عبر تقنية الاستمطار الصناعي.. المغرب يلجأ إلى الجيش لمواجهة الجفاف وإنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي

 عبر تقنية الاستمطار الصناعي.. المغرب يلجأ إلى الجيش لمواجهة الجفاف وإنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي
الصحيفة من الرباط
الجمعة 4 مارس 2022 - 21:27

عاد إلى الواجهة مؤخرا احتمال استعانة المغرب بالقوات المسلحة الملكية من أجل مواجهة مشكلة ندرة التساقطات المطرية خلال هذه السنة لإنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي، وذلك عن طريق الاستمطار الاصطناعي الذي أشار إليه وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال عرضه أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة في مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي.

ووفق ما كشف عنه الوزير فإن الفترة الحالية مناسبة للقيام بهذه العملية ما يعني إمكانية تنفيذها خلال الأيام المقبلة، حيث إن إمكانية تنفيذها تستمر خلال الفترة ما بين نونبر وأبريل وتتم باستخدام مواد كيميائية لا تحمل ضررا على البيئة ويمكن أن تستهدف السحب الباردة البالغة درجة حرارتها خمس درجات مائوية تحت الصفر وأيضا السحب الدافئة، مبرزا أن هذه العملية قد نُفذت بالفعل قبل نهاية العام الماضي، وتحديدا في نونبر ودجنبر، من خلال 5 عمليات.

وقد تكون هذه العملية، التي تسمى أيضا بـ"تلقيح السحب"، حلا جزئيا لمشكلة تأخر تهاطل الأمطار، إذ حسب بركة فإنها يمكن أن ترفع كمية التساقطات إلى نسبة أقصاها 17 في المائة، كما أن المغرب يملك خبرة طويلة لتنفيذها حيث يعود تاريخ دخولها إلى المملكة لسنة 1984 حين قرر الملك الراحل الحسن الثاني الاستعانة بخبراء أمريكيين للتغلب على موجة الجفاف التي بدأت في 1979، علما أن أول استخدام لهذه التقنية على مستوى العالم يعود إلى 1946.

ووفق معطيات حصلت عليها "الصحيفة" فإن الجهة المخول لها القيام بهذه العملية هي القوات المسلحة الملكية عن طريق طياريها العسكريين وخبرائها التقنيين، إلى جانب عناصر الدرك الملكي، عبر برنامج يسمى "غيث" والذي شرع المغرب في تنفيذه ذاتيا ابتداء من سنة 1996 بعد شراكة كانت قد جمعته بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وعادة ما يختار المغرب منطقة الأطلس لتنفيذ هذه العملية عبر 3 محطات هي بني ملال والحاجب وأزيلال على اعتبار أنها تعرف تشكل السحب المناسبة لعملية التلقيح، وتتطلب تنسيقا بين مصالح الأرصاد الجوية والدرك الملكي اللتان تحددان، عبر إمكاناتهما التقنية واللوجيستية وانطلاقا من تنبؤات الأقمار الاصطناعية، الموعد المناسب للتنفيذ، قبل أن يأتي الدور على القوات الجوية التي تلقح السحب بمادة "يودير الفضة" أو ملح "كلورير الصوديوم" حسب درجة حرارتها.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...