سُلطات "مذهلة" للوالي اليعقوبي.. عَيّن رجل ثقته مديرا لوكالة الرباط للتهيئة بعد إعفائه في طنجة بسبب "اختلالات"!

عاد مؤخرا اسم محمد بلبشير، المدير السابق للوكالتين الحضريتين لطنجة والصويرة، للبروز مرة أخرى بعدما جرى تعيينه، يوم 30 أبريل 2021، مديرا عاما لوكالة الرباط للتهيئة، وهو التعيين الذي يَطرح أكثر من علامة استفهام، ويؤكد مجددا وجود حرب "ولاءات" بين ولاة وعمال المملكة، وتحديدا، في هذه الحالة، بين والي طنجة محمد مهيدية ووالي الرباط محمد اليعقوبي، واللذان تبادلا المواقع في 2019 و"تبادلا" معها العديد من المسؤولين الذين انتقلوا من جهة إلى أخرى.

وكان بلبشير، الذي عين مديرا للوكالة الحضرية لطنجة في يونيو 2014، أحد المسؤولين المقربين من اليعقوبي منذ تعيينه واليا على جهة طنجة تطوان الحسيمة في أكتوبر من سنة 2015، وحينها كان يوصف بأنه الرجل الذي "لا يلتفت للمجالس المنتخبة" حين يتعلق الأمر بمجالس التعمير، وكان مقربون منه يرددون بأنه ينفذ الأوامر التي تأتيه رأسا من الوالي اليعقوبي، وهو الأمر الذي برز بشكل كبير خلال تنزيل مشاريع برنامج "طنجة الكبرى".

لكن الوضع سيتغير في فبراير من سنة 2019 حين سينتقل اليعقوبي من طنجة ليصبح واليا على جهة الرباط سلا القنيطرة، في الوقت الذي سيأتي فيه محمد مهيدية من الرباط ليكون الوالي الجديد لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

ومباشرة بعدها، ستتقلص صلاحيات محمد بلبشير الذي كان يوصف بأنه "الآمر الناهي" في مجال التعمير في مدينة البوغاز، وعقب ذلك أُعلن عن إعفائه نهائيا في ماي من سنة 2020، حيث جرى ربط الأمر بـ"تورطه في اختلالات" ووجود شكايات ضده توصلت بها وزارة السكنى والتعمير.

وبالموازاة مع ذلك، طفا على السطح حديث حول سوء علاقته مع والي طنجة الحالي الذي لم يكن يرتاح للطريقة التي يتعامل بها محمد بلبشير مع ملفات التعمير في ظل شكاوى واردة من منتخبين تتهمه بـ"تجاوزهم" و"انتهاك اختصاصاتهم".

غير أن هذا الإعفاء، والخروج من المسؤولية لم يدم طويلا. فبعد شهرين فقط، تم تعيين محمد بلبشير في يوليوز من سنة 2020، على رأس الوكالة الحضرية لمدينة الصويرة، رغم كل "الاتهامات الثقيلة" التي رافقت إعفاءه من الوكالة الحضرية لطنجة.

ليصعد حظ الرجل مرة أخرى بشكل مذهل، حيث وقبل أن يُتم سنته الأولى مديرا للوكالة الحضرية للصويرة، تلقى مكالمة على عجل، أواخر الشهر الماضي، تخبره بضرورة التحاقه بالعاصمة الرباط، حيث طُلب منه التوقيع على عقود تنصيبه مديرا عاما لوكالة الرباط للتهيئة، وهو ما تم حسب مصادر "الصحيفة" بأمر مباشر من الوالي اليعقوبي، الذي جاء برجل ثقته، لينصبه على أهم الوكالات في العاصمة المغربية التي تعنى بالمشاريع الكبرى، وذلك خلفا لعبد الرحمان بوفراسن الذي قدم استقالته من على رأس الوكالة بعد خلاف حاد مع الوالي اليعقوبي.

وأعاد هذا التعيين طرح علامات استفهام حول ما إذا كان "الولاء" هو المتحكم في مثل هذه التعيينات، فالمدير العام السابق عبد الرحمن بوفراسن قدم استقالته في أبريل الماضي، وذلك بعد أن ساءت علاقته مع مسؤولي الولاية بخصوص العديد من المشاريع، ما يمهد لتكرار سيناريو طنجة في الرباط، حيث يتوقع مراقبون هناك أن يستعيد بلبشير جميع سلطاته المستمدة من الوالي اليعقوبي وأن يتعامل مع باقي الجهات المتدخلة في مجال التعمير وكأنها "غير موجودة".

ومع كل هذه الأحداث التي رافقت إعفاء بلبشير في طنجة، ثم "ترحيله" إلى الوكالة الحضرية بالصويرة، فتعيينه على رأس أهم الوكالات الخاصة بالمشاريع الكبرى في العاصمة الرباط، تظهر "سلطة" الوالي محمد اليعقوي الذي يعتمد على "الثقة" في التعيينات وليس بالضرورة على الكفاءة، وهو ما يجعل والي الرباط يشتغل وفق دائرة صغيرة ويقصي العديد ممن لا "معرفة له بهم"، حسب مصادر مقربة من الأخير.

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy