زمن الحسن الثاني.. هل كان المغرب والجزائر قريبان من الوحدة؟

 زمن الحسن الثاني.. هل كان المغرب والجزائر قريبان من الوحدة؟
الصحيفة
الأثنين 21 غشت 2023 - 14:34

اتسمت علاقة الملك الراحل الحسن الثاني بحكام الجزائر بكثير من المد والجزر، خصوصا بعد اندلاع حرب الصحراء والدعم الجزائري لجبهة البوليساريو الانفصالية، ثم قطع الرباط للعلاقات مع الجزائر إثر اعتراف هذه الأخيرة بـ"الجمهورية الصحراوية" المزعومة.

غير أن الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد جمعته علاقة خاصة بالملك الحسن الثاني، وخصوصاً منذ أول لقاء بين الرجلين في المركز الحدودي العقيد لطفي في مغنية عام 1983، وهو اللقاء الذي مهد للقاء آخر في المكان نفسه عام 1987 كان من ثماره تبادل أسرى الحرب.

وأدى التقارب إلى إعلان البلدين عام 1988 استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة دامت تقريباً 12 عاما، وزار الحسن الثاني الجزائر أكثر من مرة، كما حلّ الشاذلي بن جديد في المغرب عام 1989 في زيارة احتفى بها الإعلام في الجزائر والمغرب. لكن هل التقارب بين البلدين كاد أن يتحول إلى إعلان للوحدة؟ هذا ما يقوله أرشيف صحيفة لوموند الفرنسية، إذ نقرأ في عام 1984 أن الرباط كانت تبحث ليس فقط عن استئناف العلاقات، بل كذلك عن الوحدة بينها وبين الجزائر كما يقول مصدر جزائري للصحيفة.

ويتحدث المصدر أن الاقتراح حمله مستشار الملك حينها، محمد رضا اجديرة، ونقله إلى وزير الخارجية الجزائري في ذلك الوقت، أحمد الطالبي الإبراهيمي، متحدثا عن أنه اقتراح من الملك الحسن الثاني يجب أن يصل إلى الرئيس الشاذلي بن جديد. فما حل بهذا الاقتراح؟ وكيف ردت الجزائر؟ وكيف انتقلت علاقات البلدين من القطيعة إلى تبادل السفراء مجددا؟ ولماذا عاد التوتر مجددا بعد استقالة الشاذلي بن جديد من رئاسة الجزائر؟

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...