على المغرب تفاديها.. أخطاء ارتكبتها دول أوروبية مع أجهزة "كورونا" الصينية!

قطعت وزارة الخارجية الصينية الشك باليقين، أمس الجمعة، في قضية توريد معدات طبية خاصة بمواجهة وباء كورونا المستجد إلى دول أوروبية، والتي اتضح أن مجموعة منها رديئة وغير صالحة للاستعمال، إذ أوردت أن الأمر يتعلق بصفقات تم عقدها مع مؤسسات لا تملك ترخيصا قانونية لبيع تلك المنتجات.

وفجرت وزارة الصحة الإسبانية، أول أمس الخميس، الماضي، مفاجأة من العيار الثقيل، حين كشفت أن الأجهزة التي توصلت بها من الصين، والمخصصة لإجراء الفحص السريع لفيروس "كوفيد 19" كانت غير صالحة للاستعمال الطبي كون أن نسبة دقتها لا تتعدى 30 في المائة، قبل أن تلحقها جمهورية التشيك التي أكدت توصلها بأنابيب فحص مغشوشة.

ويتزامن ذلك مع إعلان المغرب، الجمعة، أنه سيقوم بشراء مجموعة من المعدات الطبية والاستشفائية بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري درهم، والتي ستُسدد من طرف الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المُحدث بأمر ملكي، وتتضمن تلك الشحنة 100 ألف جهاز للكشف، غير أنه لم يتم الإعلان عن الدولة التي سيتم استيراد هذ الأجهزة منها.

وتبدو الصين هي الوجهة الأقرب لاستيراد هذه المعدات، كونها أضحت الدولة الأكثر تصنيعا وتصديرا لها، بل وأصبحت المزود الرئيس للسوق الأوروبية، علما أن بيكين كانت قد مدت المملكة بـ5000 جهاز على شكل هبة مولتها الحكومة الصينية، الأمر الذي يفرض على الرباط الحذر خلال هذه العملية وتفادي أخطاء مدريد وبراغ.

وكانت وزارة الصحة الإسبانية قد وقعت في خطأ كبير عندما تعاملت مباشرة مع مؤسسة صينية للصناعات التكنولوجية، تدعا "بيو إيزي"، حسبما أعلنته مديرية الطوارئ الصحية بالوزارة ذاتها، ليتبين فيما بعد أن هذه الشركة لا تتوفر على ترخيص بتسويق أجهزة الفحص السريع، وهو ما أكده السفير الصيني في مدريد وفق ما نقلته شبكة "دوتش فيله" الألمانية، حيث قال إن هذه الشركة "غير مدرجة ضمن قائمة الشركات المعتمدة في عمليات تصدير الأجهزة إلى الدول التي اجتاحها فيروس كورونا".

ووقعت إسبانيا والتشيك أيضا في خطأ آخر، حيث اتضح أن الأجهزة التي قامت بشرائها لم تكن حاصلة على شهادة الجودة الأوروبية، وبالتالي لم تكن تحمل الرمز الذي يخولها الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي على شكل واردات، وهو ما دفع هاتين الدولتين إلى الإعلان عن إرجاع جميع الأجهزة غير المستعملة إلى الصين.

وكانت إسبانيا قد خصصت 432 مليون أورو لاقتناء أجهزة خاصة بوباء كورونا من الصين، من بينها أجهزة الفحص السريع والتي استعملت منها بالفعل 9 آلاف وحدة قبل أن تتضح لها رداءتها وعدم دقة نتائجها لتقرر إعادة باقي الكمية، أما التشيك فاستوردت 150 ألف جهاز بما يقارب 550 ألف أورو، اتضح أن 80 في المائة منها مغشوشة.