رئيس المخابرات الإسبانية الأسبق: سيادتنا على سبتة ومليلية ليست مضمونة والمغرب لن يتخلى عنهما رغم تحسن العلاقات الدبلوماسية

 رئيس المخابرات الإسبانية الأسبق: سيادتنا على سبتة ومليلية ليست مضمونة والمغرب لن يتخلى عنهما رغم تحسن العلاقات الدبلوماسية
الصحيفة – حمزة المتيوي
السبت 11 يونيو 2022 - 12:00

أبدى خورخي ديثكايار، رئيس جهاز المخابرات المركزية الوطنية الأسبق في إسبانيا وسفير مدريد لدى الرباط خلال نهاية التسعينات وبداية الألفينات، اقتناعه بأن المغرب لن يتخلى عن سبتة ومليلية ولن يُسلم لجارته الشمالية بالسيادة عليهما حتى بعد تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ورغم إعلان حكومة بيدرو سانشيز دعمها لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء، متوقعا أيضا أن تحاول الجزائر "إزعاج" الإسبان بسبب هذا الموقف لعلها تستطيع دفعهم للتراجع عن موقفهم.

وحل ديثكايار ضيفا على قناة Cuatro للتعليق على قرار الجزائر إلغاء العمل بمعاهدة الصداقة والتعاون مع إسبانيا بسبب تجديد سانشيز أمام مجلس النواب دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، موردا أن "الجزائر غاضبة جدا بسبب الموقف الجديد لمدريد، وأضاف أنها والمغرب بلدان شمال إفريقيان بينهما تنافس تاريخي ويتصادمان في سعيهما لـ"الهيمنة" على المنطقة المغاربية، لذلك فإنه يخشى أن تسقط إسبانيا في "الفوضى" إذا ما وضعت نفسها في وسط هذا الصراع.

وأورد الرجل الذي كان رئيسا لجهاز المخابرات خلال الفترة ما بين 2002 و2004، أن الدخول في هذه "الفوضى" سيكون "مُكلفا" بالنسبة لإسبانيا، مبرزا أنه يعتقد أن الحكومة لم تحسب عواقب قراراتها، وتابع، بخصوص غضب الجزائر، أن تكون أولى صور رد الفعل وصول قوارب الهجرة السرية إلى جزر البليار دون أن تعترف سلطاتها بأنها وراء السماح بذلك، متوقعا أن تعمل على "محاولات إزعاج إسبانيا للضغط عليها كي تستسلم كما فعل المغرب".

وفي المقابل، فإن الرجل الذي كان سفيرا لبلاده لدى المغرب مدة 4 سنوات، توقع ألا يكون لاعتراف حكومة مدريد بخطة الحكم الذاتي أي أثر على قبول الرباط بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية، حتى لو أصبحت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين جيدة، موردا "إذا كان هناك من يعتقدون أن سيادة إسبانيا على المدينتين مضمونة فعليهم أن يُعيدوا نظرهم في هذا الأمر، لأن المغرب لن يتخلى عنهما أبدا".

وكان رئيس الوزراء الإسباني قد حل بمجلس النواب الأربعاء الماضي، حيث أعلن أن مدريد متشبثة بدعم المقترح المغربي لحل النزاع في الصراح باعتباره الأكثر واقعية وصلابة ومصداقية، مبرزا أن مرور أكثر من أربعة عقود على هذه القضية دليل على أن تغيير المواقف أضحى ضروريا  لأن المواقف الإسبانية السابقة لم تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع، لكنه تطرق أيضا إلى موضوع سبتة ومليلية واللتان وصفهما بأنهما أراض إسبانية ولا تقبل مدريد بوصفهما إنهما مدينتان محتلتان.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...