عودة انسيابية تصدير الخضر والفواكه إلى أوروبا بعد لجوء المصدرين المغاربة إلى القضاء الإسباني لردع المزارعين الإسبان من تخريب شحناتهم

 عودة انسيابية تصدير الخضر والفواكه إلى أوروبا بعد لجوء المصدرين المغاربة إلى القضاء الإسباني لردع المزارعين الإسبان من تخريب شحناتهم
الصحيفة - خولة اجعيفري
الجمعة 29 مارس 2024 - 23:30

أنهت الدعاوي القضائية التي وضعها الناقلون المغاربة أمام المحاكم الإسبانية ضد مزارعي البلد المتورطين في وقائع قطع طريق الشاحنات المغربية المتوجهة صوب أوروبا وتعريضها للتخريب وإتلاف محتوياتها من سلع ومؤن غذائية في سياق ما بات يُعرف إعلاميا بـ "ثورة الفلاحية"، (أنهت) الأزمة على الحدود لتعود انسيابية التصدير صوب الدول الأوروبية متاحة بشكل عادي، وفق الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.

وأوضحت الكونفيدرالية في تصريح خصّ به رئيسها رشيد بنعلي "الصحيفة"، بأن انسيابية الرحلات عادت لتطبع عملية تصدير السلع والمؤن الغذائية صوب أوروبا، وذلك منذ 10 أيام تقريبا أعقبت وضع السائقين المتضررين لشكاوى قضائية بخصوص الاعتداءات التي تعرضوا لها طيلة الأسابيع الماضية، لافتا إلى أن "الأمور تسير وفق الضوابط القانونية ودخول النيابة العامة الإسبانية على الخط كان لصالحنا لضمان سلامة الشاحنات".

ووفق رئيس "كومادير"، فإن التعليمات أُعطيت من أجل إنهاء الأزمة منذ أسابيع، بحيث أن الشرطة الإسبانية التي كانت تعمد إلى تمرير الشاحنات المغربية وتوجيههم لطريق غير معتاد ومغاير حفاظا على سلامتهم وتجنّبها لحدوث وقائع جديدة تستهدفهم، صارت تسمح لهم منذ فترة بالمرور في الطريق المعتاد وفق ذات التعليمات، وبات المرور يتحقق بشكل طبيعي وبكل انسيابية دون تسجيل أي اعتداء.

وبخصوص المستجدات القضائية المرتبطة بالشكاوي التي وضعها الناقلون المغاربة في المحاكم الإسبانية، أوضح المتحدث بأنه "إلى حدود الساعة، لا يوجد أي مستجد فيما القضاء الإسباني رصد بالفعل المعتدين واستمع إليهم" مضيفا أنه "منذ ذلك الوقت لا وجود لاعتداءات على الشاحنات المغربية" مؤكدا بالقول:: "في الأسبوع نفسه الذي وضعنا فيه الشكايات أي منذ ما يُقارب الـ 10 أيام، عادت الأمور إلى طبيعتها".

وشدّد بنعلي، على أن "كومادير" لا تنوي سحب الشكاوي القضائية التي وضعتها على الرغم من حلحلة الأزمة عقب ضغطهم قضائيا على المزارعين، لافتا إلى أن السائقين المغاربة مصرّين بدورهم على أن تتحقق العدالة إزاء ما تعرضوا له، وأن يأخذوا جميع حقوقهم المكفولة لهم قانونيا، وإن كان الغرض ليس ماديا بالمطلق على اعتبار أن شركات التأمين هي التي من المفترض أن تحقق التعويضات اللازمة.

وأكد المتحدث، أن إحقاق العدالة بالنسبة للسائقين المغاربة يعني أن يوضع حد لأي تهديد مستقبلي قد يطالهم، وأن يُردع الطرف الآخر باسم القانون وتُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخربين، لكي لا يتكرر هذا الوضع مستقبلا.

من جهة ثانية، نفى رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروي، في حديثه لـ "الصحيفة"، وضعهم لأي شكاية قضائية في باريس، موردا بهذا الخصوص:" الشكاوي الوحيدة التي وضعناها كانت في إسبانيا، نظير الاعتداءات التي طالت الشاحنات المغربية فوق أراضيها، أما بالنسبة لفرنسا فقد التقينا المسؤولين وتذاكرنا مع نقاباتهم وفهموا بأنه ليس في مصلحتهم أن يسيروا في هذا الخط".

بالمقابل، أكد رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، بأن المُشكل الوحيد مع فرنسا حاليا مرتبط بصحافتهم، سيما بعدما عمدت إذاعة فرنسية إلى نشر معلومات مغلوطة بهذا الخصوص، حيث اضطررنا إلى توجيه تحذير مكتوب لها وطلبنا بث تكذيب لمضامين ما قدّمته، بيد أنه إذا لم تستجب في إطار الآجال التي منحناها إياها سنلجأ أيضا إلى القضاء الفرنسي بهذا الخصوص، لكن إلى حدود الساعة لم تصل بعد هذه الآجال  لنتبين هل قدموا تكذيب أو لا، ونرى الخطوة التالية".

ويأتي هذا، تزامنا مع رفض محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجيستيك، تقديم أي جواب أو معطيات حول تكلفة الخسائر التي تكبّدها الناقلون المغاربة بشكل فردي في غياب أي تعويض من طرف شركات التأمين، على هامش الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة أمس الخميس، على الرغم من تأكيدها في وقت سابق بوجود وساطات دبلوماسية لحلحلة هذه الأزمة.

وقال الوزير عبد الجليل في هذا الإطار، "نتابع الوضع وأبوابنا مفتوحة لمقاولات النقل الدولي المتضررة ولكن حاليا وفيما يتعلّق بالضرر الذي شملهم فعليهم تدبر هذا الوضع مع القطاع الخاص فيما يخص التأمينات لتلافي ما تعرضوا له بسبب هذه المشاكل".

وكانت الحكومة المغربية، قد أكدت قبل أسابيع أنها شرعت أخيرا في تفعيل القنوات الدبلوماسية لحل أزمة قطع طريق الشاحنات المغربية المتوجهة صوب أوروبا وتعريضها للتخريب وإتلاف محتوياتها من سلع ومؤن غذائية من قبل مزارعين إسبان في سياق ما بات يُعرف إعلاميا بـ "ثورة الفلاحية".

وكان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة قد استنكر بحضور نظيره الفرنسي ستيفان سيجورني في الرباط اعتراض الشاحنات المغربية التي تقل بضائع صوب أوروبا، معتبرا هذا الوضع "غير منطقي" واستهداف للمنتجات القادمة من جنوب البحر المتوسط نحو دول الاتحاد سيما وأن واردات المغرب الزراعية من الاتحاد تفوق صادراتها.

وأشار المسؤول الحكومي المغربي، إلى أن الاتحاد الأوروبي يملك فائضا مع المغرب بحوالي 600 مليون أورو في القطاع الزراعي، كما أنه يحقق فائضا بنحو 10 ملايين أورو في مبادلاته التجارية بشكل عام مع المملكة، مضيفا: "ما يقلقنا أكثر هو سياسة الخوف والرفض التي توجد في الفضاء المتوسطي، حيث انتقل الإشكال من قضايا الهجرة غير النظامية إلى مختلف الأمور التي تأتي من الجنوب"

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...