صدام بين حزبي المعارضة الرئيسيين في البرلمان الإسباني بسبب تعامل المغرب مع ملف المعبرين الحدوديين لسبتة وميلية

 صدام بين حزبي المعارضة الرئيسيين في البرلمان الإسباني بسبب تعامل المغرب مع ملف المعبرين الحدوديين لسبتة وميلية
الصحيفة من الرباط
الخميس 30 ماي 2024 - 22:23

أدى تعامل المغرب مع ملف مدينتي سبتة ومليلية إلى إحداث صدام بين حزبي المعارضة الرئيسيين في البرلمان الإسباني، الحزب الشعبي اليميني المحافظ، وحزب "فوكس" المحسوب على اليمين المتطرف، وذلك بسبب ما اعتبره هذا الأخير "ازدواجية" في خطاب حليفه بخصوص التعامل مع مقترحات حكومة بيدرو سانشيز، التي يرى أنها "خاضعة" للرباط.

واليوم الخميس حدث صدام بين نواب "فوكس" في البرلمان المحلي لمدينة سبتة وبين الحكومة المحلية التي يقودها خوان خيسوس فيفاس عن الحزب الشعبي، بسبب اقتراح بتشكيل لجنة وزارية مشتركة لضمان استدامة الحياة في مدينتي سبتة ومليلية، وهو ما اعتبره حزب أقصى اليمين متناقضا مع مواقف أخرى عبر عنها حليفه سبقا على المستوى المركزي.

وقدم برلمانيو سبتة ومليلية في مجلس الشيوخ مقترحا يهدف إلى تخفيف تبعات تأجيل التنفيذ الفعلي لقرار عودة نشاط الجمارك التجارية، وهو الأمر الذي أغضب "فوكس" الذي يعتبر أنه من الضروري "مواجهة الإجراءات الأحادية للمغرب والدفاع عن السيادة الإسبانية على المدينتين"، معتبرا أن ما جرى يتماشى مع موقف حكومة بيدرو سانشيز.

ووصف زعيم "فوكس"في سبتة، خوان سيرخيو ريدوندو، مساندة الحزب الشعبي للمقترح بأنه "ضحك على مواطني المدينة"، موردا أن هذا الأخير يغير خطابه وفقا لمكان إلقائه، وأضاف أن الأمر ينطوي "على اتباعتام لسانشيز، وأن استخدام تعبير "استدامة الحياة" عبارة عن "تلطيف" لواقع الظروف المعاشة في المدينتين، داعيا إلى الدفاع بقوة عن "انتمائهما لإسبانيا".

هذا الأمر أغضب وزير الداخلية وشؤون الرئاسة في الحكومة المحلية، ألبيرتو غايتان، الذي تحدث عن جملة من الإجراءات التي قال إن السلطة التنفيذي في سبتة اتخذتها لمواجهة الأزمة التي تعيشها المدينة ذات الحكم الذاتي منذ سنة 2020، بما يشمل خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية إدراجها في الاستراتيجية الإسبانية للأمن الوطني.

وأصبح ملف سبتة ومليلية، تدريجيا، محط صراع بين الحزب الشعبي و"فوكس"، على الرغم من أن كليهما ينتمين إلى اليمين الإسباني، كما أنهما كانا متحالفين لتشكيل الحكومة المركزية إثر انتخابات يوليوز 2023 السابقة لأوانها، والتي أفرزت تصدر الحزب الشعبي للانتخابات بقيادة ألبيرتو نونيز فييخو، لكنه عجز عن الحصول على الأغلبية المطلقة.

وكان من المفترض أن ينسق الحزبان موقفهما للتعامل مع ملف سبتة ومليلية لو نجح فييخو في تشكيل الحكومة، لكن تصويت "فوكس"، صاحب ثالث أكبر كتلة في مجلس النواب، له، لم يكن كافيا، بعدما نجح سانشيز في الحصول على الأغلبية من خلال تحالف الحزب الشعبي الإسباني و"سومار" اليساري الراديكالي، بدعم من الأحزاب الجهوية.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...