شروع المغرب في بناء قاعدة عسكرية لطائرات "الدرون" بضواحي مليلية يثير مخاوف إسبانية

 شروع المغرب في بناء قاعدة عسكرية لطائرات "الدرون" بضواحي مليلية يثير مخاوف إسبانية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الجمعة 10 ماي 2024 - 15:22

تتواصل المخاوف الإسبانية من التحركات التي يقوم بها المغرب في منطقة الناظور بضواحي مليلية المحتلة، ولا سيما بعد شروعه في بناء قاعدة عسكرية خاصة بطائرات "الدرون" الحربية، في قمة جبل كوروكو التي تُطل على مدينة مليلية المحتلة.

وقالت صحيفة "الإسبانيول" في تقرير نشرته اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر وصفتها بـ"الاستخباراتية"، أإن المغرب يعمل على تحويل منطقة جبل كوروكو إلى قاعدة عسكرية خاصة بالمسيرات عن بعد، وأزال المخيمات التي كان يتم استخدامها في احتجاز المهاجرين غير النظاميين.

وأضافت الصحيفة المذكورة، أن هذه القاعدة العسكرية ستُعطي للمغرب إمكانية مراقبة المنطقة الساحلية الكاملة، بما فيها مليلية، وزيادة إمكانية الرصد والتتبع في منطقة الناظور، مما يساعد المغرب على فرض سيطرته في مجال المراقبة في المنطقة ككل.

وأشارت "الإسبانيول"، إلى أن هذه القاعدة العسكرية، ستستقبل طائرات مسيرة عن بعد، اقتناها المغرب من إسرائيل، منذ تطبيع العلاقات الثنائية بين الطرفين في أواخر سنة 2020، مضيفة بأن هذه القاعدة العسكرية ستحتضن أسلحة خاصة بـ"الدرونات" العسكرية.

ولمحت الصحيفة الإسبانية إلى مخاوف إسبانية من هذه التطورات التي يعرفها محيط مليلية، خاصة في ظل التعزيزات الأمنية والاستخباراتية التي يقوم بها المغرب في المنطقة. وكانت ذات الصحيفة قد أشارت في الأسابيع الماضية، أن المغرب أنشأ عمودا للاتصالات على مقربة من مليلية يُرجح أنه سيستخدمه في أعمال المراقبة ورصد ما يجري داخل مليلية.

وسبق أن أشارت العديد من التقارير الإعلامية الإسبانية، إلى وجود مخاوف لدى الطبقة العسكرية في إسبانيا، من التحديث المستمر الذي يقوم به المغرب، لترسانته العسكرية، وما يُشكل ذلك من تهديد لإسبانيا، وخاصة في ظل وجود ملفات عالقة بين الطرفين، أهمها ملف مليلية وسبتة والجزر المحتلة من طرف إسبانيا والتي يعتبرها المغرب جزءا من أراضيه.

وبالرغم من العلاقات الجيدة التي تجمع بين المغرب وإسبانيا في الوقت الراهن، إلا أن الكثير من الخبراء، يعتقدون أن ملف سبتة ومليلية المحتلتين سيعود إلى الواجهة بين الرباط ومدريد في المستقبل، سواء القريب أو البعيد، بالنظر إلى أن المغرب لا يعترف بسيادة إسبانيا عليهما.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...