صناع القرار في الجزائر يستبدلون "مؤقتا" سياسة "القمع" بـ"الإغراء" في منطقة القبائل لضمان استمرار تبون رئيسا للبلاد دون احتجاجات

 صناع القرار في الجزائر يستبدلون "مؤقتا" سياسة "القمع" بـ"الإغراء" في منطقة القبائل لضمان استمرار تبون رئيسا للبلاد دون احتجاجات
الصحيفة من الرباط
الخميس 16 ماي 2024 - 12:00

قررت السلطات الجزائرية تجربة نهج جديد في التعامل مع منطقة القبائل المطالبة بـ"الاستقلال"، قُبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في شتنبر المقبل، حيث لجأت إلى تقديم "إغراءات" لأهالي المنطقة مع توقيف سياسة "قمع الاحتجاجات"، وذلك بهدف ضمان تولي الرئيس عبد المجيد تبون فترة رئاسية ثانية في ظروف هادئة.

ووفق ما كشف عنه موقع "مغرب إنتلجنس" نقلا عن مصادر وصفها بـ"الاستخباراتية"، فإن تبون أطلق "حملة إغراء واسعة النطاق" تجاه منطقة القبائل بهدف "تدجين" هذه المنطقة المتمردة والتي تعد موطن الحركات الاحتجاجية الأكثر خطورة على النظام، معلنا نهاية النهج القمعي الصرف"، حيث يسعى لضمان الهدوء هناك قبل الانتخابات.

وتابع الموقع الناطق بالفرنسية والمتخصص في القضايا الأمنية والعسكرية بالمنطقة المغاربية، أن تبون يخشى من سيناريو انفجار الغضب الشعبي في منطقة القبائل، أو عودة الحراك إلى شوارع المدن الكبرى مثل بجاية والبويرة وخراطة، مضيفا أن رئيس الجمهورية أعرب عن شعوره بالقلق جراء تزايد نشاط الحركة الانفصالية" في المنطقة.

تحرك تبون يأتي بعدما تمت دعوة حركة تقرير المصير في القائل للمشاركة في مؤتمر حول الشعوب الأصلية، نظم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك شهر أبريل الماضي، بالإضافة إلى أن الحركة المعروفة اختصارا بـ"الماك" استطاعت إيصال أفكارها إلى دول أخرى معادية للنظام الجزائري، وخصوصا الإمارات العربية المتحدة.

هذا الوضع، وفق المصدر نفسه، جعل تبون يتخوف من انتشار الطرح الانفصالي للقبائل على المستوى الدولي، ما دفع الرئاسة الجزائرية إلى العمل على نهج سياسي جديد خاص بالقبائليين، بعدما اقتنعت أن "القمع لم يعد كافيا"، وعلى هذا الأساس توصل العديد من وزراء الحكومة الحالية بتعليمات من أجل زيارة المنطقة عاجلا والإعلان عن مشاريع جديدة للتنمية هناك.

وفي هذا الإطار تدخل رحلات مجموعة من المسؤولين الرسميين من أجل مقابلة المسؤولين المنتخبين الذين يمثلون سكان المنطقة، بما في ذلك زيارة وزير الصناعة والإنتاج الدوائي علي عون يوم 13 ماي الجاري، ولقاؤه بمديري الصناعة الكهربائية بمدينتي تيزي أوزو وعزازقة، والإعلان عن دعم الدولة للمنطقة من أجل تسويق منتوجاتها واستكشاف الأسواق الخارجية.

وأعلن الوزير نفسه عن تخصيص غلاف مالي بقيمة تعادل 26 مليون أورو لفائدة المؤسسة الوطنية لصناعة الأدوات المنزلية في تيزي أوزو، من أجل التغلب على خسائرها والاستمرار في العمل لتفادي فقدان العمال لوظائفهم، وهو الأمر الذي سيُعمم على مؤسسات اقتصادية أخرى المنطقة، وينتظر أن يتم الإعلان عنه من لدن وزراء آخرين.

والأكثر من ذلك، هو أن تبون ينوي التوجه إلى منطقة القبائل بشكل شخصي، لكن أثناء الحملة الانتخابية، إذ أدرج مدينة تيزي أوزو ضمن محطاته التي يسعى من خلالها لضمان تأييد القبائليين لبقائه رئيسا للبلاد لولاية ثانية، حيث سيروج لفكرة أنه "الأب الحامي للأمة الجزائرية"، وسيُبدي اهتماما كبيرا بأولويات هذه المنطقة.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...