عبر الأنبوب المغاربي - الأوروبي.. المغرب في صدارة مستوردي الغاز من إسبانيا متجاوزا فرنسا

 عبر الأنبوب المغاربي - الأوروبي.. المغرب في صدارة مستوردي الغاز من إسبانيا متجاوزا فرنسا
الصحيفة من الرباط
السبت 9 مارس 2024 - 22:45

أصبح المغرب، في الأشهر الماضية، أهم مستورد للغاز الطبيعي من إسبانيا، متفوقا على جميع دول الاتحاد الأوروبي، غير أن الأمر لا يشمل الغاز الجزائري، فجميع عمليات تصدير الغاز المسال المحول إلى الحالة الغازية عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي بشكل عكسي، تكون مُرفقة بشهادة مراقبة المنشأ بإصرار من الجزائر.

وأوردت صحيفة "لا أوبينيون" الإسبانية الصادرة من مالقا، أن إسبانيا لا تبيع هذه المادة الطاقية إلى المغرب، بل تستقبل سفن الغاز المسال الذي تشتريه الرباط من دول أخرى، ليتم نقله إلى مراكز تُعيده إلى الحالة الغازية، ثم يُنقل عبر أنبوب خط الغاز المغاربي الأوروبي انطلاقا من طريفة، كاشفة أن كل الكميات المُعاد تصديرها تحمل شهادة مراقبة المنشأ للتأكد من عدم إرسال أي كميات من الغاز الجزائري.

وأوضح المصدر نفسه أن هذه الخطوة تأتي تطبيقا لاشتراطات الحكومة الجزائرية، على اعتبار أن هذه الأخير قررت الامتناع عن تصدير الغاز الطبيعي إلى المغرب منذ سنة 2021، بسبب الأزمة الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وأوقفت العمل بالخط المغاربي الأوروبي الذي كان يمر من الأراضي المغربية إلى إسبانيا، ما نقل ملكيته إلى الرباط التي أصبحت تستعمله بشكل عكسي.

ووفق أرقام حديثة، فإن المغرب استورد عبر هذا الخط ما يعادل 868 جيغاواط في الساعة خلال شهر يناير، ما يعني أن 28 في المائة من صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي نحو الخارج تذهب إلى المملكة، التي أصبحت الوجهة الرئيسية لإعادة بيع الغاز الطبيعي جراء الانخفاض في الشُحنات إلى فرنسا والبرتغال وإيطاليا، والتي كانت في السابق صاحبة الصدارة.

وخلال سنة 2023 تجاوز حجم إعادة تصدير الغاز المسال إلى المغرب 9800 جيغاواط في الساعة، وحينها كانت المملكة ثاني أهم وجهة بالنسبة لإسبانيا بعد فرنسا، قبل أن يتغير الأمر مع بداية العام الجاري، علما أن الطاقة التصديرية القصوى لخط أنابيب الغاز من طريفة باتجاه طنجة تصل إلى 960 جيغاواط في الساعة شهريا.

وخلال عام ونصف من استخدام خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي بشكل عكسي، منذ دخول العملية حيز التنفيذ في 28 يونيو 2022، كانت هناك أشهر استخدم فيها الخط 90 في المائة من قوة الضخ، وسجل شهر غشت الماضي ذروة عمليات التوريد بنقل 958 جيغاواط في الساعة، وذلك وفق أرقام شركتي "كوتيس" و"إيناغاز" اللتان تديران نظام الغاز وشبكة خطوط الأنابيب في إسبانيا.

ومع ذلك، فإن هذه الشراكة الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، لا تريح الجزائر، وفق المصدر نفسه، لدرجة أنها أصبحت نقطة ضعف محتملة للعلاقات الإسبانية الجزائرية، خصوصا مع الصدام الذي تلا إعلان سانشيز دعم بلاده مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، بينما تستفيد الرباط إلى أقصى حد ممكن من الخط المغاربي الأوروبي.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...