رغم وجود قضيتي سبتة ومليلية.. إسبانيا تطالب بريطانيا بالتفاوض حول إنهاء "استعمار جبل طارق"

 رغم وجود قضيتي سبتة ومليلية.. إسبانيا تطالب بريطانيا بالتفاوض حول إنهاء "استعمار جبل طارق"
الصحيفة – بديع الحمداني
الجمعة 7 أكتوبر 2022 - 18:26

جدّدت إسبانيا عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، أغوستين سانتوس مارافير، طلبها إلى بريطانيا لبدء مفاوضات حول ما أسمته بـ"إنهاء استعمار جبل طارق"، وفق قرارات الأمم المتحدة، داعية لندن إلى "عدم الاستمرار في تجاهل هذه القرارات".

وحسب الصحافة الإسبانية، فإن مارافير أكد خلال كلمة له في مجلس الأمم المتحدة، عن رغبة مدريد للوصول إلى اتفاق مع لندن بشأن تعاون إقليمي في جبل طارق يكون في صالح السكان وحركة العبور، يتضمن السيادة الإسبانية على المستعمرة وإنهاء سيادة بريطانيا عليها.

وطالب مارافير بريطانيا بعدم تجاهل المقترحات التي تقدمها إسبانيا في هذا الجانب، وخاصة قرارات الأمم المتحدة التي تنص على إنهاء الاستعمار والوصول إلى اتفاقيات ترضي جميع الأطراف، داعيا حكومة ليز تروس بالبدء في المفاوضات.

وقال الممثل الدائم لإسبانيا في الأمم المتحدة، إن إسبانيا لم تتخل قط عن جهودها التفاوضية من أجل الوصول إلى حل لقضية جبل طارق وفق "عقيدة الأمم المتحدة"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد حل لقضية جبل طارق سوى تصفية الاستعمار عن طريق التفاوض".

هذا، وكانت إسبانيا في العامين الماضيين قد أوقفت مطالبها حول مستعمرة جبل طارق، قبل أن تعود مرة أخرى منذ يومين عبر ممثلها في جلسة "تصفية الاستعمار" بالأمم المتحدة، لمطالبة بريطانيا بالتفاوض حول جبل طارق، معتبرة أن هذه المنطقة هي تابعة لها وتستعمرها بريطانيا.

ويأتي هذا المطلب الإسباني، بالرغم من وجود قضيتين أخرتين متشابهتين بقضية جبل طارق، وهي قضيتين سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين من طرف إسبانيا، حيث تتجاهل مدريد هاتين الملفين وتركز على مستعمرة جبل طارق.

وكانت قضيتا سبتة ومليلية من القضايا التي كانت تُعرقل جهود إسبانيا للمطالبة بانهاء الاستعمار الإسباني لجبل طارق، وبالتالي كانت مطالبها في السابق يطبعها "الاحتشام" وعدم الضغط بقوة، وبالتالي لا يُعرف ما إذا كانت ستستمر على هذا النهج، أم سترغب هذه المرة في الضغط على لندن لبدء التفاوض.

ويرى متتبعون، أن توجه إسبانيا نحو ممارسة الضغط على بريطانيا في قضية جبل طارق، قد يؤدي إلى لفت الأنظار إلى قضيتي سبتة ومليلية، خاصة أن الصحافة البريطانية كانت دائما تواجه إسبانيا بهاتين القضيتين بالنظر إلى تشابههما الكبير جدا مع ملف جبل طارق.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...