سكيزوفرينيا كورونا: اليوبي يحذر من بؤر المصانع التي دعا بنشعبون لفتحها

أعاد محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، اليوم الأربعاء، التأكيد على أن البؤر الصناعية لا زالت تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه جهود تطويق وباء كورونا، وذلك بعد حوالي 24 ساعة على إعلان محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، فتح الباب أمام عودة جميع المقاولات للعمل بعد العيد.

وخلال ندوته الصحفية اليومية، أعلن اليوبي أن المغرب سجل خلال 24 ساعة، من الرابعة من بعد زوال أمس الثلاثاء إلى الرابعة من بعد زوال اليوم الأربعاء، 110 حالات إصابة جديدة مؤكدة، جلها سجلت داخل بؤرة صناعية بجهة الدار البيضاء سطات، ما رفع إجمالي المصابين بالمغرب إلى 7133، وهو ما دفع مدير مديرية علم الأوبئة إلى التحذير من تزايد أعداد الحالات المسجلة داخل البؤر.

وتسير تصريحات اليوبي في الاتجاه المعاكس لتصريحات بنشعبون أمام مجلس المستشارين أمس الثلاثاء، حين دعا جميع أرباب المقاولات إلى استئناف أنشطتهم الاقتصادية عقب عيد الفطر، مستثنيا فقط المقاولات التي جرى وقف أنشطتها بناء على قرارات إدارية صادرة عن السلطة المختصة، في إشارة إلى المقاهي والمطاعم وفضاءات الترفيه وغيرها، وهو الأمر الذي لا يسري على المصانع.

وربط بنشعبون هذه الدعوة باحترام التدابير الاحترازية المتعلقة بمواجهة الوباء التي طالب المقاولات بالانضباط لها، غير أن الوزير أغفل الأرقام اليومية لوزارة الصحة التي تتحدث عن كون البؤر الصناعية المسجلة داخل المقاولات التي أعادت فتح أبوابها خلال الأسابيع الماضية، أدت إلى عودة انتشار الفيروس بقوة في مدن مثل الدار البيضاء وطنجة التي تتوفر على مناطق صناعية كبرى.

وسبق لعضو آخر داخل الحكومة أن أكد بالأرقام المخاطر التي تحملها خطوة إعادة فتح المصانع، ويتعلق الأمر بمحمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، الذي كشف في عرض أمام مجلس النواب بتاريخ 5 ماي الجاري أن اللجان الإقليمية المشتركة التي تضم ممثلي وزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة الشغل ووزارة التجارة والصناعة، أقفلت 21 مقاولة تشغل أكثر من 17 ألف شخص، بسبب عجزها عن توفير ظروف السلامة لمستخدميها، وجلها تتمركز في طنجة والعرائش والدار البيضاء والرباط وسلا.

وتسبب هذا "التناقض" في توجيه انتقادات للحكومة من داخل البرلمان اليوم الأربعاء، مثلما جاء على لسان عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي استغرب دعوة بنشعبون لإعادة العمل بالمقاولات بعد يوم واحد من إعلان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أمام البرلمان بمجلسيه، تمديد حالة الطوارئ الصحية لـ3 أسابيع.