ضمان السيادة في مجال الغذاء والدواء والطاقة وتشغيل نصف مليون مغربي.. هذه أسباب تعجيل الملك بإحداث صندوق الاستثمار

 ضمان السيادة في مجال الغذاء والدواء والطاقة وتشغيل نصف مليون مغربي.. هذه أسباب تعجيل الملك بإحداث صندوق الاستثمار
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 19 أكتوبر 2022 - 17:31

لم ينتظر الملك محمد السادس طويلا بعد خطابه أمام البرلمان بغرفتيه يوم الجمعة الماضي، الذي أعلن خلاله دخول مرحلة جديدة في مجال الاستثمار بالمملكة، حتى عجل، خلال المجلس الوزاري الذي ترأسه أمس الثلاثاء، بالحسم في إنشاء صندوق مخصص لهذا الغرض يحمل اسمه، واستدعاء وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة السابق، محمد بن شعبون من باريس حيث يزاول مهامه كسفير للمغرب، كي يترأس صندوقا يُتوقع منه المساهمة في خلق نصف مليون منصب شغل.

وبدا جليا أن الملك يعطي اهتماما خاصا لهذا الورش من خلال خطابه أمام المؤسسة التشريعية، حين أورد أن الرهان اليوم " على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة، لأنها توفر فرص الشغل للشباب وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية"، معلنا أنه وجه الحكومة بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار، ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل في الفترة بين 2022 و2026.

وبسرعة، ناقش الملك مع رئيس وأعضاء الحكومة موضوع صندوق محمد السادس للاستثمار، وجاء في بلاغ الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، عبد الحق المريني، أن الأمر يرتبط بأحد المحاور الأربعة الأساسية التي ترتكز عليها التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2023، متحديدا إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستثمار، عبر تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتنفيذ الالتزامات المقررة في إطار مشاريع الاستثمار الصناعي.

وبشكل عام سطر البلاغ أهم الدوافع لإحداث هذا الصندوق، والتي تتمثل أساسا في الحد من التبعية للخارج بخصوص المواد الغذائية والأدوية ومصادر الطاقة، حيث أوردت الوثيقة أنه تنفيذا للتعليمات الملكية بهذا الخصوص سيتم تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وإضفاء دينامية جديدة على الاستثمار العمومي، بتوجيهه لمشاريع البنيات التحتية والاستراتيجيات القطاعية الطموحة، بما يعزز تنافسية المنتوج الوطني، وتقوية السيادة الوطنية على المستوى الغذائي والصحي والطاقي.

ومباشرة بعدها قام الملك محمد السادس، طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، بتعيين محمد بن شعبون على رأس هذا الصندوق، والأمر لا هنا لا يتعلق بوزير سابق للاقتصاد والمالية ودبلوماسي يوجد على رأس سفارة المغرب في فرنسا فقط، بل أيضا أحد اللاعبين الأساسيين في مجال المال والأبناك طيلة 10 سنوات، عندما كان الرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي المركزي ما بين 2008 و2018.

ويدخل إحداث الصندوق الاستثماري في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لإنعاش الاستثمارات، ويهدف إلى المساهمة في تمويل مشاريع الاستثمارات المهيكلة، ودعم رساميل المقاولات والأنشطة الإنتاجية، والمساهمة في تمويل ومواكبة مشاريع الاستثمارات المهيكلة في إطار الشراكة مع القطاع الخاص، وفي تمويل المقاولات العاملة في ميادين ذات الأولوية.

ولن تكون مهام الصندوق توجيهية أو تمويلية فقط، بل سيدخل بشكل مباشر في بعض الاستثمارات، حيث أنيطت به مهام تصميم وتنفيذ كل آلية تمويل مهيكل لفائدة المقاولات العاملة في ميادين تعتبر ذات أولوية، والمساهمة في رأسمال المقاولات الصغرى والمتوسطة، وأيضا المساهمة المباشرة في رأسمال المقاولات العمومية الكبرى والتابعة للقطاع الخاص التي تنشط في ميادين تعتبر ذات أولوية من طرف صندوق.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...