شركة "نيو ميد" الإسرائيلية تُعلن عن توقيع اتفاق مع المغرب للتنقيب عن الغاز في ساحل الصحراء المغربية

 شركة "نيو ميد" الإسرائيلية تُعلن عن توقيع اتفاق مع المغرب للتنقيب عن الغاز في ساحل الصحراء المغربية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأربعاء 7 دجنبر 2022 - 14:00

أعلنت شركة "NewMed Energy" الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، أنها وقعت اتفاقية مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، من أجل الحصول على ترخيص التنقيب عن الغاز الطبيعي البحري في ساحل بوجدور بالصحراء المغربية، بشراكة مع شركة "Adarco Energy".

وحسب مصادر متخصصة، فإن الاتفاق الثلاثي الموقع بهذا الشأن، يُعطي لشركتي "نيوميد" و"أداركو" امتلاك حصة 37,5 بالمائة من المنطقة المرخصة للتنقيب المسامة "بوجدور أتلانتيك"، في حين تذهب حصة 25 بالمائة للمملكة المغربية عبر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

ووفق بلاغ لشركة "نيوميد"، فإن المنطقة التي سيجري التنقيب فيها عن الغاز الطبيعي المعروفة بـ"بوجدور أتلانتيك" تقع في الجزء الجنوبي من المنطقة الاقتصادية البحرية للمغرب، أي الساحل الصحراوي المغربي، وسيمتد ترخيص التنقيب على مدى السنوات الثمانية القادمة.

وأضافت الشركة نفسها، هذا الترخيص لازال ينتظر الموافقة الرسمية من الدولة المغربية، ثم بعدها يأتي الهدف الأولي، أو الخطة الأولية، التي ترتكز على إطلاق عمليات مسح للتنقيب ثم إجراء عمليات حفر استكشافية بعد نحو عامين ونصف العام.

ونقلت وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، تصريح الرئيس التنفيذي لشركة "نيوميد" الإسرائيلية قوله عقب توقيع الاتفاق، بأن الشركة أدركت منذ فترة طويلة وجود إمكانيات هائلة بالمغرب في مجال التعاون في قطاعي الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وينضاف هذا الاتفاق إلى عدد من الاتفاقيات التي وقعها المغرب في السنوات الأخيرة مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة في التنقيب عن الغاز والنفط، من أجل القيام بأعمال التنقيب في عدد من المناطق بالمغرب التي يُتوقع أن تكون تتوفر على كميات هامة من الغاز.

ويسعى المغرب من خلال تسريع وتيرة التنقيب عن الغاز داخل البلاد وفي السواحل، لإيجاد احتياطات غازية كافية للاستجابة للطلب المحلي المتزايد على الغاز، خاصة في ظل الأزمة الدولية التي يعرفها هذا السوق، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وبسبب أيضا الأزمة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر.

وكانت الجزائر خلال العام الماضي قد قررت إيقاف استخدام أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي ينطلق من أراضيها عبور من المغرب ووصولا إلى إسبانيا لنقل الغاز الجزائر، وكان المغرب يحصل على كميات هامة من الغاز الجزائري بشكل مجاني لقاء عبور الأنبوب من أراضيه.

وتسبب الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين البلدين العام الماضي، إلى إيقاف العمل بهذا الأنبوب، مما دفع بالمغرب إلى البحث عن بدائل للغاز الجزائر من السوق الدولية، لكن ارتفاع أسعار الغاز في السوق الدولي، دفع الرباط إلى الرفع من وتيرة البحث عن الغاز داخل البلاد عبر العديد من مشاريع التنقيب.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...