رئيس كولومبيا المتوج بـ"نوبل للسلام" يَدعو من الريف للابتعاد عن سياسة "الانتقام"

دعا الرئيس الكولومبي السابق، خوان مانويل سانتوس، الذي توج سنة 2016 بجائزة نوبل للسلام بعد نجاحه في وقف إحدى أسوأ وأطول النزاعات المسلحة بأمريكا اللاتينة، إلى "نبذ سياسة الانتقام"، وذلك خلال تتويجه بجائزة "الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلام" مساء أمس الاثنين بمدينة الناظور.

ولا يُعلم ما إذا كان الرئيس الذي حكم كولومبيا ما بين 2010 و2018 على اطلاع بمجريات الأحداث التي تعرفها منطقة الريف، وتحديدا إقليم الحسيمة المجاور لمدينة الناظور التي تم تتويجه فيها، لكن خطابه بدا قريبا من خطاب حقوقيين مغاربة دعوا بدورهم إلى "التخلي عن سياسة الانتقام" التي يقولون إن السلطات المغربية "تستخدمها في حق معتقلي حراك الريف".

الرئيس الكولومبي السابق عند وصوله إلى مطار الناظور (الصورة لموقع الناظور سيتي)

وخلال تتويجه ضمن فعاليات مهرجان الناظور للسينما والذاكرة المشتركة، تحدث سانتوس عن تجربته مع مسلسل تحقيق المصالحة في بلاده ونبذ الانتقام، حيث خاطب الحاضرين قائلا إن "الحقيقة والعدالة هي التي تُشفي وتُصلِح، أما الانتقام فيدمر"، وفق ما نقلته صحيفة "كولومبيا".

وكان سانتوس، الذي شغل قبل انتخابه رئيسا منصب وزير الدفاع ما بين 2006 و2009، قد تمكن من التوصل لاتفاق سلام بين الحكومة الكولومبية ومنظمة القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك"، سنة 2016 منهيا بذلك 52 عاما من المواجهات الأهلية المسلحة، ليتوج في العام نفسه بجائزة نوبل للسلام.

وأوضح الرئيس الكولومبي السابق أنه في أي جزء من العالم حيث يوجد صراع "يجب العمل على مبادرات المصالحة"، موردا "علينا دائما إدراك أن المشترك بيننا هو الإنسانية، خاصة عندما نتعامل مع أولئك الذين نعتبرهم أعداءً لنا"، وأضاف "إذا سعينا للتواصل عوض القتال سنكون قد قمنا بخطوة هائلة نحو السلام والتعايش".

وأورد سانتوس أنه في أصعب لحظات مفاوضات السلام التي قادها كان يحرص للاستماع إلى رأي الضحايا، قائلا إن هؤلاء "لم يكونوا يتحدثون كثيرا عن التعويضات المادية أو حتى تحقيق العدالة، لكنهم كانوا تواقين لمعرفة الحقيقة"، خالصا إلى أن الدروس المستفادة من عملية السلام لا تعني بلاده فقط بل كل دول العالم.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .