رئيس مليلية السابق يهاجم المغرب بعد رفضه عودة العالقين خلال الجائحة

 رئيس مليلية السابق يهاجم المغرب بعد رفضه عودة العالقين خلال الجائحة
الصحيفة – حمزة المتيوي
السبت 18 أبريل 2020 - 22:25

هاجم الحزب الشعبي اليميني بمدينة مليلية المغرب بسبب رفضه عودة المئات من المهاجرين المغاربة الذين ظلوا محاصرين داخل الثغر المحتل من طرف إسبانيا، عقب قرار إغلاق الحدود بسبب جائحة كورونا، متهما الرباط بالتسبب في مضاعفة أزمة المدينة خلال الظرفية الراهنة، ومعتبرا أن الحكومة المغربية "لا تبالي بشأن وضع مواطنيها". 

ووجه الحزب، على لسان رئيس الحكومة المحلية لمليلية السابق وعضو البرلمان حاليا، خوان خوسي إمبرودا، سياسات الرباط بخصوص إعادة المهاجرين العالقين بمختلف دول العالم بسبب الإجراءات الاستثنائية التي تلت الجائحة، لكنه ركز بشكل كبير على وضع 300 شخص حوصروا داخل المدينة ويوجدون حاليا في مراكز الإيواء المؤقت.

ونقلت وكالة "أوروبا بريس" الإسبانية عن رئيس الحزب الشعبي بمليلية قوله إن المدينة التي تتصدى حاليا للجائحة وجدت نفسها مجبرة على التعامل مع المهاجرين القادمين من المغرب العالقين بعد إغلاق الحدود، بالإضافة إلى ما يقارب ألف قاصر أجنبي غير مرافق تمت إحالتهم على مراكز الاستقبال، داعيا الحكومة المغربية إلى "تحمل مسؤولية مواطنيها".

ودعا إمبرودا، خلال مؤتمر صحفي عقده عن بعد عبر تقنية الاتصال بواسطة الفيديو، الحكومة المركزية إلى "فعل ما يلزم من أجل إرجاع المغاربة العالقين لبلادهم"، موردا أن المدينة تشرف حاليا على الوضع الصحي لـ1700 شخص كان من الفروض أن يتم نقل الكثير منهم إلى إسبانيا من أجل تلقي العلاج.

وتابع السياسي الإسباني قائلا إن المغرب لا يلتفت لهذا الوضع، معلقا "يبدو أن الدولة الجارة لا تبالي بمصير مواطنيها"، مستدلا على ذلك بالمعطيات الرسمية الصادرة عن الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، والتي تتحدث عن وجود أكثر من 18 ألف مغربي عالقين في مختلف دول العالم منذ بدأ الجائحة.

وكانت نزهة الوافي، الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أكدت في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب يوم الأربعاء الماضي، أن 18 ألفا و226 مغربيا عالقون بمختلف دول العالم، وأن الوزارة بادرت، من خلال البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية بالخارج، "إلى مواكبتهم وتسجيل بياناتهم، وفي بعض الأحيان التكفل بمأواهم وحتى مصاريف علاجهم"، مقرة بصعوبة عملية إعادتهم.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...