دخلها من الجزائر عبر قارب للهجرة.. إسبانيا تعتقل قاطع رؤوس معتقلي "داعش"

 دخلها من الجزائر عبر قارب للهجرة.. إسبانيا تعتقل قاطع رؤوس معتقلي "داعش"
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 22 أبريل 2020 - 20:35

في أهم عملية أمنية ضد المشتبه في انتمائه إلى منظمات متطرفة منذ تلك التي أعقبت هجمات 11 مارس 2004، تمكنت السلطات الإسبانية من إلقاء القبض على البريطاني ذي الأصول المصرية عبد المجيد عبد الباري، أحد أبرز عناصر "داعش" المطلوبين في العالم، والمشتبه في كونه منفذ عمليات إعدام الرهائن المصورة، عن طريق قطع رؤوسهم.

وأعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية أنها نفذت أمس الثلاثاء عملية اعتقال "أحد المقاتلين الإرهابيين الأجانب المنتمين لداعش، الذي يعد من بين أكثر المطلوبين في أوروبا"، مبرزة أن العملية تمت عبر اقتحام الشقة المستأجرة التي كان يختبئ فيها بمدينة ألميريا، في عملية انتهت أيضا باعتقال شخصين آخرين كانا يعيشان معه.

ووفق ما كشفته السلطات الإسبانية، فإن عبد الباري، البالغ من العمر 29 عاما والذي كان مغني "راب" قبل إعلان تطرفه، دخل إسبانيا بشكل غير قانوني من خلال قارب للهجرة السرية نقله من شواطئ مدينة وهران في الجزائر إلى سواحل مدينة ألميرية في إقليم الأندلس، في رحلة جرت بتنسيق مع إحدى شبكات الهجرة السرية تم خلالها تهجير مواطنين جزائريين.

وأبرزت المصادر نفسها أن المعني بالأمر يُصنف ضمن قائمة أكثر المطلوبين للعدالة في بريطانيا، مبرزة أنه انتقل من مناطق الصراع في سوريا في رحلة طويلة مر خلالها من ليبيا ثم الجزائر، قبل أن يكمل رحلته عبر البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا ليكون أول مقاتل متطرف يصل عبر قوارب الهجرة السرية إلى إسبانيا، وهو ما دفع جون شارل برسار، مدير مركز تحليل الإرهاب بستراسبورغ الفرنسية، في حديث مع صحيفة "دياريو دي سيفييا" الإسبانية الصادرة بمدينة إشبيلية، إلى اعتبار تمكنه من تجاوز المخابرات الجزائرية "أمرا مثيرا للقلق".

وحسب السلطات الإسبانية، فإن المعني بالأمر أظهر "سمات شخصية غريبة جدا وميلا شديدا إلى العنف"، موضحة أن مظهره "تغير بشكل كبير" ما دفعها للتأكد من هويته عن طريق البصمات، كما أنه ورفاقه في السكن كانوا لا يخرجون من المنزل إلا نادرا، وفي حالة فعلوا ذلك يتفادون الخروج بشكل جماعي كما كانوا يعملون على تغطية وجوههم، وأضافت أن "نواياه بخصوص تنفيذ هجوم في إسبانيا أو إحدى دول أوروبا غير واضحة، لكنه كان يملك الوسائل للقيام بذلك".

وعبد المجيد عبد الباري هو ابن عادل عبد الباري، المحكوم عليه بالسجن 25 عاما بسبب اتهامه من طرف الولايات المتحدة الأمريكية بالتورط في الهجوم على سفارتيها في كينيا وتانزانيا سنة 1998، في تفجيرين تسببا في مقتل 213 شخصا، وسبق للسلطات البريطانية أن أعلنت أن عبد المجيد الذي انضم إلى تنظيم "داعش" في مدينة الرقة السورية سنة 2013، مشتبه في كونه منفذ إعدامات الرهائن المصورة، التي منحته لقب "جون الذباح".

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...