انعقاد الجمعية الـ 143 للاتحاد البرلماني الدولي في العاصمة الإسبانية مدريد، وخلالها دعا المؤسستين التشريعيتين في البلدين إلى التعاون والتنسيق على المستويات الثنائية، لاسيما في المحافل الدولية مثل الاتحاد البرلماني الدولي، لكنه أيضا أخبرها بأن المملكة تفتح أبوابها لبلدان أمريكا الجنوبية لولوج القارة الإفريقية.

وفي يونيو من سنة 2022 دخل هذا المسار منعطفا جديدا، حين استقبل رئيس جمهورية الأوروغواي، لويس لاكايي بو، رئيس مجلس المستشارين المغربي بالمكتب الرئاسي، وذلك حين كان ميارة يقود وفدا برلمانيا في زيارة عمل لمونتيفيديو، وعبر الرئيس عن "تقديره الكبير للمملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس" وأشاد "بالمكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها المغرب في محيطه الإقليمي والقاري".

وكان مثيرا للانتباه حينها أن الرئيس الأوروغوياني أعرب حينها عن "الرغبة الأكيدة في تذليل كل العقبات التي لم تساهم في استثمار العلاقات التاريخية بين البلدين"، معتبرا أن "كل الظروف والمقومات متوفرة اليوم للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية في مختلف المجالات إلى أفضل المستويات"، ما مثل إشارة قوية لتغيير جذري قادم في العلاقات مع الرباط.

وبتاريخ 5 دجنبر 2022 أجرى رئيس ميارة بالرباط، مباحثات مع وفد برلماني من جمهورية الأوروغواي، يقوده نائب رئيس مجلس الشيوخ خورخي غانديني، إلى جانب مسؤولين حكوميين ورجال أعمال، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها الوفد للمملكة، قبل أن ينتقل إلى مراكش للمشاركة كضيف شرف في اللقاء التأسيسي لمنتدى برلمان البحر الأبيض المتوسط الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي، الذي مثل فرصة للتعرف على الإمكانيات الاقتصادية المتاحة نتيجة الشراكة بين البلدين.

ومن الواضح أن الدافع الأساس وراء تغيير الأوروغواي لموقف تبنته منذ عقد ونصف، رغم أنه لم يتم الإعلان عنه بشكل رسمي عبر القنوات الحكومية إلى حد الآن، هو الملف الاقتصادي، حيث قالت "إل أوبسيرفادور" الأوروغوايانية أن مونتيفيديو "ترغب في تمتين علاقاتها التجارية مع المغرب، خاصة في أنه يُعتبر المصدر الأول للفوسفاط ومشتقاته في العالم حاليا، تزامنا مع تزايد الطلب العالمي على هذه المواد الحيوية الضرورية للرفع من الإنتاج المحلي الفلاحي".

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...