عمر هِلال لمُمَثل الجزائر في الأمم المتحدة: الزمن توقف ببلدكم سنة 1991 وربما لم تعاينوا سقوط جدار برلين كما لم تسايروا تطور العالم.. وإن كان هناك من شعب يحتاج لتقرير المصير فهو "شعب القبايل" الذي تصرون على إرهابه

 عمر هِلال لمُمَثل الجزائر في الأمم المتحدة: الزمن توقف ببلدكم سنة 1991 وربما لم تعاينوا سقوط جدار برلين كما لم تسايروا تطور العالم.. وإن كان هناك من شعب يحتاج لتقرير المصير فهو "شعب القبايل" الذي تصرون على إرهابه
الصحيفة من الرباط
الخميس 16 ماي 2024 - 14:25

ساءل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، نظيره الجزائري، عمار بن جامع، حول وجوده في كاراكاس، رغم حصوله على تفويض من المجموعة العربية للدفاع عن قضاياها في نيويورك، وذلك ردا على الادعاءات التي روجها سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية، خلال مؤتمر لجنة الـ24.

وقال هلال "أنتم تتحدثون عن الصحراء وكأن لا مسؤوليات لديكم. سيدي السفير، أود أن أطرح عليكم سؤالا: المجموعة العربية التي انتخبتكم لتمثيل الدول العربية بمجلس الأمن كانت ستحبذ بقاءكم في نيويورك للدفاع عن القضية الفلسطينية. لقد حضرتم إلى هنا، منذ ثلاثة أيام، فقط لإلقاء كلمة حول الصحراء المغربية".

مضيفا: "أنتم لا تتحملون مسؤوليتكم التي انتخبكم المنتظم الدولي من أجلها بمجلس الأمن، بل فضلتم إعطاء الأولوية لأجندتكم الوطنية، أجندة الجزائر بشأن قضية الصحراء المغربية".

وواجه السفير هلال نظيره الجزائري بانشغال بلاده المرضي بالصحراء المغربية، مبرزا أن لجنة الـ24 تتداول بشأن العديد من القضايا، غير أنه لم يتطرق سوى للصحراء المغربية، ولم يتجرأ على التحدث عن القضايا الأخرى.

وفي رده على ادعاء السفير الجزائري أن بلاده تنتظر بفارغ الصبر تسوية قضية الصحراء، وأسباب تكرار طرح هذا السؤال خلال أشغال لجنة الـ24، قال السفير المغربي: "نحن هنا لأن الجزائر رفضت استئناف الجولة الثالثة للموائد المستديرة في إطار العملية السياسية. تتحدثون عن السلام، لكنكم ترفضون القيام بدوركم بصفتكم مسؤولين عن الوضع الذي يستمر منذ نصف قرن".

وتابع هلال مخاطبا نظيره الجزائري: "إن بلدكم هو المسؤول عن تجميد جهود حل هذا النزاع الإقليمي".

وفي رده على إشارة السفير الجزائري بخصوص الاستفتاء، قال هلال "لقد تحدثتم عن خطة التسوية والاستفتاء، غير أنكم أغفلتم أن مجلس الأمن أقبرها منذ ربع قرن. دبلوماسيتكم، سيدي السفير، تعاني من متلازمة التقزم".

وقال هلال "هذا يعني أن الزمن توقف عند الجزائر في 1991 بشأن خطة التسوية. لم يتطور منذئذ. بلدكم لم يساير تطور العالم. لم تعاينوا سقوط جدار برلين. لم تروا أن هناك 107 بلدا تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي. تغضون الطرف عن عدد القنصليات التي تم فتحها في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين. كما أن الجزائر لم تدرك أن مجلس الأمن انتقل من خطة التسوية إلى الحل السياسي، الذي يستدعي التفاوض بين كافة الأطراف. ولم تطلع على القرارات ذاتها التي تدعوها لاستئناف مسلسل الموائد المستديرة، والتي تواصل الإصرار على رفضها! وبعد أن شاركت الجزائر في الاجتماعين الأولين للموائد المستديرة، رفضت المشاركة في الاجتماع الثالث، رغم أن مجلس الأمن طالب بذلك".

وبخصوص إشارة السفير الجزائري إلى الاحتلال المزعوم للصحراء المغربية والإشارة الانتقائية إلى حق تقرير المصير، أكد هلال أن "هناك شعبا في الجزائر، الشعب القبايلي، ينتظر تقرير مصيره منذ أزيد من 150 عاما، وأنتم تصرون على إرهابه وسجنه وحرمانه من حريته وأبسط حقوقه المشروعة".

وفي سياق إماطة اللثام عن مسؤولية الجزائر في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، تابع هلال مساءلة نظيره الجزائري "من الذي يعرقل العملية السياسية الأممية؟ الجزائر. من الذي يقوم بإيواء وتسليح وتمويل والترويج دبلوماسيا لحركة انفصالية إرهابية؟ الجزائر. من الذي اقترح على المبعوث الشخصي السابق جيمس بيكر تقسيم الصحراء المغربية بين المملكة وحركتكم الانفصالية الإرهابية في 2002؟ كانت الجزائر على لسان رئيسها السابق، الراحل عبد العزيز بوتفليقة".

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...