صحيفة إسبانية: خلال أربعين سنة.. العيون تتحول لورش مفتوح في الصحراء

قالت صحيفة "لابروفانسيا" في مقال نشرته أمس الأحد إن مدينة العيون التي هي أكبر مدينة في الصحراء المغربية شهدت خلال العقود الأخيرة تطورا بوتيرة مستمرة في جميع المجالات.

وكتبت صحيفة "لابروفانسيا" التي تصدر من "جزر الكناري" أنه بفضل برامج التعمير والتنمية التي تنفذها الحكومة والسلطات المحلية أضحت مدينة العيون تتوفر حاليا على جميع الخدمات الاجتماعية والثقافية والتربوية مما ساهم بشكل كبير في ارتفاع عدد سكان المدينة خلال الـ 40 عاما الأخيرة ليصل حاليا إلى أزيد من 217 ألف نسمة مشيرة إلى مختلف المشاريع التنموية والأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضافت الصحيفة أنه وعلى غرار مدينة العيون فإن باقي الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد بدورها دينامية تنموية غير مسبوقة غيرت بشكل كبير وجه الجهات الثلاث في الصحراء المغربية خلال الأربعين سنة الأخيرة مسلطة الضوء على الفرص الاستثمارية التي تتيحها خاصة في قطاعات السياحة والطاقات المتجددة وغيرها .

وأكد المبعوث الخاص لصحيفة "لابروفانسيا" إلى العيون أن الاستثمارات التي خصصها المغرب لمختلف مدن وحواضر الصحراء تشمل مختلف المجالات لاسيما قطاعات الصحة والسياحة والتعليم والتجهيزات الأساسية كالموانئ والمطارات والطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر والثقافة والرياضة مشيرا إلى أن تدبير الشأن المحلي يشرف عليه مسؤولون صحراويون منتخبون عن طريق الاقتراع العام.

وكتبت "لابروفانسيا" إن أكثر من 80 في المائة من الصحراويين يعيشون حاليا في الجهات الثلاث بالصحراء المغربية ويشاركون بنشاط في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية مذكرة بأن نسبة المشاركة في الانتخابات بالأقاليم الجنوبية للمملكة تصل إلى 72 في المائة وهي نسبة تفوق ب 40 في المائة المعدل الوطني.

وأشارت إلى أنه يوجد بالأقاليم الجنوبية للمملكة 1300 مسؤول منتخب من بينهم ثلاثة رؤساء جهات و37 برلمانيا بالإضافة إلى رؤساء البلديات والمستشارين المحليين ورؤساء الجماعات.

وبعد أن ذكرت بأن المغرب انخرط في مسلسل الجهوية المتقدمة أكدت الصحيفة الاسبانية أن الجهات الثلاث بالصحراء المغربية منخرطة بشكل كامل في هذه الدينامية التي تهدف إلى تمكين هذه الجهات من الاستقلالية في تدبير شؤونها المحلية.

وأشارت إلى أنه من أجل تنفيذ هذا المشروع اعتمد المغرب "مخططا استثماريا طموحا" لتمكين جهات المملكة ومن ضمنها المناطق الصحراوية من "التنمية الاقتصادية التي هي شرط أساسي ومحوري لممارسة استقلاليتها في تدبير الشأن العام".