"علينا جعل البوليساريو تُميز بين الممكن والمستحيل".. حتى انفصاليو الباسك لم يعودوا مقتنعين بـ"دولة" في الصحراء

 "علينا جعل البوليساريو تُميز بين الممكن والمستحيل".. حتى انفصاليو الباسك لم يعودوا مقتنعين بـ"دولة" في الصحراء
الصحيفة – حمزة المتيوي
الخميس 17 دجنبر 2020 - 22:07

"علينا أن نجعل البوليساريو ترى ما هو ممكن وما هو مستحيل، لأن العالم تغير كثيرا".. العبارات ليست لدبلوماسي مغربي أو لمحلل سياسي محايد، بل هي صادرة عن آيتور إيستيبان برابو، الناطق الرسمي باسم الحزب القومي الباسكي ذي التوجه اليميني الانفصالي، والذي كان يعد أحد الداعمين التقليديين للجبهة الانفصالية، والمناسبة، حديثه أمام رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بمجلس النواب الإسباني، الأمر الذي يرسم معالم تحول كبير في الدعم السياسي للطرح الانفصالي بالجارة الإيبيرية للمغرب.

وبالنسبة للعارفين بخبايا السياسة في إسبانيا، وخاصة ما يتعلق بإقليم الباسك، سيعلمون أن هذه التصريحات تشكل ضربة سياسية كبيرة لـ"البوليساريو"، فالحزب القومي هو أكبر أحزاب المنطقة الموجودة في شمال إسبانيا، وهو تقليديا يبدي دعمه للحركات الانفصالية في العالم، وطيلة العقود الماضية كان يدعم بشكل صريحة إقامة "دولة" في الصحراء، وبالإضافة إلى ذلك فإن بلاد الباسك تمثل إحدى أكبر نقط ثقل اللوبي الداعم للجبهة في إسبانيا ويقطن في مدنها المئات من الانفصاليين الصحراويين.

وعلى عكس أحزب اليسار الراديكالي وعلى رأسهم "بوديموس" المشارك في الحكومة الحالية، والذي جدد دعمه لاستفتاء تقرير المصير في الصحراء عقب التدخل العسكري المغربي لإعادة فتح معبر "الكراكارات" الحدودي، فإن الحزب القومي، اليميني التوجه، والذي يعد أحد أكثر الأحزاب الإقليمية تمثيلا في البرلمان الإسباني بـ6 نواب، والذي يحكم إقليم الباسك ولديه أيضا عضو في البرلمان الأوروبي، أعلن تغيُّر قناعاته تماما بخصوص إمكانية إنشاء دولة في الصحراء، بل إن المتحدث باسمه ربط الأمر بأمن إسبانيا وأوروبا.

وأورد إيستيبان مخاطبا سانشيز "لا أحد يجهل الأهمية الاستراتيجية التي يحملها المغرب بالنسبة لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بالتصدي للإرهاب وقضايا الهجرة، موردا أن على مدريد أن "تولي الاهتمام" لجارها الجنوبي، وبالإضافة إلى ذلك فإن الأمر يتعلق بالتطورات الأخيرة التي عرفها الملف، وخاصة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء.

وحسب المتحدث باسم الحزب القومي الباسكي فإن اعتراف ترامب الأخير "ينتهك الاتفاقيات الدولية، لكني أشك في أن الإدارة الأمريكية المقبلة بإمكانها إلغاؤه"، خالصا إلى أن إسبانيا يجب أن تتحمل مسؤوليتها في هذه القضية وألا تتجاهل دورها، قائلا "الجانب الصحراوي أضاع الفرص، والآن يجب أن نجعل البوليساريو ترى ما هو ممكن وما هو مستحيل، لأن العالم تغير كثيرا في السنوات الأخيرة".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي يوجد بها "رئيسان"، يهنئ كل واحد منهما الآخر ويراسله بشكل رسمي؟

Loading...