رمضان الحجر الصحي.. هل يُنهي هذه الظواهر السلبية في المغرب أم يفاقمها؟

 رمضان الحجر الصحي.. هل يُنهي هذه الظواهر السلبية في المغرب أم يفاقمها؟
الصحيفة – بديع الحمداني
الأربعاء 22 أبريل 2020 - 12:00

اعتاد المغاربة على قضاء شهر رمضان المبارك، بالعديد من العادات التي تتداخل فيها التقاليد الموروثة والشعائر الدينية، وتتجلى فيها العديد من الظواهر الإيجابية مثل التراحم والتزاور وغيرهما. لكن أيضا في خضم ذلك، تطفو على السطح بعض الظواهر السلبية التي أصبحت -للأسف- ملتصقة بشهر رمضان.

هذا السنة، لن يعيش المغاربة على غرار باقي مسلمي العالم، شهر رمضان كما اعتادوا، وبالتالي فإن العديد من العادات والظواهر، ستغيب عن المجتمع المغربي، وبالتالي فإذا كان هناك تحسر على غياب الظواهر الإيجابية في رمضان هذه السنة، فهناك أمل بأن تغيب حتى الظواهر السلبية، وهذه أبرزها:

الترمضين 

كلمة "الترمضين" أصبحت معروفة لدى عموم المغاربة، بأنها حالة "الغضب" الذي تنتاب الصائم خلال يوم الصيام، فيبدأ في تفريغ غضبه، عن طريق السب والشتم، وأحيانا يصل الأمر إلى العراك والشجار، وتنهي في بعض الحالات بجرائم قتل.

هذه الظاهرة، هي ظاهرة مرتبطة بشهر رمضان، ومن أبرز الظواهر السلبية التي تشهدها شوارع المملكة المغربية وساحاتها في الساعات التي تسبق أذان المغرب، حيث تكثر المشاحنات والمشاجرات، خاصة في أوساط المدمنين على التدخين والمخدرات.

وأصبح عاديا أن يتصادف المواطن المغربي في الشوارع في نهار رمضان، خاصة في الفترة التي تسبق آذان المغرب، بشجار بين عدد من الأفراد، أو أحد يلعن ويسب الجميع وهو في حالة هيجان، ويكتفي بوصف الحالة بأنها حالة من حالات "الترمضين"، وهي حسب عدد من فقهاء الدين وعلماء الاجتماع، حالة مذمومة لا يجب أن يتصف بها الصائم.

هذه السنة، وفي ظل الحجر الصحي، يُتوقع أن تقل الحركة في الشوارع المغربية قبل آذان المغرب، وبالتالي يُتوقع أن يكون رمضان هذه السنة بعيدا عن ظاهرة "الترمضين" أو أن الظاهرة ستكون أقل مما اعتاد عليه المغاربة.

الإزدحام 

الإزدحام في الأسواق المغربية، هي ظاهرة سلبية تنتشر بشكل كبير في شهر رمضان المبارك في المملكة المغربية، وهي أحد أسباب أو عوامل ظاهرة "الترمضين" حيث يتسابق الجميع لاقتناء المنتوجات الغذائية، الأمر الذي يخلق ازدحاما لا يُطاق.

وتظهر هذه الظاهرة في أسوأ صورها في اليوم الذي يسبق بداية رمضان، حيث تتوافد جموع بشرية كبيرة في جل الأسواق المغربية، ويتسابق الجميع على شراء واقتناء السلع والمواد الغذائية، في ظاهرة غير مفهومة، وكأن الأسواق ستُغلق أبوابها في رمضان.

وتُعتبر هذه الظاهرة، من الظواهر التي يُرجى أن تنتهي في شهر رمضان هذه السنة، مع وجود خشية بأن تتفاقم هذه السنة في ظل الحجر الصحي، حيث يحتمل أن يخرج المغاربة دفعة واحدة لاقتناء المنتوجات الغذائية خوفا من انتهائها بسبب حالة الطوارئ الصحية التي تُحدد ساعات الخروج من المنزل.

الأسعار 

من بين الظواهر السلبية والمذمومة خلال شهر رمضان، هو ظاهرة رفع الأسعار من طرف الباعة والتجار لمختلف السلع والمنتوجات، مستغلين الإقبال الكبير عليها من طرف المواطنين خلال هذا الشهر، الذي يُصبح شهر الأكل و"الشهيوات" بامتياز.

ويخشى عدد من المغاربة، أن تعرف الأسعار خلال شهر رمضان هذه السنة، ارتفاعا أكبر مما تعرفه أشهر رمضان في الحالات العادية، خاصة في ظل حالة الطوارئ الصحية في البلاد، حيث يتحجج عدد كبير من التجار بقلة السلع وصعوبة التوصل بها.

ورغم أن وزارة الفلاحة والحكومة المغربية قد أعلنت مؤخرا، بأن المواد الغذائية المخصصة لشهر رمضان متوفرة بكميات أكبر من المطلوب، إلا أن هذا الإعلان يتكرر كل سنة مع اقتراب شهر رمضان، ومع ذلك فإن ارتفاع الأسعار يظل ظاهرة مرتبطة برمضان لم تستطع السلطات وضع حد لها.

ويأمل المغاربة هذه السنة، أن تنتهي كل الظواهر السلبية خلال شهر رمضان، ويُظهر الجميع فقط الظواهر الإيجابية، وأبرزها التعاون والتلاحم من أجل عبور أزمة فيروس كورونا المستجد على أفضل حال، ودون خسائر كبيرة في الأرواح.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...