صحيفة ABC الإسبانية: الرباط تواصل تحقيق الانتصارات أمام الجزائر التي تعاني أكثر من الداخل

 صحيفة ABC الإسبانية: الرباط تواصل تحقيق الانتصارات أمام الجزائر التي تعاني أكثر من الداخل
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 7 نونبر 2021 - 20:45

قالت صحيفة ABC الإسبانية، في تقرير نشرته اليوم الأحد، حول خلفيات توتر العلاقات بين المغرب والجزائر، أن من بين خلفيات النزاع، هو تحقيق المغرب لانتصارات متواصلة في عدد من القضايا ذات الطابع الإقليمي والقاري والدولي، أمام تراجع الجزائر التي تعاني من العديد من المشاكل الداخلية.

وحسب الصحيفة الإسبانية، فإن الجزائر ترى مؤخرا كيف يكسب المغرب العديد من الانتصارات بسبب دعم الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية وعلاقاته مع إسرائيل، في الوقت الذي تعاني هي من ضعف موقفها على المستويين الإقليمي والدولي، ومعاناتها من مشاكل داخلية خطيرة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت ذات الصحيفة، بأنه بالرغم من الثروات الهيدروكربوناتية التي تزخر بها الجزائر، فإن اقتصادها يمر بأزمة خطيرة منذ بضع سنوات، بسبب ما يفسره الكثير من الخبراء بـ"الإدارة السيئة لنظام استبدادي مركزي"، مشيرة إلى أن الحراك الجزائري الذي طالب بالانتقال الديمقراطي خلال مظاهرات حاشدة، لم يتحقق بسبب "مقاومة" بعض القادة العسكريين خوفا من فقدانهم للامتيازات.

وفي ظل هذا الوضع المضطرب، تقول ABC أن النظام الجزائري قرر اتخاذ عدو خارجي لإلهاء الشعب عن المشاكل الداخلية، مشيرة إلى أن قوى دولية مثل الصين وإيران وروسيا لها دور في القرارات الجزائرية الأخيرة.

وأشارت ذات الصحيفة إلى أن وباء فيروس كورونا لعب دورا معاكسا للنظام الجزائري الذي كان يسعى للخروج من العملية المعقدة التي فرضها الحراك نحو وضع سياسي جديد، حيث أدى الوباء في تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، في الوقت الذي كان المغرب أكثر قدرة على تحمل آثار السلبية الهائلة للوباء.

واعتبرت الصحيفة الإسبانية أن الاستراتيجية الديبلوماسية للمغرب التي انطلقت منذ عام 2017، أي بعد عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، بدأت تعطي ثمارها، بالنظر إلى ممارسة المغرب بعض القيادة على المستوى الإفريقي، سواء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مثل قضية الهجرة، إضافة إلى تعزيز قوته باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دجنبر 2020 بسيادة المغرب على الصحراء وزيادة المشاريع الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية.

وأبرزت الصحيفة الإسبانية نقطة أخرى التي تخلق نوعا من المنافسة والنزاع بين المغرب والجزائر، ويتعلق الأمر بالنمو الملحوظ لاستغلال الطاقات المتجددة في المملكة المغربية، وهو ما يمثل منافسة كبيرة للغاز الجزائري الذي يخشى فقدان هيمنته في المنطقة لما يعتبره البعض أن الاستثمارات المغربية في مصادر الطاقة المتجددة يمكن أن تجعلها مصدر الطاقة في أوروبا.

وقالت ABC أنه بالرغم من الخلافات وحدة التوتر بين البلدين، إلا أن الرباط تنهج أسلوبا يميل إلى الحوار والتفاوض مع الجزائري، امتثالا للخطاب الملكي في ذكرى اعتلاء الملك محمد السادس للعرش في الصيف الماضي، إلا أن الجزائر تتخذ نهجا آخر مخالف يميل إلى التصعيد وقطع العلاقات بسبب الانتصارات المغربية، والتي كان آخر قرار مجلس الأمن بتمديد عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، وهو القرار الذي لم يُرضِ الجزائر وجبهة البوليساريو.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...